الاتحاد

عربي ودولي

تعزيزات للجيش الجنوبي لصد تحركات «الإصلاح» في أبين

تعزيزات للجيش الجنوبي والمقاومة الجنوبية في أبين (الاتحاد)

تعزيزات للجيش الجنوبي والمقاومة الجنوبية في أبين (الاتحاد)

بسام عبدالسلام (عدن)

دفعت قوات الجيش الجنوبي والمقاومة الجنوبية بتعزيزات كبيرة صوب مدينة شقرة الساحلية شرق محافظة أبين، عقب تحركات عسكرية بدأتها ميليشيات حزب الإصلاح الإخوانية قرب المدينة.
وأضاف مصدر عسكري لـ«الاتحاد» أن تعزيزات تابعة للجيش الجنوبي والمقاومة الجنوبية تحركت من مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، باتجاه مدينة شقرة لصد أية تحركات عسكرية تعتزم شنها ميليشيات حزب الإصلاح الإخوانية، مضيفاً أن ميليشيات الإصلاح استقدمت خلال الأيام الماضية قوات عسكرية كبيرة من محافظة مأرب، وصلت إلى أبين ومحيط شقرة، وتسعى لخرق التهدئة التي دعت إليها المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية.
وأشار المصدر إلى أن القوات الجنوبية بقيادة العميد عبداللطيف السيد والعقيد صالح عيدروس والعقيد محمود الكلدي، أعلنت استنفارها واستعداداتها للتصدي لأية محاولة تقدم تسعى لتنفيذها ميليشيات الإصلاح الإرهابية تحت مخطط تخريبي لزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
وأكد السيد أن قوات الجيش الجنوبي ستكون صمام أمان، وبدعم التحالف العربي، في التصدي لأية محاولة إرهابية تسعى لها الجماعات المتطرفة والإخوانية التي تريد نشر الفوضى والدمار في المحافظات المحررة، لافتاً إلى أن القوات الجنوبية وأبناء أبين عازمون على تحرير مناطق المحافظة كافة من أية تهديدات للميليشيات الغازية التابعة للإخوان المسلمين.
وأكد الشيخ عبدالله الحوتري، رئيس القيادة المحلية بمحافظة أبين، جاهزية أبناء أبين الذين يسطرون أروع الملاحم البطولية من شرائح المجتمع كافة الشرفاء، خاصة الوجهاء والقبائل، مشدداً على تسارع وتيرة التحرك لتحرير ما تبقى من مناطق المحافظة المسيطرة عليها من قبل الميليشيات الإخوانية الغازية القادمة من مأرب.
وتشهد عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الإصلاح الإرهابية في أبين عودة لنشاطات تنظيمي القاعدة وداعش عقب سنوات من دحرها.
وأوضحت عمليات الجيش الجنوبي والدعم والإسناد في بيان صادر عنها أن عناصر القاعدة و«داعش» بدأت تحركاتها وتجميع عناصرها في المناطق التي اجتاحتها ميليشيات الإصلاح خلال الأسابيع الماضية، موضحة أن ميليشيات الإصلاح الإخوانية سهلت عملية استعادة العناصر الإرهابية لمواقع ومناطق تم دحرهم منها خلال الحملات الأمنية الواسعة التي نفذها الجيش الجنوبي بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي.
وأشار الجيش الجنوبي إلى أن العناصر الإرهابية انتشرت في مناطق عدة بمودية ولودر والوضيع والمحفد، وتستعد لتنفيذ هجمات إرهابية باتجاه المناطق المؤمنة من قبل الجيش الجنوبي في المحافظة.
وكشفت التحركات الأخيرة لميليشيات الإصلاح الإخوانية وعناصر «القاعدة وداعش»، حقيقة الترابط والأجندة المشتركة في ضرب الأمن والاستقرار، واستهداف الجيش الجنوبي الذي قاد حملات واسعة لمحاربة الإرهاب وضرب معاقله وأوكاره الرئيسة في أبين.
