الاتحاد

الاقتصادي

انتعاش الأسهم المحلية بفعل زيادة ملكية الأجانب

متعامل يتابع شاشة التداول في سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعامل يتابع شاشة التداول في سوق أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تفاعلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية، خلال جلسات الأسبوع الماضي، مع عمليات الشراء المكثفة التي استهدفت الأسهم القيادية المدرجة وقادتها المؤسسات والمحافظ على وقع تفعيل قرار زيادة نسب تملك الأجانب في سهم بنك «الإمارات دبي الوطني» الذي شهد ارتفاعات قياسية مسجلاً نمواً بنحو 20% خلال الجلسات الأربع الأخيرة، بحسب مديري شركات وساطة مالية عاملة بالدولة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن سيطرة النزعة الشرائية على تعاملات المؤسسات والمحافظ الأجنبية، أسهمت بشكل ملحوظ في ارتفاع سيولة الأسواق، بالتزامن مع حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين بعودة الانتعاش لتعاملات الأسهم المحلية التي لا تزال تمتلك مقومات الارتفاع مع تجاوز المؤشرات المحلية لمستويات مقاومة جديدة، جعلتها هدفاً للاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن الفرص الاستثمارية في أسواقنا المحلية.
وأضافوا أن هدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والأوضاع التجارية العالمية أدى إلى زيادة معدلات الاستثمار الأجنبي في الأسواق المالية المحلية، مع زيادة مكررات الربحية للأسهم الكبرى المدرجة، وتوقعات تسجيل أداء فصلي إيجابي للشركات القيادية، خصوصاً الشركات المدرجة بقطاعي العقار والبنوك.

زخم التعاملات
وقال وليد الخطيب، مدير شركة جلوبال للأسهم والسندات إن الأسواق المالية المحلية شهدت، خلال الجلسات زخماً واضحاً في أحجام وقيم التداولات عقب الإعلان عن زيادة ملكية الأجانب في بنك «الإمارات دبي الوطني»، مؤكداً أن حالة التذبذب التي شهدتها مؤشرات أسواق خلال الجلسات الأخيرة جاءت متزامنة مع عمليات جني الأرباح المستحقة على عدد من الأسهم القيادية، متأثرة بالتداولات التي استقطبت الفرص الاستثمارية في الأسهم الكبرى، ومنها سهما «الإمارات دبي الوطني» في سوق دبي، و«أبوظبي الأول» في سوق أبوظبي.
وأضاف الخطيب أن هدوء الأوضاع التجارية بين أميركا والصين والتوترات الجيوسياسية، أسهم في سيطرة النزعة الشرائية على تعاملات المؤسسات والمحافظ الأجنبية، خصوصاً تلك التعاملات التي استهدفت الأسهم القيادية، فيما كانت ضغوط البيع طالت الأسهم المنتقاة نتيجة اتجاه معظم المحافظ لعمليات تسييل لتغطية مراكزها المالية المكشوفة بالأسواق العالمية.
وأوضح أن الأسواق المالية المحلية شهدت حالة من الترقب من قبل المستثمرين، خلال جلستي نهاية الأسبوع الذين فضلوا الانتظار حتى تتضح الرؤية فيما يتعلق باتجاهات الأسواق العالمية التي لها تأثير مباشر على تحركات المؤسسات والمحافظ الأجنبية، منوهاً بأن الأسهم المحلية ما زالت تحمل فرصاً استثمارية إيجابية، مع وصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء.

محفزات جديدة
بدوره، قال اياد البريقي مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية: «إن الأسهم المحلية المدرجة في سوق دبي المالي سجلت، خلال جلسات الأسبوع الماضي، انتعاشاً ملحوظاً مع التعاملات الشرائية التي قادتها المؤسسات والمحافظ الأجنبية، من خلال الشراء على الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي، خصوصاً سهم «الإمارات دبي الوطني» بعد الإعلان عن بدء تفعيل قرار زيادة تملك الأجانب في أسهم البنك من 5% إلى 20%، واعتزامه زيادة النسبة إلى 40% مستقبلاً.
وأكد البريقي أن حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين، بعد الإعلان عن عدد من المحفزات الجديدة، ومنها قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتشكيل لجنة عليا للتخطيط العقاري في دبي، أسهمت بشكل كبير في زيادة وتيرة عمليات الشراء ودفع المؤسسات والمحافظ الأجنبية على اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة، بعد وصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء، خصوصاً الأسهم العقارية.

جني الأرباح
بدوره، قال جمال عجاج المحلل المالي: إن الأسهم القيادية المحلية التي شهدت ارتفاعات متتالية خلال جلسات الأسبوع أصحبت معرضة لضغوط بيعية، ستقوم بها المؤسسات والمحافظ الأجنبية، نتيجة عمليات جني أرباح «مستحقة»، على الرغم من حالة التفاؤل التي سيطرت على المستثمرين بعودة الانتعاش لمسيرة الأسهم المحلية، مع امتلاكها الفرص الاستثمارية المتميزة.
وأضاف عجاج أن المحافظ اتجهت، نحو اقتناص الأسهم القيادية التي وصلت لأسعار مغرية، فيما شهدت الأسهم الصغيرة تعاملات مضاربية، جعلت الأسواق ترتد هبوطاً، متوقعاً عودة الأسهم لمواصلة مسيرة الصعود خلال الجلسات المقبلة، مستفيدة من حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين، خصوصاً مع امتلاك الأسهم الكبرى المدرجة بقطاعي البنوك والعقار مقومات الصعود بدعم من سيطرة النزعة الشرائية على تعاملات المستثمرين الأجانب.

اقرأ أيضا

إحباط 327 هجمة إلكترونية