الاتحاد

الرياضي

7 توصيات لأعمال منتدى استدامة المنشآت الرياضية

حلبة مرسى ياس تتصدر المنشآت الإماراتية في الاستدامة ومطابقة المواصفات (الاتحاد)

حلبة مرسى ياس تتصدر المنشآت الإماراتية في الاستدامة ومطابقة المواصفات (الاتحاد)

معتصم عبدالله (دبي)

خرج منتدى الإمارات لاستدامة المنشآت الرياضية الذي نظمته الهيئة العامة للرياضة في مقرها بدبي أمس تحت شعار «الاستدامة والمستقبل»، وبحضور ومشاركة أكثر من 300 شخصية متخصصة في مجال المنشآت الرياضية محلياً ودولياً، بسبع توصيات، أهمها إقرار البرنامج الوطني لاستدامة المنشآت الرياضية بمشاركة مختلف الجهات ذات العلاقة، بما ينسجم مع أحدث مراجع وأنواع وأنماط الممارسات والخبرات داخل الدولة وخارجها وفقاً لاحتياجاتنا الوطنية، وتشكيل فريق عمل تقوده وزارة تطوير البنية التحتية لوضع الكودات الهندسية والأدلة الإرشادية والمواصفات الفنية التي تتعلق بالاستدامة العمرانية، على أن يخصص جزء منها للمنشآت الرياضية.
جاء ذلك، خلال فعاليات المنتدى الذي أقيم أمس برعاية وحضور معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، والذي افتتح أعمال المنتدى، مؤكداً وعي الدولة بأبعاد المرحلة الدقيقة التي يعيشها عالمنا نتيجة تنامي المخاوف حول صعوبة الحفاظ على البيئة في ظل المبالغة باستخدام الطاقة الأحفورية، ما يدفعنا للاستثمار في البيئة والمحافظة عليها كجزء من مفهوم التنمية المستدامة بأبعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف معاليه: «انعقاد المنتدى الحالي نابع من تحقيق الاستدامة في المجال العمراني بشكل عام والمنشآت الرياضية بشكل خاص، باعتبارها إحدى أهم نقاط التصميم الحضري وواحدة من أفضل المستوعبات التي تمكن من تحقيق الاستقطاب والتناغم بين مختلف شرائح المجتمع»، لافتاً إلى أن ديمومة المنشآت وانسجامها مع المعايير والممارسات العالمية سيمكن الدولة من استشراف المستقبل والتوافق مع متطلباته ومعطياته بكفاءة واقتدار، ويفتح المجال أمام المنشآت الرياضية الباب للقيام بأداء مهامها ودورها الطليعي بأعلى مستوى.
وأشار النعيمي إلى أن وزارة تطوير البنية التحتية اعتمدت استراتيجية تهدف لترسيخ معايير الاستدامة بمقوماتها البيئية والاقتصادية والاجتماعية ضمن مشاريعها، وذلك استكمالاً لمسيرة الإمارات نحو اقتصاد أخضر مستدام، وشملت الاستراتيجية عدة محاور منها ترشد استهلاك المياه، حيث قامت وزارة تطوير البنية التحتية بإيجاد آليات مبتكرة لإعادة تدوير المياه في مشاريعها واستغلالها في مجالات الزراعة وزيادة المساحات الخضراء في الدولة، وفي مجال الطاقة اعتمدت على الطاقة المتجددة، بتنفيذ مبانٍ حكومية منتجة للطاقة.
وأكد معالي وزير تطوير البنية التحتية، أن منظومة الأبنية الخضراء المستدامة والطاقة المتجددة، تعد أحد الممكنات الرئيسة للوصول للهدف الأسمى في العام 2021 لتكون حينها دولة الإمارات في مصاف الدول الأكثر تطوراً وتقدماً، حيث تركز الأجندة الوطنية في محور «بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة» على جودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية الخضراء.
وتلخصت توصيات المنتدى، في سبع نقاط أساسية، شملت إقرار البرنامج الوطني لاستدامة المنشآت الرياضية بمشاركة مختلف الجهات ذات العلاقة، بما ينسجم مع أحدث مراجع وأنواع وأنماط الممارسات والخبرات داخل الدولة وخارجها وفقاً لاحتياجاتنا الوطنية، وتشكيل فريق عمل تقوده وزارة تطوير البنية التحتية لوضع الكودات الهندسية والأدلة الإرشادية والمواصفات الفنية التي تتعلق بالاستدامة العمرانية، على أن يخصص جزء منها للمنشآت الرياضية.
وتناولت ثالث توصيات الملتقى ضرورة اقتران موافقة البلديات المتعلقة بترخيص المنشآت الرياضية والمصادقة على تنفيذها بمدى توافق مخططاتها الهندسية ومواصفاتها الفنية وأنظمتها الإنشائية مع متطلبات الاستدامة والصداقة مع البيئة، فيما ركزت التوصية الرابعة على أهمية استقطاب مؤسسات التعليم العالي وتوجيهها نحو الانخراط الإيجابي والدخول في موضوع الاستدامة في المجال العمراني، خاصة المنشآت الرياضية، وحمل طلبتها على إجراء الدراسات والأبحاث العلمية التي تعزز من ذلك.
وأقرت التوصية الخامسة استحداث جائزة الإمارات السنوية للاستدامة العمرانية التي تمنح لأفضل مبنى أو منشأة مستدامة، وتكريم مختلف الجهات والأشخاص ممن ساهموا في إنجاز معطيات الاستدامة وتخصيص جائزة تعنى بالمنشآت الرياضية، بجانب ضرورة اتخاذ الهيئة العامة للرياضة للإجراءات الكفيلة بالتعريف بمخاطر وتداعيات تدهور البيئة والرفع من مستوى الوعي بأهمية استدامة المنشآت الرياضية بمختلف أنواع التواصل الحسي والرقمي، ونادت التوصية الأخيرة بتنظيم منتدى الإمارات لاستدامة المنشآت الرياضية بشكل سنوي، وتوسيع دائرة المشاركة للجهات من خارج الدولة.

إبراهيم عبدالملك: التخلص من «المباني المريضة» أولوية

أكد إبراهيم عبدالملك محمد، الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، أن قيام الهيئة بتنظيم منتدى الإمارات لاستدامة المنشآت الرياضية جاء متوافقاً مع أبعاد المرحلة التي تنادي بتحقيق أعلى مستويات الاستدامة في المجال العمراني، للتخلص مما يعرف بالمباني المريضة ذات المعطيات والأنظمة المألوفة التي تعتمد في مجملها على تطبيقات الطاقة التقليدية التي هي خير من يتسبب بإحداث مختلف أنواع الضرر للبيئة، ويساهم في تدمير أنظمتها الحيوية واستنزاف مواردها، ويعمل على إنهاكها بمختلف أنواع الملوثات وشتى أنواع المخلفات.
وأضاف: أهمية عقد هذا المنتدى تنبع من حرص الهيئة العامة للرياضة للإحاطة بما يدور في أروقة الجهات المختصة من معطيات وممارسات تنسجم وأفضل المعايير والممارسات العالمية للاستفادة منها والعمل من خلالها، في سبيل تحقيق أعلى درجات الاستدامة لمنشآتنا الرياضية، أملاً في تمكينها من ممارسة أدوارها الطليعية بكفاءة وفاعلية تتوافق مع مقتضيات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى تحقيق بيئة مستدامة، تسمح بالمحافظة على مواردنا الطبيعية، وترفع من مستوى اعتمادنا على الطاقة النظيفة، وتساهم باقتدار في تطبيق مفاهيم التنمية الخضراء وتقليص كميات استهلاك المياه وإعادة معالجتها، وتوفير استهلاك الطاقة، واستخدام مواد بناء صديقة للبيئة.
وأشاد الأمين العام بدور القيادة الحكيمة في دعم المنشآت الرياضية واستدامتها، المنبثقة من فكر باني ومؤسس إمارات الخير زايد الإنسان، وتوجه بالشكر لمعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية لرعايته أعمال المنتدى، ومعالي اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس الهيئة العامة للرياضة، على دعمه ومتابعته وتوجيهاته، ولجميع الرعاة والداعمين والمشاركين، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة على دورهم وتعاونهم ومبادرة دعمهم لإنجاح هذا المنتدى.

العبدولي: التنمية الخضراء تحاكي أفضل المعايير العالمية

أشار أحمد العبدولي مدير مكتب المنشآت الرياضية الأمين العام للمنتدى، أن مستوى التنافس العالمي لتحقيق الاستدامة في المجال الرياضي ماضٍ على اشده، حيث وصل إلى درجات غير مسبوقة خاصة في مجال استدامة المنشآت الرياضية، الأمر الذي دفع بمكتب المنشآت في «الهيئة» إلى حث جهوده نحو تقوية وتطوير عرى التعاون والتنسيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة من أجل التطرق لهذا الموضوع والتعامل معه بكل الجدية الممكنة في سبيل تحقيق أعلى درجات الاستدامة لمنشآتنا الرياضية لتستفيد منها أجيالنا القادمة.
ونوه العبدولي بأن هذا المنتدى جاء متناغماً مع مقتضيات الخطة التشغيلية لمكتب المنشآت الرياضية في «الهيئة»، ومنسجماً مع متطلبات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي ترمي إلى تحقيق بيئة مستدامة تحافظ على مختلف أنواع الموارد الطبيعية بطريقة متزنة، وترفع مستوى الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتساهم باقتدار في تطبيق مفاهيم التنمية الخضراء بما يحاكي أفضل المعايير والممارسات العالمية.
وقال: مشاركتكم الإيجابية للهيئة العامة للرياضة في المنتدى الحيوي لهو دليل دامغ على اهتمام مؤسساتكم البالغ والمؤكد بموضوع استدامة المنشآت الرياضية، وعلى الدور الطليعي الذي تمارسونه في هذا الشأن ما يدفع بنا جميعاً للخروج بقرارات وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، ستمكننا في القريب العاجل من العمل برؤية مشتركة وفريق واحد من أجل مواجهة الصعاب والتصدي للتحديات التي تعوق من استدامة البنية التحتية للمنشآت الرياضية في الدولة، والعمل كذلك على مأسسة هذا الجهد من خلال إقرار المقترح الرامي إلى إخراج «البرنامج الوطني لاستدامة المنشآت الرياضية» إلى حيز الوجود.

نقاشات مثمرة من أجل الأرض

ناقشت الجلسة الأولى من أعمال المنتدى التي أدارها الإعلامي عدنان حمد، موضوع «الاستدامة من أجل الأرض.. نظرة رياضية قيادية»، وشهدت الجلسة مشاركة فاعلة من الضيوف وحضور المنتدى، حيث استهلها الدكتور المهندس على محمد الجاسم الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لخدمات الطاقة متحدثاً عن دور الشركة المملوكة لحكومة دبي في ترسيخ مفهوم الاستدامة من خلال عدد من المشاريع مع الجهات الحكومية، فيما تحدثت المهندسة أنوار الشمري مدير إدارة التصميم بوزارة تطوير البنية التحتية عن برامج وخطط الوزارة حول الاستدامة، واستعرض الدكتور المهندس بندر بن ناصر السعد مستشار عمارة وتخطيط بالهيئة السعودية للمهندسين، المشاريع الرياضية التي تنفذها المملكة ومدى مواءمتها مع مفهوم الاستدامة، بدورها ناقشت حبيبة حسن سلطان المرعشي رئيس مجموعة الإمارات للبيئة، دور منظمات المجتمع المدني في دعم وترسيخ مفهوم استدامة المنشآت.
وتناولت الجلسة الثانية من أعمال المنتدى التي أدارتها الإعلامية ندى الشيباني موضوع «تجارب وطنية مبتكرة في استشراف المستقبل»، بمشاركة الدكتور علي العمودي كبير مهندسي البيئة لشركة أبوظبي لتكرير النفط، والمهندس ناصر بدر أبوالحسن كبير المهندسين المعماريين.
بدولة الكويت، والمهندس علي بن جعفر اللواتي مهندس بدائرة المشاريع بسلطنة عُمان، وموزة محمد الزيودي رئيس قسم البيئة والصحة والسلامة بمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية.

اقرأ أيضا