الاتحاد

الرياضي

12 يومـاً من الشهـد والدمـوع

أنور إبراهيم

أنور إبراهيم

بعد 12 يوماً من السباق الشرس أسدل الستار على مباريات الدور الأول في بطولة كأس الأمم الأفريقية رقم 26 والتي تستضيفها دولة غانا من 20 يناير الماضي وحتى العاشر من فبراير الجاري وتحددت المنتخبات الثمانية التي نالت شرف التأهل لدور الثمانية في هذه البطولة الأفريقية التي تجتذب الملايين من عشاق كرة القدم في العالم لمتابعة مبارياتها على شاشات التليفزيون·· وهذه المنتخبات هي: غانا وغينيا من المجموعة الأولى وكوت ديفوار ونيجيريا من المجموعة الثانية ومصر والكاميرون من المجموعة الثالثة وتونس وأنجولا من المجموعة الرابعة بينما عادت ثمانية منتخبات أخرى الى بلادها بخفى حنين وهي المغرب وناميبيا والسنغال وبنين والسودان وزامبيا وجنوب أفريقيا ومالي·
وحصلت المنتخبات الثمانية المتأهلة على راحة أمس واليوم وتقام مباريات هذا الدور يومي غداً وبعد غد حيث يواجه منتخب غانا أو ''البلاك ستارز'' أصحاب الأرض منتخب نيجيريا أو ''النسور الخضر'' كما يلعب منتخب غينيا مع منتخب كوت ديفوار والمباراتان غداً بينما يواجه منتخب مصر أو ''الفراعنة'' منتخب أنجولا ويلعب منتخب تونس أو ''نسور قرطاج'' مع منتخب الكاميرون أو الأسود التي لا تقهر يوم بعد غد·
ومباريات دور الثمانية لا تقبل القسمة على اثنين فلا بد من فائز يكمل المشوار وخاسر يحمل حقائبه ويرحل الى بلاده·· وكانت مباريات الجولات الثلاث في دور البطولة الأول قد شهدت مفاجآت وإثارة وأحداثاً غير متوقعة في المجموعات الأربع·
تعالوا نرصد ما حدث في مباريات هذا الدور الأول ونلقي الضوء على ما حدث فيها ودلالاته:
؟ المجموعة الأولى: التي تضم غانا وغينيا والمغرب وناميبيا بدأ فيها أصحاب الأرض منتخب غانا بداية باهتة واكتفوا بالفوز 2/1 فقط على منتخب غينيا الذي استطاع ان يسبب ازعاجاً لدفاعات غانا ولكن خبرة نجوم ''البلاك ستارز'' مايكل إيسيان نجم تشيلسي الانجليزي وسولي مونتاري نجم بورتسموث وبقية زملائهم حسمت اللقاء لصالحهم من دون ان يشعر من شاهد المباراة ان اصحاب الأرض قدموا ما يستحقون عليه ان يرشحوا للمباراة النهائية· وفي المقابل بدأ منتخب المغرب ''أسود الأطلس'' بداية نارية بالفوز بخمسة أهداف مقابل هدف واحد على منتخب ناميبيا وتألق خلالها النجم المغربي سفيان العلودي وسجل ثلاثة أهداف هاتريك ولكنه أصيب ولم تقم له قائمة بعد ذلك حيث استبعد تماماً من التشكيل وظهر تأثير غيابه في المباراتين التاليتين امام غينيا حيث خسر المنتخب المغربي 2/3 ثم من أصحاب الأرض الغانيين صفر/2 ليودع أسود الأطلس البطولة وسط دهشة الجميع اذ ان الكثيرين كانوا يتوقعون لهم المنافسة على اللقب·
وعلى جانب آخر لم يظهر المستوى الحقيقي لأصحاب الأرض الغانيين لا في مباراة غينيا ولا مباراة ناميبيا التي فازوا بها 1/صفر وارتفع مستواهم بدرجة معقولة في مباراة المغرب التي فازوا بها 2/صفر، وكانوا أكثر اقناعاً للخبراء بأنهم قادرون فعلاً على المنافسة على اللقب وان كان البعض قد فسر تفوقهم بتراجع مستوى أسود الأطلس·
