الاتحاد

الإمارات

تحذيرات وحملات رقابية وتوعوية.. الإطارات المغشوشة خطر على الطريق

500 درهم غرامة وحجز المركبة  7 أيام لـ«عدم الصلاحية»

500 درهم غرامة وحجز المركبة 7 أيام لـ«عدم الصلاحية»

هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

أكدت إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة قيامها سنوياً، ومع قدوم فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة بإطلاق حملة توعية لسائقي المركبات بأهمية إجراء الفحوص الدورية والفنية اللازمة لإطارات المركبة بالنظر لما يسببه ارتفاع درجات حرارة الطرق من تلف سريع في الإطارات، ووقوع حوادث مرورية خطرة.
من جهتها، أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة تنظيم حملات ميدانية على محال بيع الإطارات، للتحقق من بيعها الإطارات المستوفية للمواصفات والمقاييس. فيما دعا أفراد الجمهور إلى تشديد الرقابة على محال بيع الإطارات المغشوشة للمستهلكين، لافتين إلى ضرورة قيام السائقين باختيار شراء الإطارات من محال معروفة ومن أنواع معروفة أيضاً، والابتعاد عن الإطارات المستعملة ومجهولة المصدر لمجرد رخص ثمنها.

حوادث متوقعة
«الاتحاد» رصدت آراء وملاحظات سائقي المركبات ومحال بيع الإطارات حول مدى أهمية الاستعانة بالإطارات الأصلية، وتجنب الأخرى التي يدفع من خلالها ملاك المركبات المبالغ الزهيدة متناسين مدى تأثير ذلك على حياتهم، وغيرهم من مستخدمي الطريق لما قد تسببه من حوادث مفجعة على الطرق والمسارات. وقال السائق خليفة محمد، إنه خلال فترة الصيف وارتفاع درجات الحرارة تشهد الطرق وقوع حوادث انفجار إطارات المركبات، وذلك نظراً إلى احتكاكها المباشر مع أرضية الطريق، الأمر الذي يتسبب في سرعة تلف وانفجار الإطار.
وذكر أن هناك عوامل عدة تساعد في سرعة انفجار إطارات المركبة على الطريق، والتي تتسبب في وقوع حوادث السير والمرور، منها تلف الإطارات وعدم استيفائها للمقاييس والمواصفات والحرارة المرتفعة للطريق، وعدم التحقق من سلامة الإطارات، وغيرها التي وجب على كل سائق التحقق منها قبل دخوله في الطرق المكتظة بالمركبات والمستخدمين.
وأشار إلى أن الإخلال بأحد البنود المتعلقة بسلامة إطارات المركبة يعد كارثة كبيرة قد تخلف خسائر بشرية ومادية، حيث إن هناك فئة غير مبالية لا تكترث للتحقق من مدى صلاحية الإطارات أثناء القيادة.

أسعار رخيصة
وأشار عدنان الزعابي إلى أن هناك سائقين يتجهون إلى شراء الإطارات الرخيصة الثمن، وذلك لاستغلال فارق السعر بينها وبين الإطارات الجديدة الأصلية التي تتبع شركات معروفة، والتي ستعمل على تحقيق السلامة المرورية للسائق ومستخدمي الطريق، موضحاً أن الإطارات الرخيصة قد تفتقر إلى الجودة العالية والمناسبة للمركبات، وقد تكلف السائق حياته وحياة الآخرين.
ولفت إلى أن هناك حوادث مؤلمة شهدتها الطرق والمسارات منها التي خلفت وفيات وتأثر بها المجتمع جراء انفجار إطار المركبات، وهناك أسباب عدة تؤثر على سلامة وتلف الإطارات أثناء القيادة على الطرق والمركبات، ويتوجب على السائق ملاحظة أي خلل يمكن أن يطرأ على الإطار أثناء القيادة.
وذكر أنه أي خلل يمكن أن يرصده السائق أثناء قيادة المركبة يتوجب عليه العمل على إيقافها على الفور والتحقق من صحة الإطارات، أو الاستعانة بالخبراء الفنيين المعنيين في ذلك.

جودة المنتج
وقالت أماني سعيد: إنها تحرص على الاستعانة بالإطارات اليابانية الصنع التي تتميز في جودتها وقوة تحملها إلى جانب وجود الضمان المقدم من قبل المحال التجارية التي تبيعها، مشيرة إلى أنها تحرص على استبدال الإطارات كل سنتين لضمان السلامة والحفاظ على أرواح المستخدمين من خطر التعرض إلى الحوادث الخطرة. وأكد إبراهيم علي، استعانته بالإطارات اليابانية الصنع المقدمة وبأسعار تختلف بحسب حجم ونوع الإطارات التي تتناسب مع المركبة، مؤكداً أن إهمال استبدال الإطارات بالأخرى الجديدة والمناسبة هو أمر خطير قد يكلف مالك المركبة حياته أو حياة غيره من مستخدمي الطريق، لافتاً إلى ضرورة تحلى سائقي المركبات بالثقافة المرورية السليمة، حيث يتجه البعض إلى التوفير المادي مقابل الحصول على الإطارات الرخيصة الثمن، والتي قد لا تتناسب مع طبيعة الاستخدام المتزايد للمركبة. ودعا إلى أهمية تشديد الجهات الرقابية على محال بيع الإطارات المغشوشة للمستهلكين، والتي تعمل على بيان مدى ملائمة وصلاحية تلك الإطارات للمركبات وهي بالأساس قديمة، وقد تم التغيير من التواريخ الخاصة بها بهدف تحقيقه الربح المادي على حساب أرواح مستخدمي الطريق.

الأسعار والسلامة
من جهتهم، دعا أصحاب محال بيع الإطارات السائقين إلى تجنب شراء الإطارات رخيصة الثمن والتوجه إلى الشركات والمحال الموثوق بها التي تعمل على تحقيق السلامة المرورية لكافة مستخدمي الطريق، وقال فاروق بائع في محل بيع الإطارات، إن الأسواق تحوي على العديد من العلامات التجارية للإطارات المختلفة الأنواع والمقاييس، والتي تتناسب مع مختلف المركبات سواء الخفيفة أو الثقيلة، والتي تتطلب من السائقين الدقة في الحصول على المناسب منها.
وذكر أن بعض من السائقين يتجهون إلى المحال غير الموثوقة التي توهم السائقين برخص ثمن الإطارات التي تفتقر إلى السلامة والجودة والضمان، والتي قد تكون أكثر عرضة للتسبب في الحوادث المرورية المؤلمة على الطرق والمسارات.
وذكر محمد، وهو يعمل في أحد محال بيع الإطارات، أن الإطارات المتوافرة في الأسواق وذات الجودة العالية تأتي بأسعار متفاوتة والتي قد يكون البعض منها في متناول الجميع، نظراً لوجود العديد من الشركات التي توفر الأنواع المناسبة لكافة المركبات بحسب قدرة الشخص المادية. ولفت إلى أن أسعار إطارات المركبات تتفاوت حسب نوع المركبة ونوع الشركة أو العلامة التجارية المرغوب شرائها، فقد يصل سعر إطار المركبة الخفيفة الصغيرة للعلامة الصينية بقيمة 120 درهماً فيما يأتي الخيار الثاني للشركة اليابانية بقيمة 180 درهماً، وبالنسبة للمركبات ذات الدفع الرباعية تختلف الأسعار لترتفع وتصل إلى ما بين 650 درهماً ولغاية 800 درهم، وهكذا.

حملات توعوية
من جهته، قال العميد أحمد الصم النقبي مدير إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، إن الإدارة ومع بدء فترة الصيف والارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة تتجه نحو توعية مختلف سائقي وملاك المركبات بأهمية إجراء الفحوص الدورية والفنية اللازمة لإطارات المركبة لما تسببه ارتفاع درجات حرارة الطرق من تلف سريع في الإطارات، وبالتالي إمكانية وقوع انفجار وتسجيل الحوادث المرورية الخطرة. وذكر أن الإدارة تنفذ حملات توعية ميدانية يقوم من خلالها فريق التوعية والإعلام المروري بالتعاون مع دورية ثقف المرورية لتقديم الدور المجتمعي في تعزيز الثقافة المرورية بين مختلف سائقي المركبات الخفيفة والثقيلة بالتحديد التي قد تخلف النتائج الوخيمة منها المتعلقة بسلامة الإطارات.
وأشار إلى أن تلك الحملات تسعى من خلالها الشرطة إلى توعية السائقين بمختلف قوانين السير والمرور الخاصة بسلامة الطرق والمستخدمين والوقاية من خطر التعرض إلى الحوادث المرورية أو التسبب بها نتيجة قيام فئة من السائقين بارتكاب السلوكيات الخاطئة. وأكد أهمية تحقق ملاك المركبات من سلامة الإطارات ومدى صلاحيتها للقيادة على الطرق في ظل الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة والتحقق من عمرها الافتراضي الذي يتم تحديده بتاريخ صلاحية مدون على إطار المركبة يجب التحقق منه والعمل على استبدال غير المناسب بآخر جديد لمنع التعرض إلى حوادث تلف وانفجار الإطارات. وذكر أن هذه الأسباب قد تؤدي إلى سهولة انفجار إطار المركبة، وبالتالي التسبب في عرقلة حركة السير والمرور ووقوع حوادث السير المخلفة للوفيات والإصابات الخطرة ليس فقط على سائق المركبة، بل على مستخدمي الطريق.

