الاتحاد

الرياضي

الفراعنة و نسور قرطاج يدافعون عن الحلم العربي في غانا 2008

صراع على الكرة بين وائل جمعة مدافع مصر (يمين) وكاتونجو مهاجم زامبيا

صراع على الكرة بين وائل جمعة مدافع مصر (يمين) وكاتونجو مهاجم زامبيا

على غرار النسخة الخامسة والعشرين قبل عامين في مصر، كان المنتخبان المصري حامل اللقب والتونسي بطل عام 2004 الممثلين الوحيدين لعرب افريقيا في الدور ربع النهائي للنسخة السادسة والعشرين من بطولة امم افريقيا لكرة القدم المقامة حالياً في غانا وتستمر حتى 10 فبراير الحالي·
وكان عرب أفريقيا ممثلين بأربعة منتخبات هي فضلاً عن مصر وتونس، المغرب والسودان بيد أن الأخيرين خرجا خاليي الوفاض وامام استغراب الجميع بعد العروض التي قدمها كل منهما سواء في المباريات الاعدادية بالنسبة للاول او التصفيات بالنسبة للثاني·
يذكر ان عرب افريقيا كانوا ممثلين باربعة منتخبات ايضاً في النسخة الاخيرة هي مصر وتونس والمغرب وليبيا، ونجح الاول في احراز اللقب على حساب كوت ديفوار بركلات الترجيح، وخرج الثاني من الدور ربع النهائي بخسارته امام نيجيريا بركلات الترجيح ايضاً، فيما ودع منتخبا المغرب وليبيا العرس القاري من الدور الاول علماً بأنهما لعبا في مجموعة واحدة الى جانب مصر وكوت ديفوار·
وحجز المنتخبان المصري والتونسي بطاقتيهما الى الدور ربع النهائي في النسخة الحالية عن جدارة واستحقاق وفي مجموعتين صعبتين خصوصاً ''الفراعنة'' الذين أكدوا استعدادهم الجيد للدفاع عن لقبهم وتعزيز الرقم القياسي في عدد الالقاب في النهائيات· وضرب المنتخب المصري بقوة منذ المباراة الاولى حيث روض منتخب ''الاسود غير المروضة'' الكاميروني عندما تغلب عليه 4-2 ثم توج عرضه الرائع بفوز ساحق على السودان بثلاثية نظيفة، وبعدها كان في طريقه الى تحقيق العلامة الكاملة عندما تقدم على زامبيا 1-صفر حتى الدقيقة 89 بيد ان شباكه تلقت هدف التعادل·
يذكر ان مواجهة مصر وانجولا في ربع النهائي ستشهد منافسة بين لاعبي الاهلي الدوليين محمد ابوتريكة ووائل جمعة وعصام الحضري وعماد متعب وشادي محمد وزميليهم في الفريق الاحمر الانجوليين فلافيو امادو وجيلبرتو·
واستعد المنتخب المصري للنهائيات في ظروف صعبة بسبب الاصابة التي لحقت بمهاجم ميدلزبره الانجليزي احمد حسام الملقب بـ''ميدو'' وكذلك نجم الاهلي محمد بركات، فيما فضل لاعب وسطه حسام غالي الذي كانت تعقد عليه آمال كبيرة لقيادة خط الوسط، التوقيع لفريق دربي كاونتي الانجليزي والدفاع عن الوانه بعدما اشترط عليه الاخير عدم المشاركة في النهائيات القارية، بالاضافة الى انه اضطر لخوض المباراة الاولى في غياب قائده احمد حسن بسبب الايقاف ونجمه محمد ابوتريكة بسبب المرض، بيد ان لاعبيه ابلوا بلاء حسنا واكدوا ان المنتخب لا يتوقف على لاعب واحد او اسم معين·
وكان للروح القتالية التي يلعب بها المنتخب المصري الدور الكبير والفعال في تحقيق نتائجه الجيدة حتى الآن، وبرز لاعب وسط الاسماعيلي حسني عبد ربه بشكل لافت الى جانب مهاجم هامبورج الالماني محمد زيدان وسجل كل منهما ثنائية في مرمى الكاميرون، علماً بان الاول هو هداف الفراعنة حتى الآن برصيد 3 اهداف يحتل بها المركز الثاني على لائحة الهدافين·
وحرص المدير الفني حسن شحاتة على الاحتفاظ بالتشكيلة التي سحقت الكاميرون وواصل احتفاظه بالنجم ابوتريكة على مقاعد الاحتياط في المباراة الثانية قبل ان يدفع به في الشوط الثاني ليترك بصمته بدوره بتسجيله ثنائية·
من جهته، كشر المنتخب التونسي عن انيابه مؤكداً نيته في استعادة اللقب الذي ضاع منه في النسخة الاخيرة، وحجز بطاقته الى ربع النهائي· وعوضت تونس التي احرزت اللقب مرة واحدة عام 2004 على ارضها، عرضها المتذبذب في الجولة الاولى امام السنغال 2-2 فسحقت جنوب افريقيا 3-1 ثم اكتفت بالتعادل السلبي مع انجولا، علماً بأنها لعبت في غياب ابرز اوراقها الرابحة فرانسيليدو دوس سانتوس لتخوف المدرب الفرنسي روجيه لومير من حصوله على انذار ثان يحرمه من المشاركة في ربع النهائي·
يذكر ان سانتوس سجل ثنائية في مرمى جنوب افريقيا ورفع رصيده من الاهداف في العرس القاري الى 10 اهداف وبات على بعد 6 اهداف من الرقم القياسي الذي حطمه الكاميروني صامويل ايتو· وحرم المنتخب التونسي بدوره ايضاً من خدمات مهاجمه الصاعد محمد امين الشرميطي في المباراتين الاوليين بسبب الايقاف، بيد انه استفاد منه في المباراة الاخيرة امام انجولا فكان بين انشط العناصر التونسية وكاد يهز الشباك في اكثر من مناسبة·
وجه المغرب انذاراً شديد اللهجة لمنافسيه في العرس القاري اقله في المجموعة الاولى التي اوقعته القرعة فيها عندما سحق ناميبيا 5-1 في المباراة الافتتاحية، فظن الجميع ان المنتخب المغربي سيكون منافساً قوياً خصوصاً بعد عروضه الرائعة في المباريات الاعدادية ابرزها تعادله الثمين مع فرنسا 2-2 في عقر دار الاخيرة في نوفمبر الماضي· لكن سرعان ما خفت بريق نجوم المنتخب المغربي فحصدوا هزيمتين متتاليتين امام غينيا 2-3 وغانا صفر-2 وخرجوا مبكراً من الدور الاول للمرة الثانية على التوالي بعد الاولى قبل عامين في مصر، علماً بأن المغرب الذي كان يسعى الى لقبه الثاني بعد الاول عام 1976 خسر النهائي في تونس عام 2004 امام منتخب البلد المضيف 1-·2
من جهته، لم تكن عودة السودان الى النهائيات موفقة بعد غياب 32 عاماً، حيث مني بثلاث هزائم متتالية وبنتيجة واحدة صفر-·3 وقال مدرب السودان محمد عبدالله ''خسرنا مبارياتنا الثلاث بسبب ضعف الخبرة، وكذلك الاخطاء الدفاعية التي حاولنا تصحيحها لكنها وللاسف باتت سمة اللاعب السوداني''· وأضاف ''خرجنا من هذه المشاركة القارية بالعديد من الدروس سنحاول الاستفادة منها في مستقبل مشاركاتنا''·

اقرأ أيضا

الأندية والروابط تجتمع في مدريد لبحث مستقبل دوري أبطال أوروبا