؟ المجموعة الثانية: أو مجموعة الموت كما كان يطلق عليها في بداية البطولة وهي التي تضم كوت ديفوار ''الأفيال'' ونيجيريا ومالي وبنين، ففي هذه المجموعة كشرت كوت ديفوار عن أنيابها من أول مباراة وفازت على نيجيريا مع الرأفة 1/صفر وواصلت تألقها بالفوز على بنين 4/1 ثم اختتمت مبارياتها في هذا الدور بالفوز على مالي 3/صفر لتجمع 9 نقاط كاملة مثلها مثل غانا صاحبة الأرض· ولأن الكبار يخدمون الكبار أمثالهم أحياناً فقد ساهمت كوت ديفوار في تأهل نيجيريا بفوزها الكبير على مالي وان كان النيجيريون قد فازوا بدورهم على بنين 2/صفر ليرتفع رصيدهم الى 4 نقاط في الوقت الذي كان فيه رصيد مالي أيضاً 4 نقاط ولكن فارق الأهداف كان في صالح النسور الخضر· وتبقى ملاحظة في هذه المجموعة تفيد بأن أفيال كوت ديفوار أثبتوا أنهم مصممون هذه المرة اكثر من أي وقت مضى على إكمال المشوار حتى النهاية والفوز بالكأس·· والحقيقة ان عشاق كرة القدم استمتعوا كثيراً بأداء نجوم كوت ديفوار الكبار ديدييه دروجبا وعبد القادر كيتا وزوكورا وأرونا ديندان وأورنا كونيه ويايا توريه وحبيب كالو توريه وسالمون كالو وغيرهم·
؟ المجموعة الثالثة: التي تضم منتخبات مصر والكاميرون والسودان وزامبيا بدأت بداية ساخنة من جانب فراعنة وادي النيل الذين فاجأوا الجميع بالفوز على الأسود التي لا تقهر الكاميرونية 4/،2 مثلما فاجأ منتخب زامبيا أو الرصاصات النحاسية الجميع بالفوز على صقور الجديان السودانيين 3/صفر·
جدير بالذكر ان الكثير من المراقبين اعتبروا مباراة مصر والكاميرون أفضل مباريات البطولة حتى الآن، بينما اعتبرها البعض الآخر مفاجأة من العيار الثقيل لأن الكاميرون من أوائل المنتخبات المرشحة للفوز باللقب· وتغير الحال في الجولة الثانية لهذه المجموعة حيث نجح الكاميرونيون في العودة الى المنافسة مرة أخرى على حساب زامبيا بالفوز عليهم 5/1 ثم استعادوا الثقة تماماً عندما فازوا في مباراتهم الثالثة على منتخب السودان 3/صفر·
وفي المقابل تراجع فراعنة وادي النيل المصريين وانخفض مستوى أدائهم في مباراة السودان رغم الفوز 3/صفر وواصلوا تراجعهم في المباراة الثالثة أمام زامبيا حيث تعادلوا مع هذا المنتخب 1/1 ليتصدروا المجموعة بفارق نقطة واحدة عن الكاميرون وليصعد المنتخبان الى دور الثمانية وهي نهاية منطقية على أي حال في هذه المجموعة·
؟ المجموعة الرابعة: التي تضم تونس وأنجولا والسنغال وجنوب أفريقيا فقد شهدت مفاجأة لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين حيث لم يفلح منتخب السنغال في التأهل من هذه المجموعة بعد أن فاجأ منتخب أنجولا الجميع بالفوز على السنغال 3/،1 على الرغم من أن أسود السنغال كانوا ضمن المنتخبات المرشحة للتأهل للمربع الذهبي على الأقل·
وشهدت هذه المجموعة فوزاً واحداً للمنتخبين المتأهلين تونس وأنجولا الأولى على جنوب أفريقيا 3/1 والثانية على السنغال 3/1 أيضاً بينما انتهت كل المباريــات الأخــرى بالتعــادل ليتساوى هـــذان المنتخبان في عدد النقاط ''5 نقاط لكل منهما'' ولكن نسور قرطاج التونسيين حسموا قمة المجموعة لصالحهم بتسجيلهم عدد أكبر من الأهداف بعد ان تساوى المنتخبان في فارق الأهداف ''تونس لها 5 أهداف وعليها ،3 وأنجولا لها 4 أهداف وعليها ،''2 نسور قرطاج يحلمون بلقب جديد بعد أن ذاقوا حلاوته عام 2004 في تونس·

اقرأ أيضا

مضمار جبل علي يستأنف سباقاته