مخالفات
كما أشار إلى أن الحملات الميدانية هدفت إلى بيان العقوبة الناجمة عن ارتكاب السائقين لهذه المخالفة المتعلقة بعدم صلاحية إطارات المركبة، داعياً الجميع إلى التقيد التام بالأنظمة والقوانين المرورية، وعدم التساهل معها لمنع التسبب في وقع حوادث السير والحفاظ على أمن الطريق. ودعا إلى أهمية استعانة السائقين باقتناء الإطارات من المحال التجارية المعنية في ذلك، وتجنب الأخرى التي تبيع غير المناسب، والتي قد ينتهي عمرها الافتراضي بسرعة ولا تحوي على جودة عالية، ذاكراً أنه وخلال الحملات الميدانية ترصد العناصر الشرطية المخالفات المرورية المختلفة منها التي تتمثل في تلف وعدم صلاحية الإطارات، والتي يتم خلالها توجيه البعض إلى ضرورة التغيير منها والعمل على تحرير المخالفات بحق الأخرى المتهالكة تحديداً الخاصة بالمركبات الثقيلة التي قد تخلف خسائر وخيمة في حال انفجارها خلال الطريق. ولفت إلى أنه وبحسب قانون السير والمرور تنص مخالفة عدم صلاحية إطارات المركبة أثناء السير بغرامة مالية تقدر 500 درهم ونقاط مرورية، وحجز المركبة لمدة 7 أيام. وأشار إلى أن مراكز الفحص الفنية تعمل على رصد بعض المركبات التي تكون الإطارات غير مناسبة لإتمام عملية تجديد المركبة، ويتم إلزام مالك المركبة بضرورة استبدالها. ودعا إلى أهمية أن يتحقق السائق من مدة صلاحية إطارات المركبة، حيث يمكن أن يتعرض إلى الغش التجاري من قبل بعض أصحاب المحال التجارية، مشيراً إلى أن الحملات الميدانية توزع كتيبات على السائقين بأهمية التحقق من سلامة الإطارات وتاريخ الصنع والمتابعة الدورية لها وكيفية المحافظة عليها وذلك بعدة لغات لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة من السائقين، خاصة خلال فترة الصيف.

رقابة وضبط
أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة تنظيم حملات ميدانية على محال بيع الإطارات في الإمارة كافة، وذلك للتحقق من تقديمها الإطارات المستوفية للمواصفات والمقاييس، حيث قال فيصل عليون مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية بالوكالة، إن الدائرة تنفذ كل صيف حملة موسعة تشمل محال بيع الإطارات المنتشرة في مختلف مناطق الإمارة كافة بهدف التحقق من عرضها للإطارات المناسبة للاستهلاك، والعمل على رصد الأخرى غير المستوفية للمواصفات والمقاييس.
وذكر أن العام الماضي، وخلال فترة الصيف شنت الدائرة حملة موسعة تم خلالها زيارة 15 منشأة تختص ببيع الإطارات للتحقق من مطابقتها للمواصفات والمقاييس الإماراتية، حيث تم ضبط 5 محال تقوم ببيع الإطارات دون اعتماد المنتج من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وأشار إلى أنه تم التدقيق على 260 منتجاً وحجز 97 إطاراً في 5 منشآت.

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يستقبل سفير سنغافورة