الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي تستضيف غداً أكبر تجمع عالمي لمناقشة مستقبل قطاع الطاقة

أبوظبي عاصمة عالمية للطاقة (الاتحاد)

أبوظبي عاصمة عالمية للطاقة (الاتحاد)

أبوظبي (وام)

تتجه أنظار العالم غداً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لمتابعة فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من مؤتمر الطاقة العالمي الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي بمشاركة 71 وزيراً و500 رئيس تنفيذي. ويمثل الحدث الذي يقام على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض أكبر تجمع دولي لمواجهة التحديات ورسم ملامح مستقبل صناعة الطاقة في العالم، ويشارك فيه قادة قطاع الطاقة وأبرز الخبراء من مختلف الدول.
وتعد الدورة الـ24 للمؤتمر الأكبر من نوعها حيث تشهد مشاركة أكثر من 300 عارض من الشركات العالمية في القطاعين العام والخاص، وأكثر من 150 دولة يشاركون في المعرض المصاحب الذي يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع، كما يستضيف المؤتمر أكثر من 80 جلسة.
ويعزز الحدث مكانة أبوظبي العالمية كلاعب رئيس ومحوري في قطاع الطاقة بالعالم خاصة مع حضور العدد غير المسبوق من المشاركين والمتحدثين الرسميين وتنوع الجهات العارضة وبرنامج المؤتمر الشامل.
وكانت الإمارات قد فازت في عام 2014 بالإجماع بحق استضافة مؤتمر الطاقة العالمي 2019 وذلك بعد منافسة مع عدد من الدول من بينها روسيا، لتكون بذلك أول دولة من الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» التي تستضيف هذا الحدث المهم الذي بدأ قبل 95 عاماً، كما أنها أول دولة تستضيف المؤتمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعود أصول مؤتمر الطاقة العالمي إلى فترة وجيزة بعد الحرب العالمية الأولى، عندما قرر الأسكتلندي دانيال دانلوب الجمع بين خبراء الطاقة البارزين لمناقشة قضايا الطاقة الناشئة في فترة ما بعد الحرب، خاصة مع التغييرات الكبيرة التي شهدها العالم آنذاك على صعيد الاقتصاد والجغرافيا السياسية، وما كان يستلزمه ذلك من إحداث تغيير في أساليب التعامل مع موارد ومصادر الطاقة، فاقترح دانلوب جمع الخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مشاكل الطاقة المزامنة لذلك الوقت، وكذلك مناقشة مشاكل الطاقة المستقبلية.

وفي عام 1923، قام دانلوب بتشكيل لجنة خاصة للإشراف على تنظيم أول مؤتمر عالمي للطاقة في لندن عام 1924، وتم اختيار دانلوب ليكون الأمين العام الأول للمؤتمر، واجتذب المؤتمر وقتها 1700 مندوب من 40 دولة. وفي 11 يوليو 1924، تم تأسيس المؤتمر رسمياً، ومنذ ذلك الحين، صار المؤتمر أحد أهم معالم تخطيط الطاقة في العالم، حيث يقوم بتوفير البيئة اللازمة لقادة وخبراء مجال الطاقة لدراسة ومواجهه التحديات التي تواجه المستثمرين والمستهلكين وفتح أسواق جديدة. وتميزت دورة المؤتمر التي عقدت في برلين 1930 بمشاركة مجموعة مميزة من العلماء فيه، وكان من أبرز المتحدثين فيه العالم الفيزيائي الشهير والحائز على جائزة نوبل سابقاً ألبرت أينشتاين الذي قدم محاضرة حول «مشكلة الفضاء والأثير الفيزيائي» وشرح نظرية النسبية لأول مرة باللغة الإنجليزية، كما كان من ضمن المشاركين آرثر إدينغتون الفيزيائي والفلكي البارز.
وأكدت دورة المؤتمر لعام 1936 على الأبعاد ذات القيمة للطاقة، مثل أهمية توجيه الطاقة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية، وظل المؤتمر في تطور بشكل مستمر حيث منحته الأمم المتحدة صفة استشارية في عام 1947، ثم أعيدت هيكلته في عام 1968. وتعتبر الدورة التاسعة للمؤتمر عام 1974 التي عقدت في ديترويت بالولايات المتحدة الأميركية من العلامات الفارقة في تاريخه العريق، حيث اجتذب المؤتمر فيها نحو 4000 مندوب يمثلون 69 دولة، وجاء في البيان الافتتاحي للرئيس الأميركي آنذاك، جيرالد فورد، أنه لن تتمكن دولة من حل مشكلة الطاقة وحدها، ليكون ذلك إيذاناً بضرورة التكاتف الدولي لحل قضية الطاقة التي بدا وقتها أنها آخذة في التفاقم. وتغير عام 1992 اسم المؤتمر ليصبح «مجلس الطاقة العالمي»، وصار المجلس يستضيف مؤتمر الطاقة العالمي الذي يعتبر الفعالية الأكبر والأكثر نفوذاً في العالم في مجال الطاقة، ويتم تنظيمه كل ثلاث سنوات.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر قانوناً بضم «التنظيم العقاري» لـ«أراضي وأملاك دبي»