الاتحاد

عربي ودولي

ظهور «زيكا» في 30 بلداً.. والبرازيل تؤكد إصابات بعد نقل الدم

عامل يرش مضادات البعوض في محيط مدينة برنامبوكو البرازيلية أمس لمكافحة انتشار فيروس زيكا (أ ب)

عامل يرش مضادات البعوض في محيط مدينة برنامبوكو البرازيلية أمس لمكافحة انتشار فيروس زيكا (أ ب)

جنيف (وكالات)

طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين، أمس، الدول التي ينتشر فيها فيروس زيكا بتوفير الاستشارات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية. وقال في بيان: «يجب إعادة النظر بشكل عاجل في القوانين والسياسات التي تقيّد حصولهن على هذه الخدمات، بحيث تتماشى مع الالتزامات الخاصة بحقوق الإنسان بغية ضمان حق التمتع بالصحة للجميع». وارتبطت الإصابة بالفيروس بظاهرة ضمور الرأس وهو تشوه خلقي يصيب الأجنة، ويؤدي إلى ولادة أطفال برؤوس صغيرة وعيوب خلقية. وسئلت سيسيل بويلي المتحدثة باسم المفوض السامي عن الوضع في دول تجرم الإجهاض مثل الإكوادور فقالت «لهذا نطلب من تلك الحكومات أن تعيد النظر وتغيّر تلك القوانين، وإلا كيف يمكنها أن تطلب من النساء منع الحمل؟ بل إنها لا توفر لهن المعلومات الأولية المتاحة ولا إمكانية إنهاء حملهن إن أردن ذلك».
إلى ذلك، أكدت السلطات الصحية في البرازيل، أمس، ظهور حالة عدوى بفيروس زيكا من خلال عملية نقل دم من متبرع أُصيب بالفيروس الذي ينقله البعوض والذي يتفشى بسرعة كبيرة في الأميركيتين. وقال مارسيلو أداس كارفاليو مدير مركز الدم في جامعة كامبانياس بولاية ساو باولو إن تحليلا جينيا أكد أن رجلاً خضع لعملية نقل دم من متبرع مصاب بفيروس زيكا في مارس الماضي قد أصيب بالعدوى رغم أن المريض لم تظهر عليه أي أعراض.
وقبل ذلك قالت إدارة الصحة في كامبيناس وهي مدينة صناعية قريبة من ساو باولو إن رجلاً أصابته طلقات رصاص أصيب بفيروس زيكا بعد خضوعه لعمليات عديدة لنقل الدم في أبريل 2015. وقال مسؤولون، إنهم جزموا بأن أحد المتبرعين بالدم له كان مصاباً بفيروس زيكا.
وقال كارفاليو، إن العدوى التي أصيب بها الرجل المصاب كانت في الأغلب بسبب عملية لنقل الدم لكن التحاليل الجينية لم تكن قد تمت لتأكيد الأمر. وقال إنه لا يرجح أن العدوى سببها لدغة بعوض لأن المصاب كان في وحدة الرعاية المركزة في مستشفى على مدار ثلاثة أشهر.
وينتقل فيروس زيكا عادة بسبب لدغات البعوض والآن أضاف نقل المرض من خلال عمليات نقل الدم مصدرا آخر للقلق بشأن الجهود لاحتواء تفشي العدوى. وشددت بعض الدول إجراءات التبرع بالدم لحماية إمدادات الدم من المتبرعين.
ووردت حتى الآن أنباء عن ظهور فيروس زيكا في 30 بلداً منذ ظهوره الأول في البرازيل العام الماضي، حيث اعتبر سبباً في ميلاد آلاف الأطفال بأدمغة غير مكتملة.
ويوم الثلاثاء الماضي ناشدت لجنة الصليب الأحمر الأميركي المتبرعين بالدم من مناطق تفشي فيروس زيكا الانتظار 28 يوماً على الأقل قبل التبرع لكنها أشارت إلى أن مخاطر نقل الفيروس من خلال الدم لا تزال منخفضة «للغاية» في الولايات المتحدة.
إلى ذلك، أعلنت حكومتا نيكاراجوا وهندوراس بأميركا الوسطى أمس الأول أول حالات إصابة بفيروس زيكا لدى نساء حوامل. وقالت روزاريو موريو السيدة الأولى في نيكاراجوا والمتحدثة باسم الحكومة إن ثلاث سيدات في أشهر حملهن الأولى أصبن بالفيروس الذي ينقله البعوض، فيما تقوم الحكومة بإجراءات المكافحة اللازمة.ورصدت نيكاراجوا 29 حالة إصابة بالفيروس حتى الآن.
وفي هندوراس، قال وزير الصحة يولاني باتريس أمس، إن السلطات رصدت ست حالات إصابة بزيكا لدى حوامل فيما رصدت البلاد أكثر من 3200 حالة إصابة بالمرض إجمالاً حتى الآن. وشهدت السلفادور أكثر من سبعة آلاف إصابة بالفيروس وحثت النساء الشهر الماضي على تجنب الحمل حتى عام 2018.
من جانبها، صنفت وزارة الصحة اليابانية فيروس زيكا بأنه مرض معد طبقاً للقانون، وتعتزم مطالبة جميع المؤسسات الطبية بالإبلاغ عن المرضى للحكومة. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن.إتش.كيه» عن وزير الصحة ياسوهيسا شيوزاكي، أمس، قوله إن الوزارة عدلت مرسوما لتصنيف الفيروس في نفس فئة «حمى الضنك» والالتهاب الدماغي في اليابان.
وسيتم سريان هذا التعديل اعتبارا من منتصف فبراير الجاري. وأضاف الوزير أن الوزارة ستواصل جمع المعلومات حول انتشار فيروس زيكا في مختلف أنحاء العالم وتتخذ كافة الإجراءات لمنع العدوى في اليابان.
في هذه الأثناء، أطلق البرازيليون أمس مهرجان ريو محاولين تناسي انتشار وباء زيكا الذي يضرب البلاد. والمهرجان مناسبة وطنية للموسيقى والرقص ليلا ونهارا. ووفقاً للتقاليد المعتادة، تسلم الملك «مومو»، أحد رموز المهرجان، مفتاح المدينة، ظهر أمس، من رئيس بلديتها، معلنا بذلك انطلاق المهرجان المفتوح الأكبر في العالم، والذي يبلغ ذروته مساء الأحد والاثنين مع استعراضات فرق السامبا. وتتوقع السلطات أن يقصد المهرجان خمسة ملايين شخص من برازيليين وأجانب، تحت شمس محرقة في فصل الصيف الجنوبي.

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا