استطلاع: منى الحمودي، جمعة النعيمي، ناصر الجابري، عمر الأحمد أظهر استطلاع أجرته «الاتحاد» مع شريحة من أفراد المجتمع حول الطعام الذي يتناولونه خارج المنزل وطال الأسئلة الآتية: هل هو للضرورة أم للترفية؟ وما عدد الوجبات التي يتناولونها خارج المنزل؟ وأصناف المطاعم التي يتوجهون إليها؟ أن 76% من المستطلعة آراؤهم يتوجهون إلى لمطاعم من أجل الترفية وحب الاستطلاع وتذوق ماهو جديد خصوصاً مع انتشار صور الطعام المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما أشار الاستطلاع إلى أن 24% من أفراد العينة يفعلون ذلك من أجل الضرورة ولأسباب تعود لأسلوب الحياة التي يعيشونها. وعن عدد الوجبات ، أظهرت النتائج أن 68% منهم يتناولون من وجبة إلى ثلاث وجبات أسبوعيا، و21% منهم يتناولون من أربع إلى ست وجبات أسبوعيا،ومنهم 11% يتناولون أكثر من 7 وجبات أسبوعيا، فيما تنوعت أنواع المطاعم ما بين مطاعم آسيوية وعربية وإماراتية وإيطالية. قال سيف الكعبي: «تناول الطعام خارج المنزل موضة وعبارة عن إغراءات تجد طريقها لأبنائنا عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ما تسبب في اختفاء الاجتماع العائلي من أجل تناول الطعام في الكثير من منازل الأسر الإماراتية ». وأضاف: «لا يوجد أفضل من طعام المنزل، والنظام الغذائي هو المؤثر الأول على صحة أجسادنا، والطعام خارج المنزل لا تقل زيادة نسبة السعرات الحرارية فيه عن 60 في المئة عما نتناوله في المنزل من غذاء،ومن الناحية الطبية فإن الأطباء واختصاصيي التغذية دائما ما ينصحون بتناول الوجبات في المنزل بدلا من المطاعم». ورأى محمد النقبي أن تناول الطعام في الخارج ليس بغرض الترفيه بالضرورة، بل هو نوع من تغيير الوجبات المنزلية، ثم أن بعض الوجبات الصحية والمحددة لدى بعض المطاعم، لا تجد من يتقن إعدادها في المنزل، كما أنه لا بأس من تناول الطعام خارجه كنوع من التغيير ومكافأة الأبناء. وقالت سميرة الهنداسي: تناولي الطعام خارج المنزل اعتبره من باب الضرورة كوني أسكن هحدي وأعمل لوقت متأخر ولذلك أضطر لتناوله في الخارج كل يوم . وأضافت: وإذا ما نظرنا إلى المادة فإن تكلفة تناول الطعام خارج المنزل تجعلك تدفع أضعاف المبلغ الذي من الممكن أن تدفعه لهذه الغاية في المنزل، قررت أن لا أتناول الطعام مدة شهر خارج المنزل حتى أحسب المبلغ الذي سأوفره، وكان المبلغ يزيد على 2000 درهم، ما جعلني أعيد حساباتي في أنواع المطاعم التي أرتادها وأنواع الأكل الذي أتناوله. كسر الروتين وقال عبدالله سعيد: «كسر الروتين أحد الأسباب التي تدفعني إلى تناول الطعام خارج المنزل مع أسرتي، بالإضافة إلى الرغبة في التغيير، كما أن صعوبة إعداد بعض الوجبات في أوقاتها بسبب انشغال الزوجة وجمعها بين مسؤوليات العمل والمنزل سبب إضافي، وأيضا من أجل تناول أطعمة وأصناف غير التي يتم إعدادها في المنزل، لا سيما مع وجود الكثير من المطاعم التي تقدم أطعمة من مختلف الجنسيات خصوصاً الآسيوية التي تجهل بعض ربات المنازل إعدادها». وقال عمرو العكبري: «بالنسبة لي، الأكل خارج المنزل ترفيه وضرورة في آنٍ واحد، أرى أن فيه ترفيها لأنَّ فيه كسراً لروتين الأكل في المنزل، وضرورة لمن أجبرته ظروفه على الأكل خارجاً. وأضاف:بالنسبة لي شخصياً، لا طعام يضاهي أكل المنزل جودةً وطعماً فهو الأفضل دائما وأبدا، وإذا ما أخذنا اختلاف أذواق الناس فإنني أرى أن ذلك لا يمنع من أن تكون المطاعم وجهةً لتغيير عادات الطعام لدى الناس. وقال: «من وجهة نظري أرى أن تناول الطعام خارج المنزل يعتبر نوعا من السفر السريع إلى الدولة التي تقدم وجباتها للجمهور الذي يرغب في تناولها ، إلى جانب أن هذه تعتبر ميزة مهمة، نظراً لتنوع المطاعم واختلاف الوجبات التي تقدم للناس الراغبين في تناول الأطعمة والمأكولات العربية والآسيوية والغربية في الدولة، ما يساعد على توفير ملجأ جيد وسريع ومتنوع لمحبي التغيير وتذوق أصناف الطعام المختلفة. تغيير وقال عبدالله الشامسي: بعض العائلات تعتمد على المطاعم اعتمادا كبيرا لدرجة انه ليس لديهم مطبخ في البيت، وفي حال كان كل من الزوج والزوجة يعملان ولا خادمة لديهما فهما مجبران على تناول وجبات المطاعم، لأنهما منشغلان نصف اليوم في عملهما، ولا يجدان وقتا للطهي والطبخ فيضعان لأنفسهما نظاما وبرنامجا غذائيا متنوعا فأحيانا يتناولان طعامهما من مطاعم الوجبات السريعة إلى جانب المطاعم الفخمة نهاية الأسبوع. وأضاف:والبعض الآخر يحب مأكولات المطاعم لدرجة أن لديه كل الإمكانيات للطبخ في البيت ولكنه مدمن على تناول وتذوق المأكولات السريعة، بحيث أنها تصبح جزءا من حياته اليومية وعادة لا يمكنه التخلص منها بسهولة، وبالنسبة لي احب جميع المأكولات سواء كانت شعبية أو عالمية أو وجبات سريعة وذهابي إلى المطاعم يعتبر من باب التغيير. من جهته قال عامر الكندي مدير النادي الإعلامي ومجلس الطلاب في جامعة زايد: «إن عزوف الشباب عن تناول الوجبات في المنازل والحرص على الأكل في المطاعم وعدم مشاركة الأسرة في المأكل ظاهرة شبابية آخذة في الانتشار ويعتبرها البعض نوعا من الترفيه ولكنها ليست من ضرورات الحياة. وأضاف:ذات مرة لفت نظري أحد الأصدقاء إلى مدى عشقه للمطبخ واختراعه الأطعمة فسألته عن سر هذه الهواية فقال إنني أحس أن الأكل يقرب الناس من بعضهم البعض، فضلا عن كونه متعة كبيرة‏، إلى جانب أنه يعتبر عنصرا هاما في تحفيز الناس على التعارف والصداقة، وهذا يذكرني بدراسة مهمة قرأتها منذ فترة لخبراء منظمة السياحة العالمية‏..‏ (حول الطعام‏) فقد أصبح هناك على مستوى العالم ما يمكن تسميته سياحة المأكولات› أوfoodtourism, لدرجة أن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أصدرت كتبيا خاصا عن هذا الموضوع مؤخرا تناول موضوع الأكل أو المطبخ باعتباره الآن واحدا من أهم الاتجاهات الحديثة للسفر في عصرنا الحديث. خروج عن المألوف قال محمد الملا: الأكل خارج المنزل يعتبر عادة للترفيه عن النفس و هو الخروج عن المعتاد لتناول وجبة طعام جديدة ومختلفة عن ما هو موجود في المنزل، ولا باس من تناول الطعام خارجاً بين حين و آخر والذهاب مع العائلة أو الأصدقاء فهو يضعنا في جو يختلف عن جو المنزل. وأضاف: وفي إطار آخر إن اجتماع العائلة إلى مائدة الطعام عنصر مهم في التواصل العائلي وهو أيضا من الأوقات التي يجتمع فيها كل أفراد العائلة، لذا أرى أن من الضروري المحافظة على تناول الطعام مع العائلة حيث اجتماع الأهل والأقارب إلى جانب أن ذلك يجعل للطعام طعما ومذاقا آخر. وقال عبدالله البلوشي: «أخرج لتناول الطعام خارج المنزل مرة وعند اللزوم و للضرورة و كذلك في السفر والترحال، كما أنني أرى أن تناوله في الخارج قد يجلب الترفيه عن النفس وخاصة عند السفر والرحلات مع الأهل والأبناء، ما يساعد على تغيير الجو وإضفاء السعادة على الجميع. ورأى عمر السويدي أن من المهم أن يأكل الشخص طعامه خارج المنزل ولو كان ذلك مرة أو مرتين في الأسبوع، لأن هذا يعتبر نوعاً من التغيير والتجديد، حيث يشعر الإنسان بالضجر والملل ويريد أن يخرج عن العادة التي اعتاد عليها في بيته. وأضاف:من جهة أخرى أرى أن تجربة الأكل في المطاعم أمر جيد وأستحسنه لأنه يضفي نوعا من التغيير في تناول وتذوق أطباق وأطعمة متنوعة وجديدة، إلى جانب أن ذلك يساعد على تغيير وتنوع الأطعمة والمأكولات لدى العائلة ويمكنهم من رؤية ومعرفة كل جديد في عالم الطعام. وأضاف أحمد ناصر سعيد بن عامر النعيمي: لا يخفى على أحد كثرة و تنوع المطاعم، و هذا التنوع جعل المستهلك يبحث عن الأفضل و الجديد، فأصبحت المطاعم مقصداً للكثير من أفراد العائلة و الأصدقاء من أجل اللقاءات الاجتماعية و الترفيهية، مما جعله أيضاً ضرورياً للذين يمضون أكثر وقتهم خارج منازلهم، و الذين لا يتقنون الطبخ، إلى جانب أنه أصبح عاملا مساعدا للزوجة أو الأم لتستريح من العمل المنزلي و لتستمتع بوقتها. ثقافة عالمية ورأى خالد عبدالرحمن أن عادة الأكل في المطاعم اصبح رفاهية يتم خلالها التسويق للثقافات العالمية، حيث ترى في المطاعم ثقافة لدولة معينة فمثلا ترى مطاعم شامية ذات طابع لدول الشام، ومطاعم برازيلية وأخرى صينية، ينشدها البعض بغرض الالتقاء بالأصدقاء أو الخوض في تجربة جديدة أو حتى بغرض تسويقي لمثل هذه المطاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، المطاعم هي رفاهية بنسبة كبيرة وليست حاجة» وقالت آمنة المهيري: «البعض يفضل الأكل في المطاعم بغرض التغيير أو تجربة جديدة فقط. كما أن وجود المطاعم لغرض ربحي في وقت تفرض المطاعم أسعارا مرتفعة على بعض الوجبات التي لا تستحق هذا السعر فمثلاً تجد سعر الوجبة في احد المطاعم بـ 90 درهما بينما تقدر بـ 15 درهما مستغلين إقبال الناس على هذه الرفاهية». ورأت عائشة المطروشي: «وجود المطاعم رفاهية، ولكن هناك عوامل تحدد الحاجة إلى الرفاهية منها الوقت، حيث إن طبيعة عملنا تجبرنا على طلب الوجبات من المطاعم، ومنها أيضا طبيعة حياة بعض الأشخاص أحيانا تجبرهم على ارتياد المطاعم والابتعاد عن العائلة». وقالت آمنة السويدي «البيوت عامرة بالمطابخ والخدم من جنسيات مختلفة يتقنون فن إعداد ألذ الأكلات إلا أن البعض يفضل ارتياد المطاعم، لذا فإن وجودها يعتبر رفاهية لا ضرورة، وللأسف أصبح البعض يهتم بالرفاهية أكثر من الضرورة. استثمار واعتبرت ميرة آل علي أن وجود الأجانب له دور في تكاثر وتنوع المطاعم، وقالت: دولتنا تستضيف جنسيات عدة من شتى بقاع الأرض، من الضروري وجود مطاعم تقدم لهم الوجبات التي ينشدونها. كما لا ننسى أن وجود المطاعم يحرك اقتصاد البلد، حيث إن دخول الشركات العالمية إلى الدولة واستثمارها فيها يقوي من الاقتصاد والتجارة فيها ، كما أن أغلب المطاعم تتركز في الأماكن الترفيهية والسياحية مما يحرك عجلة السياحة ويساعد على بروز سمعة الدولة في مجال السياحة في العالم. ورأى مازن العقاد أن وجود المطاعم ليس رفاهية بل ضرورة ملحة مشيراً إلى أن وجود المطاعم ضروري بالنسبة لي بسبب سفر عائلتي بشكل مستمر مما يحتم علي ارتياد المطاعم، كما أن صعوبة إعداد بعض الوجبات في البيت يرجح كفة المطاعم، مثلا الشاورما لا يمكن إعدادها في البيت بمثل جودة بعض المطاعم. وقال علي الحميري: «المطاعم ضرورية لصعوبة جلب الوجبات من المنزل، كما أنني أحب تناول نوع معين من الوجبات لا يتم إعدادها في المنزل، كما أن قرب المطاعم من جهات العمل له دور كبير في صقل هذه العادة. جودة الطهي وقال خالد محمد: «الطعام خارج المنزل لا يعد ضرورة ففي كل منزل هناك طعام في المطابخ، وبإمكان من لا يجيد الطهي أن يتلقى دروسا خاصة في هذا الموضوع، كما أن من دور الزوجة رأيي تجهيز كل متطلبات المنزل الداخلية، أما في حال كون الرجل عازباً فالاعتماد على النفس هو الحل. وأضاف لذلك أعتقد أن الطعام خارج المنزل هو ضرورة، فمن لا يمتلك الوقت الكافي للطهي، نجده يمتلك الوقت الكافي لانتظار وصول الطعام، ولديه الوقت الكافي ليخرج مع زملاء العمل، وبالتالي من يجد هذا الوقت، فمن البديهي أن يجد الوقت ليطهو، ولكن المشكلة في الاعتماد على الوجبات الجاهزة، والمطاعم المتوفرة في كل مكان. وأضاف:هناك نواح سلبية للطعام خارجاً منها أن جزءا من الدخل المادي يُقتطع في سبيل الطلب المستمر، إضافة إلى أن مستوى الثقة في المطاعم يتراوح، فليست كل المطاعم على مستوى واحد من النظافة، وهناك اختلافات كبيرة بين مطعم، ومطعم، فمن الآمن اكتفاء الشخص بالطعام داخل المنزل حتى لا يكون حقلا لتجارب الوجبات الجديدة للمطاعم. وحول مدى تناوله الطعام خارج المنزل، أشار إلى أنه لا يلجأ للأكل خارجا إلا في أيام الإجازات، بمعدل مرة أسبوعيا، وفي حال ذلك، يقوم بالتأكد من سمعة المطعم، وآراء الآخرين فيه خاصة في مستويات النظافة، ومعدل الأسعار، فهو يحرص على الذهاب لمطاعم تتناسب مع مستوى دخله الشهري. حملات إعلانية ورأى طارق عوض الزويدي بأن تعدد أنواع المطاعم، وكثرة وجودها خاصة بين الأحياء السكنية ساهم في زيادة الإقبال عليها، إضافة إلى الحملات الإعلانية في مختلف وسائل الإعلام التي تحرص فيها المطاعم على نشر ثقافة الطعام خارج المنزل، وبأساليب تخاطب العامة، ومتوسطي مستوى الدخل. وأضاف: من الأسباب التي تدفع الشخص إلى ذلك ساعات العمل الطويلة التي لا تتيح المجال لأن يعتمد الشخص على نفسه في طهي الطعام، كما أن تجربة تناول الطعام من مختلف البلدان، والثقافات تعد فرصة مثيرة للاهتمام، فهُناك من يهوى التعرف على حضارات الدول، وبالتالي أحد أنواع الموروث الشعبي يكمن في الطعام، وبالتالي فهو ضرورة في المقام الأول. ولفت إلى أنه يفضل تناول الطعام في المنزل بسبب التكلفة الأقل لتجهيزه، وضمان مستوى النظافة، فلم نسمع عن أحد أصيب بالتسمم جراء الأكل المنزلي، برغم أنه يرى أن أسعار الوجبات خارج المنزل ليست مكلفة كثيرا، إلا أنه هناك شكوكاً حول المواد التي تصنع بها الوجبات، والأطباء يحذرون بشكل مستمر من خطر الاعتماد على أطعمة المطاعم. وعن نوع الطعام الذي يفضله، قال إنه يفضل المطاعم الإيطالية بشتى أنواعها، خاصة «البيتزا، والبستا». وأيد محمد سعيد الكثيري وجهة النظر القائلة إ ن الطعام خارجاً ضرورة غالبا نظرا لتواجده في الخارج معظم ساعات اليوم، فكيف بالإمكان العودة إلى المنزل أثناء فترات العمل أو الدراسة، وهل بالإمكان الانتظار إلى موعد نهاية العمل؟ صحيح أنه رفاهية أوقات الإجازات، لكن بشكل عام هو ضرورة ليس لها بديل في معظم أيام الأسبوع. حب الاستطلاع رأى خليفة عبدالله أن حبه لاكتشاف ثقافات الشعوب، ومعرفة الفوارق بين كل حضارة، وأخرى، هي أسباب دفعته إلى الطعام خارج المنزل، مضيفا أنه يعتقد أن هذا الأمر هو رفاهية أكثر منه ضرورة، فالطعام يحضّر في منزله، لكنه لا يحرص على التواجد في أوقات الطعام. وتابع: «بعض الأسر تنتظر أبناءها العاملين، بينما تقوم بعض العائلات بوضع الطعام، وحفظه إلى حين وصول الابن، لذلك لا أظن أن هناك ضرورة ملحة لتناول الطعام خارجا، مشيرا إلى تفضيله الطعام الآسيوي بمختلف أنواعه. عامل الوقت قال عمر العرياني: «أرى أن الطعام خارج المنزل ضرورة أكثر من كونه رفاهية، ففي السابق كانت المرأة تقوم بإعداد الطعام للزوج ولأبناء، أما اليوم، ونحن نعيش عصر العلم، والتميز الوظيفي، فمعظم الاهتمام ينصب على العمل، والأيدي العاملة من النساء يتخطين الرجال عددا، كما أن الرجل لا يقبل بأن يتولى الطهي بنفسه». وأضاف: «الوقت المتاح سابقا مرده إلى وجود المرأة كأم في المنزل دون وجود وظيفة، أما اليوم فالمرأة إما طالبة في مراحل الدراسة، أو عاملة في المؤسسات، وبالتالي لا يوجد الوقت الكافي لتحضير الطعام خاصة أن الأمر يستغرق نحو ساعة لإعداد وجبة تكفي العائلة». وأشار إلى أن معظم العائلات في أيام الإجازات تقوم بإعداد الطعام، خاصة وجبات الغداء يوم الجمعة، ولا تلجأ إلى المطاعم، والسبب وجود الوقت الذي يتيح للعمل على طهي وجبة عائلية، فالمشكلة ليست في الرفاهية، أو مستوى المعيشة، بقدر ماهي في عدم وجود الوقت لتحضير الطعام. وأكد العرياني أنه يفضل الأطعمة اللبنانية لما تحمله من السمعة الطيبة، ومستويات النظافة العالية، ولأن معظم الوجبات اللبنانية تناسب طبيعة العمل، وبيئات أماكن العمل، بعكس بعض الأطعمة الأخرى التي لا تتناسب مع مفهوم الطعام السريع. تجربة جديدة قال علي أحمد : «الطعام خارج المنزل يعد كسرا «للروتين»العام، وفرصة لتجربة الأطباق المختلفة، خاصة الجديدة التي لا يمكن طهوها في المنزل، فهناك وجبات لها متخصصون في إعدادها، وجديدة على ثقافتنا العربية». وأضاف: «التنويع الغذائي مهم، فلا يمكن الاستقرار على نمط واحد من الطعام، ومن الممتع أحيانا معرفة الأصناف المختلفة، وما يميز حضارة كل بلد عن باقي الدول. وحول نوع الطعام الذي يفضله، أكد أنه عادة ما يبحث عن المطاعم الهندية في المقام الأول، ثم المطاعم التي تقدم «المشويات»، وغيرها من الوجبات الشرقية. ويقدر أن نسبة تناوله الطعام خارج المنزل تصل إلى 35% بحكم كثرة الخروج من المنزل، وعدم الالتزام بموعد الوجبات في البيت.