الاتحاد

كرة قدم

يوم ميلاد «النصر»

/////////

/////////

مراد المصري (دبي)
حينما أشارت عقارب الساعة إلى منتصف ليل الأول من يناير 2015، كان النصر «عميد» الأندية الإماراتية، على الموعد مع الاحتفال بعامه الـ 70، ومنذ أن اجتمعت مجموعة من الشباب بـ «الشندغة»، تحول النادي إلى كيان عملاق، أفرز المواهب، ودعم مسيرة المنتخبات في مختلف الألعاب الجماعية والفردية، دون إغفال رياضة المرأة والتواصل مع فئات المجتمع كافة.
وكشفت بعض المصادر داخل «قلعة الأزرق» أن العام الحالي سوف يشهد تنظيم مبادرات احتفالية خاصة، بهذه المناسبة الغالية على عشاق «العميد»، فيما من المتوقع أن يتم الكشف عن المشروع الاستثماري الجديد، خلال الفترة المقبلة، والذي يشكل رافداً مهماً للنادي، وشهدت مسيرة النصر محطات من «الزمن الجميل» عرف خلالها أجمل الذكريات، من بينها 7 محطات لن تنساها الذاكرة.
جاء التجمع الأول لمجموعة من الشباب المواطنين عام 1945، حيث كان اللقاء الأول والسعي لإيجاد كيان رياضي يخدم المجتمع، وجاء اللقاء في منزل محمد علي زينل بمنطقة «الغبيبة» بدبي، وحضر اللقاء العديد من الشخصيات الذين أسهموا في وضع اللبنة الأولى، وهم: المر بن حريز، عتيق بن أحمد المري، عقيل محمد صالح، محمد سعيد الملا، ثاني بن عيسى، ماجد بن خلفان، محمد عبدالرحمن خان صاحب، عبدالوهاب كلداري، فيما تم اتخاذ قرار التأسيس عام 1948، وسمي آنذاك باسم النادي الأهلي، حيث ارتدي لاعبوه قمصانا مخططة باللونين الأحمر والأبيض، وهو الزي الذي استخدمه الفريق لخوض المباريات أمام الجيش البريطاني آنذاك.
وتغير الاسم عام 1960، إلى النصر، تفاؤلاً بالانتصارات، ويعود الفضل بإطلاق الاسم الجديد إلى إبراهيم جمعة اللاعب السابق، لكن بقي أمر وحيد ينقص «العميد»، ولم يكن ليتحقق دون تحقيق «النصر»، حيث تغلب الفريق على «النسور» من ديرة، ليتنازل الأخير عن قمصانهم الزرقاء للنصر، لتبدأ منذ ذلك الوقت قصة القلب النابض باللون الأزرق.
يفتخر النصر أنه حظي بزيارة المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حيث رسم كلاهما محطات مضيئة سوف تبقى خالدة في مسيرة القلعة النصراوية، وبعد زيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى النادي في ستينيات القرن الماضي، ودعمه السخي، تفضل الشيخ راشد بن سعيد بافتتاح ستاد مكتوم عام 1978، وهو الملعب الذي يخوض عليه الفريق حاليا مبارياته الرسمية، بعدما كان يلعب على ستاد حميد الطاير سابقاً.
وتشرف نادي النصر في الأول من نوفمبر 1976، باختيار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيساً للنادي، وهو القرار الذي تصدر صفحة مجلة النصر آنذاك، ونال إشادة واسعة تقديراً للاختيار، حيث كان لسموه الفضل الأكبر بما حققه النادي من إنجازات في مختلف الألعاب الرياضية، وأسهمت توجيهاته بتعزيز دور «الأزرق»، ليقدم مساهمات مجتمعية رائدة أيضاً على مدار العقود الماضية.
ويعتبر النصر من أبرز الأندية المحلية التي استقطبت أقوى الأندية العالمية لخوض مباريات ودية معها، حيث كان الفريق سباقاً في هذا المجال، ومنها سانتوس البرازيلي الذي ضم آنذاك الأسطورة بيليه في أوج عطائه، حيث كان متوجاً بلقب كأس العالم 3 مرات، وخاض معه مباراة سوف تبقى عالقة بالأذهان، علماً بأن النصر استضاف العديد من الأندية الأخرى، وهي أرسنال عام 1976، ليفربول عامي 1978 و1980 وتوتنهام عام 1979 وساوثهامبتون عام 1982، وكلها من إنجلترا، كما زاره نادي رينجرز الإسكتلندي وآنتراخت فرانكفورت الألماني.
ألقاب النصر عديدة ومتنوعة على الأصعدة كافة، لكن يبقى دائماً اللقب الأول الأهم، كونه رسم الطريق نحو إلهام أجيال متعاقبة لمواصلة المضي قدماً على هذا النهج، وتحقق اللقب الأول موسم 1977-1978، حينما رفع لاعبو «العميد» الدرع، ومضوا بثقة لتحقيق اللقب في الموسم الذي يليه أيضاً، علماً وأنه حقق اللقب للمرة الثالثة بعد ذلك موسم 1985-1986، فيما أحرز كأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة الأولى موسم 1984-1985، والمرة الثانية موسم 1985 - 1986، والذي يعتبر موسم الثنائية، فيما نال اللقب للمرة الثالثة موسم 1988-1989.
شارك النصر بالعديد من البطولات الخليجية والآسيوية خلال مسيرته الطويلة، لكن عام 2014، شهد محطة بارزة بتتويج الفريق بلقب كأس الأندية الخليجية للمرة الأولى في تاريخه، والأولى التي يحقق فيها لقباً على الصعيد الخارجي أيضاً.

اقرأ أيضا