الاتحاد

الرياضي

العقم الهجومي للأبيض لن يستمر أمام الأزرق

منذ مواجهة المنتخب الوطني لفريق ايه·سي ميلان بطل العالم وايطاليا ومشاركته في دورة التحدي الدولية وتجربته الودية الاخيرة امام نظيره العراقي بطل آسيا والشارع الرياضي يضع يده على قلبه بعد صيام لاعبي المنتخب عن التهديف وهز الشباك في المباريات الاربع خاصة والمنتخب مقبل على المشاركات في التصفيات المهمة لنهائيات كأس العالم ·2010
والكل يتساءل هل المنتخب يعاني بشكل فعلي من عقم تهديفي وهل عدم تسجيله في مرمى هذه الفرق يعد مقياسا وشيئا مقلقا بالفعل أم انه مجرد عارض سرعان ما ينتهي عندما تبدا التصفيات ونواجه المنتخبات الآسيوية التي تعد قريبة من مستوانا·· أم انتهت صلاحية بعض مهاجمي المنتخب الوطني والهدافين·· وكيف نفسر ذلك وأغلب لاعبي الفريق ممن شاركوا في خليجي (18) وهل لـــــو غاب اسماعيــــــل مطر عن التهديف توقف المنتخب عن هز شباك المنافسين؟
بحثنا اجابات لتلك الاسئلة وغيرها من خلال آراء الخبراء وايضا عن حلول قد تساعد المنتخب وميتسو قبل لقاء الأزرق الكويتي يوم الاربعاء المقبل

عبد الله صقر:
اللاعبون هم أنفسهم الفائزون بـ خليجي 18

يقول الكابتن عبدالله صقر مدرب المنتخب الوطني الأسبق·· إن اللاعبين الذين نشاهدهم في الدوري المحلي هم أنفسهم الذين شاركوا في خليجي (18) وحملوا كأسه·· وأعتقد أن عدم تسجيل المنتخب لأي هدف في المباريات الاربع الماضية ليس معناه أن اللاعبين ليس لديهم القدرة على احراز الأهداف لأن هؤلاء اللاعبين كما قلت هم أنفسهم الذين سبق لهم التسجيل في خليجي (18) ويحرزون أهدافا في الدوري المحلي·· فعلى سبيل المثال لا الحصر الدور الذي يقوم به المهاجم الشاب محمد الشحي رغم صغر سنه يؤكد أن لدينا مهاجمين جيدين حيث يلعب الشحي في الجناح الأيمن ويصل الى المرمى ويسجل كما شاهدناه أمام العين وبالتالي فهو يؤكد أن لديه امكانات للتهديف حتى لو لم يحالفه الحظ في التسجيل خلال الفترة الماضية وربما يكون السبب وراء ذلك هو قيامه بتأدية أكثر من مهمة حسب متطلبات الجهاز الفني·
و أتمنى أن يعود الهدافون الى مستواهم الطبيعي·· كما لا ننسى طرق اللعب الحالية والتي تلعب فيها اغلب الفرق برأس حربة واحد صريح·· كما نشاهد ذلك في اغلب الدوريات بالعالم·· وكما شاهدنا فريق هامبورج الذي شارك في دورة التحدي حيث يفضل المدربون ذلك ومن وراء هذا المهاجم مهاجم آخر يتحلى بحرية أكبر في الحركة سواء لكشف الملعب أو لعملية الارتداد السريع عند هجوم الفريق المنافس لتأدية الواجبات الدفاعية·· وقد يكون هذا الأمر أو هذه الخطة مطلوبة احيانا خاصة في المباريات التي تقام خارج ملعبنا·
اما في المباريات التي تقام على ملعبنا ووسط جماهيرنا فلابد من استثمار مثل هذه المعطيات وان يكون الأداء هجومي لأجل الحصول على النقاط الثلاث وهذا لا يعني اغفال الجانب الدفاعي او التوازن في الاداء حيث علينا ايضا ان نحافظ على شباكنا نظيفة·
لذلك تصبح الحلول عند اللاعبين وقت التنفيذ حيث علينا ترتيب أوضاعنا بالشكل الذي نحقق من خلاله الأهداف المرجوة·· وعلى اللاعبين ان يفرقوا بين المباريات الودية والرسمية لان النتائج هى الاهم في اللقاءات الرسمية وسنسعد لتحقيق المعادلة الصعبة التي يجمع فيها المنتخب بين النتائج الايجابية والأداء الجيد·
وقال أعتقد أن الظهير الأيسر عبيد خليفة ورقة جديدة رابحة للمنتخب وفي الجهة اليمنى يلعب حيدر الو علي وهو يمتلك مقومات دفاعية وهجومية جيدة كونه يلعب في أكثر من مركز·· كما ان المنتخب يمتلك أوراقا هجومية كثيرة·· لكن يبقى الأمر في النهاية متفوقا على عملية التفعيل·

عبد الله مسفر:
انظر إلى مستوى مطر تعرف السبب


يقول الدكتور عبدالله مسفر مدرب المنتخب الأسبق وفريق العربي بأم القيوين: اذا اردت ان تعرف سبب العقم التهديفي الحالي فعليك النظر الى النجم اسماعيل مطر في المباريات الاخيرة من الدوري وتتساءل لماذا لم يسجل وهو كان العنصر المؤثر الذي يصنع ويسجل في خليجي (18)·· فلابد ان نكون واقعيين مع أنفسنا اذا اردنا ان نبحث عن حل حقيقي وواقعي·· صحيح أدى لاعبو المنتخب دورهم على أكمل وجه في خليجي (18) لكن كان اسماعيل مطر هو صاحب الكلمة الفصل في جميع المباريات عدا مباراة اليمن التي سجل فيها فيصل خليل وبشير سعيد·
وعن الحلول قال الدكتور مسفر: إن اغلب الفرق ومنها العالمية تعتمد في الوقت الحالي على رأس حربة صريح ويلعب خلفه مهاجم يجيد صناعة الفرص مثل اسماعيل مطر·· ونلاحظ جميعا ان المنتخب يسجل في الفترات الأخيرة بهدف أو هدفين على الأكثر في اغلب المباريات التي يفوز فيها إما عن طريق الضربات الثابتة أو الجانب المهاري·· لكن في نفس الوقت ورغم كل ذلك لا أخشى على المنتخب في مشواره بتصفيات كأس العالم وأعتقد انه قادر على التسجيل لأنه يضم عناصر جيدة من اللاعبين يمكن لهم ان يخلقوا الفارق مع الفرق المنافسة وهذا الأمر يتوقف بشكل كبير اذا نجح المنتخب في التفوق فى منتصف الملعب· وقال ايضا: لابد ان نضع في حساباتنا ان هناك فارقا كبيرا ان تلعب مع ثلاث فرق عالمية لديها لاعبون محترفون على مستوى عال وامكانات عالية ورغم ذلك خلقنا فرصا ووصلنا الى مرماهم وكان ينقصنا اللمسة الأخيرة·· فالفارق في عنصر الخبرة وكذلك تألق حراس تلك الفرق لعب الدور الأكبر في عدم تسجيلنا لأي هدف في المباريات الثلاث وايضا فى لقاء المنتخب العراقي وقد يكون لنا الحق في القلق اذا لم نسجل في مرمى الفرق التي تشبهنا في التصفيات على عكس الفرق العالمية التي يتميز لاعبوها بتكتيك عال·
لكن دعني أقول إن اسماعيل مطر سيعود لمستواه المتألق مع المنتخب أمام الكويت ويصنع الفارق الذي نأمله جميعا وعلينا ان نتذكر الفترة التي سبقت خليجي (18) وكيف كان اسماعيل مطر بعيدا عن مستواه فيها·· وعندما انطلقت البطولة عاد الى تألقه وتفوق على نفسه وعلى الجميع·· كما لا تنسى ان وضعية فريق الوحدة قد شكّلت ضغطا كبيرا عليه وأثرّت في مستواه·
واضاف الدكتور عبدالله مسفر: ان المنتخب في وضعه الحالي لا يصل بنا الى مرحلة القلق وأعتقد ان وضعه في التصفيات سيكون جيدا وسيعود الى التسجيل وهز الشباك لأن الذي حدث في المباريات الودية الاربع سوف ينعكس بشكل ايجابي على الفريق ·· كما لا تنس انه ولأول مرة منذ فترة طويلة يصبح المنتخب الوطني يمتلك البديل الجاهز الكفء الذي يستطيع ان يضيف الشيء الكثير ويخلق حلولاً للمدرب والفريق في الأوقات المناسبة·· فعودة سبيت خاطر الى المنتخب يعد مكسبا كبيرا واكتساب اللاعبين الشبان أمثال محمد الشحي ودادا لخبرات المباريات الدولية·· كل هذه الأمور ينتظر أن تصب في مصلحة المنتخب·