إلى ذلك، ارتفعت الأصوات في اليمن المنددة بالانتهاكات والاعتقالات غير القانونية التي ترتكبها ميليشيات حزب «الإصلاح» الإخواني ضد معارضيها في مدينة مأرب شرق البلاد.
ويسيطر حزب الإصلاح على السلطة في محافظة مأرب الغنية بالنفط، وحررتها وأمنتها قوات التحالف العربي من ميليشيات الحوثي الانقلابية والمدعومة من إيران في أكتوبر 2015.
وندد العشرات من الناشطين الحقوقيين والصحفيين والإعلاميين، أمس، باستمرار الأجهزة الأمنية في مأرب باعتقال الصحفي حافظ مطير منذ «اقتحام بيته وانتهاك حريته وترويع أطفاله» في 20 أغسطس الماضي على خلفية منشورات له على «فيسبوك»، انتقدت مبدأ «الولاية» الذي يروج له الحوثيون في مناطق سيطرتهم.
ويقود شرطة مأرب العميد عبدالملك المداني، وهو صهر زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، وقيادي في تنظيم الإخوان الذي يتزعمه حزب الإصلاح.
وطالب الناشطون والإعلاميون، في رسالة وجهوها إلى الحكومة اليمنية والسلطات المحلية بمأرب ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بـ«سرعة الإفراج عن الكاتب حافظ مطير، ورد اعتباره وتعويضه التعويض العادل لما لحق به من أضرار مادية ونفسية جراء اقتحام منزله واعتقاله»، مؤكدين في الوقت ذاته رفضهم ممارسات حزب الإصلاح.
وطالب المستشار الرئاسي وزير الخارجية السابق، عبدالملك المخلافي، في تغريدة على تويتر مساء الجمعة، محافظ مأرب، سلطان العرادة، بالإفراج عن الكاتب والناشط مطير، مؤكداً أن الأخير «يتعرض لتنكيل واعتقال خارج القانون، خاصة بعد أن وجهت النيابة بالإفراج عنه».
ولفت المخلافي إلى أن «مثل هذه الاعتقالات تسيء للشرعية وتبرر هذا النوع من الاعتقالات من الميليشيات» الحوثية.
وانتقد مسؤولون في وزارة حقوق الإنسان اليمنية الاعتقالات غير القانونية التي تنفذها السلطات الأمنية (الإخوانية) في مدينة مأرب التي استقبلت عشرات الآلاف من النازحين من صنعاء ومدن أخرى، فروا أثناء وبعد الاجتياح الحوثي للبلاد نهاية العام 2014.
ورفضت الشرطة في مأرب، في بيان أصدرته ليل الجمعة السبت، الدعوات المطالبة بالإفراج عن مطير الذي قالت إنه «ضابط في القوات المسلحة اليمنية». وأضافت في حسابها على تويتر أن «استمرار إيقاف الضابط حافظ مطير يأتي على ذمة قضايا منظورة لدى النيابة العسكرية، ولا علاقة للسلطة المحلية بمأرب وشرطة المحافظة بالموضوع».
وقد أثار بيان شرطة مأرب، الخاضعة لهيمنة الإخوان، مخاوف جمّة إزاء مصير مطير وعشرات آخرين، بينهم عسكريون وقبليون، ويعتقلهم التنظيم الإرهابي في سجون سرية وأمنية بمأرب دون مسوغ قانوني أو قضائي وعلى خلفية اتهامات باطلة لهم بالإساءة للدين وللجيش والخيانة الوطنية.
يشار إلى أن ميليشيا الإصلاح في مأرب خاضت، في يوليو الماضي، اشتباكات عنيفة مع قبائل محلية جنوب المدينة، أوقعت أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً، بينهم ضابط أمن هو نجل رئيس فرع حزب الإصلاح في هذه المحافظة. كما شهدت مدينة مأرب، أواخر 2017، مواجهات مسلحة على خلفية قمع «الإخوان»، انتفاضة قبلية طالبت بحق أهالي المحافظة في الوظيفة العامة.

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك