الاتحاد

الاقتصادي

ميركل: نأمل في نهاية قريبة للحرب التجارية

من المصدر

من المصدر

عواصم (رويترز)

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مستهل زيارتها لبكين أمس، إن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة تؤثر على العالم ككل، وإنها تأمل في التوصل إلى تسوية لها قريبا.
والشركات الألمانية في مرمى نيران الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وانكمش اقتصادها، وهو الأكبر في أوروبا، بفعل تراجع أكبر للصادرات في الربع الثاني من العام. ويقول خبراء اقتصاد بارزون إنها تواجه ركودا على الأخص بعد بيانات صناعية ضعيفة نُشرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري. لكن بينما يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الشركات الأميركية للحث عن سبل لإغلاق عملياتها الصينية وتصنيع المزيد من المنتجات في الولايات المتحدة، ترغب ميركل في بدء مرحلة جديدة من علاقات الاتحاد الأوروبي مع بكين. وأبلغت ميركل رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ في قاعة الشعب الكبرى في بكين خلال زيارة مدتها يومان للصين «نأمل في أن يكون هناك حل للنزاع التجاري مع الولايات المتحدة إذ أنه يؤثر على الجميع».
ومن المقرر أن تستأنف الصين والولايات المتحدة المحادثات التجارية هذا الشهر، مع إجراء المزيد من المشاورات رفيعة المستوى الشهر المقبل في واشنطن.

اتفاق أوروبي صيني
وتدفع ميركل باتجاه إبرام اتفاق استثماري أوروبي مع الصين، حتى في الوقت الذي لجأت فيه واشنطن إلى فرض موجات من الرسوم الجمركية لمواجهة ما تقول إنها ممارسات غير عادلة للتجارة من جانب الصين. ويشاطر الحلفاء الأوروبيون للولايات المتحدة، بما في ذلك ألمانيا، بدرجة كبيرة واشنطن في انتقادها للصين، لكنهم لا يؤيدون اختيار ترامب للرسوم الجمركية لحل الخلافات.
وقالت ميركل إن ألمانيا منفتحة على الاستثمار الصيني وإنها ترحب باستثمار جميع الشركات الصينية في البلاد. لكنها أضافت أن ألمانيا تفحص الاستثمارات في قطاعات استراتيجية معينة والبنية التحتية المهمة.
وقال لي إن الصين تأمل في أن تقبل ألمانيا المزيد من الشركات الصينية وأن تخفف قواعد التصدير لسلع بعينها.
وتتولى ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في 2020، وهو التوقيت الذي تخطط فيه ميركل لعقد قمة بين الاتحاد الأوروبي والصين مع تطلعها للتوصل إلى موقف أوروبي مشترك تجاه ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي إشارة إلى الاتفاق الاستثماري بين الاتحاد الأوروبي والصين، قالت ميركل إن ألمانيا تأمل في «أنها ربما تستطيع الانتهاء من هذا المشروع» خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام القادم، وبلغ حجم التجارة السلعية بين ألمانيا والصين 100 مليار يورو (111 مليار دولار) في النصف الأول من 2019.
وعلى نحو منفصل، قالت المستشارة الألمانية إن بلادها منفتحة على الاستثمار الصيني، وإنها ترحب باستثمار جميع الشركات الصينية في ألمانيا.
لكنها أضافت أن ألمانيا تفحص الاستثمارات في قطاعات استراتيجية محددة والبنية التحتية المهمة.

النزاع المتصاعد
من جهة أخرى، أشار بحث نشره مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع إلى أن الشكوك التي تحيط بالسياسة التجارية والتي يقودها النزاع المتصاعد لإدارة ترامب مع الصين تعني أن الناتج الأميركي يفقد 200 مليار دولار في حين يخسر الناتج العالمي 850 مليار دولار حتى أوائل العام المقبل.
ووجد باحثو البنك المركزي الأميركي، الذين قاموا بتحليل مقالات صحفية ونتائج للشركات لتقدير الشكوك التي تحيط بسياسات التجارة، أن تلك الشكوك قفزت مؤخرا إلى «مستويات لم تشهدها منذ عقد السبعينات من القرن الماضي».
ثم قام الباحثون بتقدير الضرر الذي توجهه مثل هذه الشكوك إلى النشاط الاقتصادي مع قيام الشركات بتقليص الاستثمار والإنتاج. وخلصوا إلى أنه على المستوى العالمي وفي الولايات المتحدة فإن التأثير يبلغ حوالي واحدا بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
ومع تقديرات تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي يبلغ حوالي 20 تريليون دولار والناتج المحلي الإجمالي العالمي نحو 85 تريليون دولار فإن تأثيرا بنسبة واحد بالمئة بسبب الشكوك التجارية سيعني فقدان الناتج المحلي الإجمالي الأميركي حوالي 200 مليار دولار بينما يصل الرقم إلى 850 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفقا لحسابات رويترز.

تسوية للأزمة
انخفضت أسعار النفط، أمس، في الوقت الذي واصلت فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين الضغط على المعنويات على الرغم من إحراز تقدم دبلوماسي.
وبحلول الساعة 10.25 بتوقيت جرينتش، تراجع خام القياس العالمي برنت 45 سنتا أو 0.7% إلى 60.50 دولار للبرميل. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 49 سنتا أو 0.9% إلى 55.81 دولار للبرميل.
وما زال برنت يتجه لتحقيق رابع مكسب أسبوعي على التوالي بينما يمضي الخام الأميركي على مسار الارتفاع للأسبوع الثاني.
ويأمل المستثمرون في انتهاء الحرب التجارية التي أدت إلى زيادات متبادلة للرسوم الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم، مما أضر بالنمو الاقتصادي.
ويؤثر النزاع الممتد من فترة طويلة سلبا على أسعار النفط، على الرغم من أن الأسعار ارتفعت على مدى العام بفضل عوامل من بينها تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا لتصريف المخزونات.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي 4.8 مليون برميل، ما يزيد بمقدار المثلين تقريبا مقارنة مع توقعات المحللين، إلى 423 مليون برميل وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2018.

 

اقرأ أيضا

"توماس كوك" البريطانية للسياحة والسفر تعلن إفلاسها