منذر عبد الله:
ضرورة اللعب برأسي حربة

يقول الكابتن منذر عبدالله مساعد مدرب المنتخب الوطني وفريق الوحدة الاسبق والمحلل الرياضي·· ان الخيارات صعبة لأن الأوراق الموجودة هي التي نمتلكها·· يبقى هنا عملية تفعيل خط الهجوم بعدة طرق منها الخيار التكتيكي بالزيادة العددية·· فبدلا من اللعب برأس حربة واحد يجب اللعب بمهاجمين اثنين خصوصا في المباريات التي تقام على ملعبنا·· كما يجب ان تكون نوعية لاعبي خط الوسط من الذين يمتلكون نزعة هجومية·· وكذلك تكتيك اللعب لابد ان يختلف في المباريات التي تقام على ملعبنا عن اللقاءات التي تقام خارجه·
ويقول ايضا: أهم شيء ان يكون هناك توجه لدى اللاعبين بعدم الخوف من الوصول لمرمى المنافس حيث لابد من ابعاد هذا الجانب عن اللاعبين خاصة في المباراة التي تقام على ملعبنا ووسط جماهيرنا·· لابد ان تهاجم لأن الفريق المنافس في هذه الحالة سوف يعمل لك ألف حساب الأمر الذي يزيد من ثقة لاعبينا في أنفسهم وتهتز ثقة المنافس في نفس الوقت·
وتطرق الكابتن منذر عبدالله الى نقطة اخرى مهمة عندما قال: ان المنتخب من الناحية الهجومية يحتاج الى مهاجمين ذوي مواصفات خاصة مثل العامل الجسماني وامتلاك ضربات الرأس والقوة والسرعة امثال سعيد الكاس ومحمد سرور وفيصل خليل وغيرهم وتبقى عملية الاختيار وتفعيل ادوار اللاعبين من الأمور المهمة الاخرى·
ففي مثل هذه المباريات المهمة في التصفيات تبقى الأولوية منحصرة في تحقيق الفوز على ملعبك وبالطبع لا تكفي عملية الأرض والجمهور بل لابد ان تفرض اسلوبك على المنافس داخل المستطيل الأخضر·· وهذا الكلام ليس معناه الاندفاع بلا حساب للجانب الهجومي بل يجب ان تولي العملية الدفاعية اهتماما ايضا وكذلك التوازن في الأداء·
وعن الحلول لتجاوز عملية العقم التهديفي قال: لابد ان تجد حلولا كثيرة حتى تستطيع ان تخلق فرصا أمام مرمى المنافس ويصبح الشيء الأهم في هذا الأمر هو عملية استغلال الفرص التي تلوح لك لأنك لا تنس ان الفرق تعرف أداء لاعبي المنتخب وبالتالي قد لا تتكرر الفرص الحقيقية كثيرا في المباراة·
كما لابد من عامل المفاجأة لأنه عنصر مهم يساهم بشكل فعال في تحقيق الفوز·· وايضا لابد من تنويع اللعب وزيادة السرعة والدقة في التمرير فى الثلث الأخير من مرمى المنافس وتبقى العوامل الإرادية ضرورية ومصاحبة للأداء حتى صافرة النهاية·
وقال أعلم ان الكابتن ميتسو مدرب المنتخب يعرف هذه الاشياء تماما ويبقى المهم في ان يصل بها الى اللاعبين الذين يقومون بدورهم بتطبيقها خلال عمر المباراة·

اقرأ أيضا

العين يواجه خطر "الوداع المبكر" لسباق "الأبطال"