الاتحاد

عربي ودولي

إيران تتنصل من التزاماتها وتهدد بزيادة تخصيب اليورانيوم

منشأة نووية إيرانية (أرشيفية)

منشأة نووية إيرانية (أرشيفية)

أعلنت إيران، اليوم السبت، بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة من شأنها زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصّب، في تخفيض جديد لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ما يثير قلق الأسرة الدولية.

لكن طهران شددت في الوقت نفسه على أنها ستواصل السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالكشف على برنامجها النووي، وذلك قبل زيارة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا إلى إيران.

وفي لندن، أعلنت الخارجية البريطانية أن القرار الإيراني «مخيب للغاية في وقت نسعى مع شركائنا الأوروبيين والدوليين لنزع فتيل الأزمة مع إيران».

وعلق وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر من باريس على القرار الإيراني معلناً خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي «إنهم ينتهكون (الاتفاق النووي) أصلاً، انتهكوا اتفاقية منع الانتشار على مدى سنوات، وبالتالي هذه ليست مفاجأة».

من جانبها، أعلنت بارلي «لا يسعنا سوى التأكيد على هدفنا: إعادة إيران إلى الالتزام باتفاق فيينا. سنواصل الدفع في هذا الاتجاه».

وعرض المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي بشكل مفصل تدابير المرحلة الجديدة من خطة خفض التعهدات التي قطعتها إيران بموجب الاتفاق الدولي حول ملفها النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015 في فيينا.

وهذه ثالث مرحلة من الاستراتيجية التي اعتمدتها إيران منذ مايو رداً على قرار الولايات المتحدة الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق.

وقال كمالوندي أمام الصحفيين إنه تم تشغيل عشرين جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر-4» وعشرين جهازاً من طراز «آي آر-6» أمس الجمعة، في حين أن الاتفاق لا يجيز لإيران تخصيب اليورانيوم سوى بوساطة أجهزة من الجيل الأول «آي آر-1».

والاتفاق المذكور وقعته طهران ومجموعة الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا). وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه يُخضع إيران لنظام تفتيش هو الأقسى لدى الوكالة الأممية.

وقال كمالوندي «في ما يتعلق بمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووصول مفتشيها.. ستفي إيران بالتزاماتها كما في السابق».

وأوضح أن أجهزة الطرد المركزي الجديدة ستؤدي إلى تسريع إنتاج اليورانيوم المخصب وزيادة مخزون البلاد الذي تجاوز منذ يوليو السقف الذي حدده اتفاق فيينا (300 كلج). والاتفاق مهدد منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب منه في مايو 2018.

وأعادت واشنطن مذاك فرض عقوباتها الاقتصادية على إيران في إطار سياسة «الضغوط القصوى» الهادفة إلى إجبار إيران على التفاوض حول اتفاق جديد يوفر ضمانات أفضل، وفق ترامب.

والعقوبات الأميركية تحرم إيران من جني الفوائد الاقتصادية المرتقبة من الاتفاق الذي نص على رفع قسم من العقوبات الدولية التي كانت تعزل إيران منذ سنوات، لقاء الحد بشكل كبير من برنامجها النووي لمنعها من امتلاك السلاح النووي.

وتعتزم طهران التي تنفي على الدوام السعي لحيازة القنبلة النووية، من خلال خفض التزاماتها حمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاق على مساعدتها في الالتفاف على العقوبات الأميركية ولا سيما تلك التي تحرمها من تصدير نفطها.

اقرأ  أيضاً... واشنطن: إيران تقترب من وضع يمكن معه إجراء محادثات

وزادت طهران منذ مايو مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى ما فوق الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق وعاودت التخصيب بنسبة 4,5%، وهي نسبة أعلى من الحد الأقصى المفروض عليها (3,67%) لكنه أدنى بكثير من عتبة الاستخدامات العسكرية.

وقال كمالوندي إن إيران لا تعتزم في الوقت الحاضر التخصيب بنسبة أعلى من 4,5% موضحاً «لسنا بحاجة حالياً للتخصيب بنسبة 20%، وإذا شعرنا بهذه الحاجة في وقت من الأوقات، سنبدأ بزيادة مخزوننا من اليورانيوم المخصب بنسبة 4,5%».
ودعا الاتحاد الأوروبي إيران الخميس إلى التراجع عن خطتها بتقليص مزيد من التزاماتها.

وتضاعف الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق وفي طليعتها فرنسا الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الاتفاق من الانهيار التام وخفض حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، الذي لا يزال على أشدّه بعدما وصل إلى شفير مواجهة مسلحة في يونيو.

لكن المشروع الذي تم بحثه في الأيام الماضية بمنح إيران خط اعتماد بقيمة 13,5 مليار يورو للسماح لها بمعاودة تطبيق الاتفاق بالكامل، يصطدم برفض واشنطن تخفيف العقوبات.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»