الاتحاد

دنيا

الشندغة وجوه متعددة لمهرجان التسوق والسياحة

جانب من العروض الفلكلورية في الشندغة

جانب من العروض الفلكلورية في الشندغة

عندما يبدأ الليل في إرخاء سدوله معلناً انتهاء يوم عمل وبدء ساعات الراحة والاستجمام والترفيه والاستمتاع، عندها يبدأ توافد الناس إلى المكان المناسب لقضاء وقتهم والاستمتاع بلحظاتهم· كثير من رواد مهرجان دبي للتسوق يبدأون في التوافد إلى ضفاف خور دبي الشريان النابض بالحياة عند منطقة الشندغة التراثية التي تقدم العديد من الانشطة والفعاليات التراثية الهادفة·
لم ترغب دائرة السياحة والتسويق التجاري منظمة الفعاليات أن تنظم أنشطة ترفيهية ما أن يمر عليها الزائر حيث ينساها بعد وقت قليل، بل أرادت أن تضيف إلى ثقافته ثقافة، ومخزونه المعلوماتي معلومات تاريخية قد تكون جديدة عليه، أما السياح والزوار والمقيمين من المسلمين وغير المسلمين فقد نظمت لهم معرضاً تم اختيار اسمه بعناية فائقة ''سراج'' كالسراج المنير الذي ينير للناس مدارب حياتهم، فكما تنير الشندغة خور دبي ويتلألأ نورها بعبق التراث والتاريخ جاء معرض ''سراج'' ليقدم المعلومة الإسلامية والكونية للناس جميعاً، ويستخدم لذلك أفضل الوسائل التكنولوجية، حيث يقدم الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ويقوم القائمون عليه بتوزيع أشرطة وإسطوانات على الزوار تضم معلومات قيمة عن هذه المعجزات وعن الإسلام بشكل عام·
إلى ذلك، يقول خالد علي بن غريب، مدير إدارة قرية حتا التراثية رئيس لجنة الفعاليات بدائرة السياحة والتسويق التجاري، إن الدائرة تنظم أنشطة تلبي متطلبات الجماهير الراغبة في قضاء وقت ممتع في ضيافة الشندغة، إلا أنها ومع ذلك تعمل على تغذية العقل بما هو مفيد ويكمل الشخصية المثقفة· ويضيف: ''نحن نستقبل مختلف الفئات والمستويات والجنسيات ولذا وجب علينا أن نقدم لكل منهم ما يلبي متطلباته ويجعله يرتبط بهذا المكان اسماً ومعنى''·
ويوضح بن غريب أن الزائر عندما تطأ قدماه أرض الشندغة ويبدأ بالخور فإنه يجد نشاطات جاذبة في بيت الشيخ عبيد آل ثاني بمعرض ''سراج'' ويمر بمختلف الانشطة كل نشاطات موقعة من معارض إلى فعاليات ترفيهية ومسابقات للأطفال وعروض لطلاب المدارس، والطبخ الشعبي وعروض الخيل وصولاً إلى فلق المحار وأهازيج النهامين·
ويقول بن غريب إن فعاليات الشندغة تثري الحياة على ضفاف خور دبي ببيت الشيخ عبيد بن ثاني حيث تنظم فعالية معرض ''سراج'' للإعجاز العلمي، وفعاليات ''فريج'' وصولا إلى فعاليات قرية التراث بمسابقات الجماهير على مسرح القرية والذي يجذب الآلاف كل ليلة، ومعرض ساروق الحديد والطباخات الشعبيات، وعروض الخيل التي لقيت استحسان الزوار، فضلا عن فعاليات قرية الغوص والتي تشهد نشاطات بحرية مميزة تؤرخ لتاريخ الآباء والأجداد مثل ''فلق المحار'' والأهازيج البحرية التي كان يشدو البحارة والصيادون خلال رحلاتهم البحرية سواء لصيد السمك أو اللؤلؤ· وتتنوع الأنشطة بين تنظيم المعارض مثل معرض صاروج الحديد ومعرض منتجات المؤسسات العقابية وعدد من المعارض الفنية والتراثية الأخرى يقدم معرض ساروق الحديد معروضاته الأثرية للزمن الإماراتي الأول، للانسان الذي عشق الصحراء وجابها عشقا وهياما ودافع عنها بكل مايملك·
وتضم المعروضات العديد من الخناجر والسكاكين ورؤس الرماح، وحلى ذهبية للمرأة ، والجرار المزخرفة على أطرافها أشكال الثعابين، والأدوات المختلفة، والتي يعود عمر بعضها الى الالف الاول قبل الميلاد حيث تعكس هذه القطع طريقة حياة السكان الذين قضوا حياتهم في المنطقة· ويكشف المعرض عن تفاصيل مثيرة في هذا الشأن فلقد فاقت اكتشافات الحديد فلأول مرة يكتشف أن الإمارات كانت مركزا لتصنيع النحاس والحديد والخرز والجرار الفخارية·
كما يشهد مسرحا قريتي التراث والغوص عروضا مسرحية، والأعراس التراثية مثل عرسي البدو والحضر، بالإضافة إلى المسابقات الثقافية والفرق الشعبية، وفرق موسيقية تقدم اغاني شعبية محلية على مسرح قرية الغوص، وعروض الخيل الحية·

اقرأ أيضا