الاتحاد

الاقتصادي

خلفان الكعبي: الإمارات ستتصدر قائمة الاقتصادات المتعافية من الأزمة المالية

خلفان الكعبي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في  غرفة أبوظبي  أمس

خلفان الكعبي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في غرفة أبوظبي أمس

توقع خلفان الكعبي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي، رئيس قطاع البناء والتشييد، أن يكون اقتصاد الإمارات أول الاقتصادات العالمية التي ستتعافى من آثار الأزمة المالية العالمية، مدعوما بنسب النمو المتوقعة والاداء الاقتصادي والدعم الحكومي للقطاعات الحيوية·
وقال الكعبي، الذي يرأس كذلك مجلس إدارة مركز الإمارات للدراسات الاقتصادية التابع لمجموعة ''إسكورب'' القابضة خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في غرفة ابوظبي إن الدعم الحكومي الذي تلقاه القطاع المصرفي من خلال خطوات كان اخرها قيام حكومة ابوظبي بضخ نحو 16 مليار درهم مقابل سندات غير محددة الأجل، سيسهم في حماية الاقتصاد من الآثار السلبية للأزمة العالمية·
ويأتي ذلك فيما توقعت تقارير اقتصادية دولية قبل ايام ان يكون اقتصاد الامارات ثالث أعلى اقتصادات العالم نموا لعام ،2009 محققا نسبة 3,5% بعد الصين والهند·
وأعلن الكعبي في المؤتمر الصحفي عن إصدار كتابة تحت عنوان ''السوق الخليجية المشتركة·· قوة اقتصادية واعدة''، مشيرا إلى أن الكتاب يأتي في خضم حراك سياسي اقتصادي على الساحة الخليجية، ويهدف إلى بلورة توجه اقتصادي جديد، لا يرتبط فقط بما هو موجود على الساحة، ولكن يختص بما سيكون على هذه الساحة·
وأشار إلى أن الاتفاق على إطلاق العملة الخليجية الموحدة العام المقبل، والعمل على تذليل العقبات في طريقها، لاسيما في ظل أزمة اقتصادية عالمية تاريخية، أحدثت تحولات في الفكر الاقتصادي ككل، وبدلت نظريات، كانت حتى وقت قريب، تمثل منهجا ثابتا، يصعب حتى انتقاده·
ويعد الكتاب هو الثاني بعد كتابه الذي صدر في مارس من العام ،2007 تحت عنوان ''الموارد البشرية والتحديات المستقبلية''·
وأشار الكتاب الجديد إلى أن السوق المشتركة، توفر الفرص الهائلة لتعزيز موقع دول المجلس على الساحة العالمية، خصوصا إذا ما نجح في استثمار المقومات التي تمتلكها دوله وفق إدارة جماعية رشيدة·
والتحديات الكامنة والمتعددة أمام مجلس التعاون لا سيما في ظل تذبذب أسعار النفط، والأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، تشكل التهديد الأكبر لهذه الدول الآن وفي المستقبل، بحسب الكتاب·
ورغم ذلك، يرى الكعبي أن هناك فرصا استثمارية كبيرة ''جاهزة للاقتناص''، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مثل هذه الفرص هي عرضة للخطر من جراء الأزمة الاقتصادية الراهنة، وضعف اقتصادات العالم·
ووفق هذه الرؤية، يدعو المؤلف إلى الاستثمار الجماعي لمنجزات دول الخليج طوال العقود السابقة - خاصة السنوات القليلة الماضية - التي شهدت فيها ازدهاراً ونمواً غير مسبوقين نتيجة الارتفاع المتواصل لأسعار النفط منذ عام 2005 وحتى يوليو من عام ،2008 حيث وصل خلاله سعر برميل النفط إلى 147دولارا، وذلك من أجل زيادة مناعة الاقتصاد الخليجي، وجعله أكثر قوة في مواجهة التهديدات والتحديات الحالية والمستقبلية·
وأشار الى ان دول الخليج نجحت خلال السنوات القليلة الماضية في تحويل دولارات عائدات النفط إلى شركات عالمية، تغزو القارات الخمس باستثمارات ضخمة، كانت قبل عدة سنوات تعتبر استثمارات خيالية، يصعب قبول مستوى أرقامها، كما وفرت الثروة النفطية فوائض نقدية غير مسبوقة، وتمتلك بعض دولها حاليا ثلاثة من أهم أجهزة الاستثمار السيادية في العالم، تمثل في الواقع نصف استثمارات الصناديق السيادية في العالم·
ويرى الكعبي أنه بعد مرور 27 عاماً على قيامه، نجح مجلس التعاون في فرض وجوده بقوة على الساحة الدولية· علما بأن دوره هذا يتعاظم اقتصاديا وسياسيا كلما تقدمت دول المجلس بخطوات باتجاه التكامل الاقتصادي، وبالتالي لا يمكن بأي حال إغفال الواقع الاقتصادي المؤثر لهذه الدول على المستوى العالمي، وتجاهل فكرة أن توحد دول الخليج تحت مظلة اقتصادية مشتركة، توفر لهم المزيد من المزايا الاقتصادية والسياسية في عصر لا مكان فيه للكيانات الصغيرة·
ويعتبر المؤلف أن عام 2008 يمثل بداية مرحلة جديدة من التكامل والاندماج عنوانها المواطنة الاقتصادية الخليجية، وأن هذه المرحلة من التكامل الخليجي تتعدى الجوانب الاقتصادية لتسهم في تكوين كيان حضاري جديد·
وتوقع أن تحقق موازنات دول الخليج خلال عام 2008 فائضاً بمقدار 39,05 مليار دولار بزيادة 18,7% عن الفائض المتحقق في عام 2007 والبالغ 32,9 مليار دولار، فيما بلغ الفائض العام 2006 حوالي 33,8 مليار دولار·
وحول دور ''التعاون'' في أسواق النفط العالمية، أكد أن هذه الدول تلعب دورا رئيسا داخل منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) في تأمين الأسواق العالمية بالنفط، موضحا أن الدور الرئيس لمجلس التعاون يزداد في عالم النفط مع استحواذها على 40% من الاحتياطي العالمي المثبت للنفط، و23% من الغاز، مما دفع دول الدول الأعضاء في مجلس التعاون، إلى زيادة عمليات التنقيب واستثمار المليارات لزيادة الطاقة الإنتاجية·
وتطرق الكتاب إلى الصناعة والاتحاد النقدي وانضمام اليمن لدول المجلس التعاون·
كما تطرق في الكتاب الى تأثير الأزمة المالية العالمية التي تحولت إلى أزمة اقتصادية عالمية على اقتصادات دول مجلس التعاون، وهل تستمر هذه الدول في ضوء هذه الأزمة وتداعياتها المباشرة وغير المباشرة في سياساتها الانفتاحية التي تنتهجها منذ فترة طويلة؟ كما طرح المؤلف جملة أخرى من التساؤلات، في مقدمتها هل تتبع دول مجلس التعاون خطة تقشفية تفقد معها هذه الدول بعض مكاسبها وإنجازاتها السابقة، الأمر الذي سيؤدي إلى زوال بعض الشركات والمؤسسات والمصانع والخدمات، وتأخير المخططات التنموية في قطاعات الخدمات والسياحة والصناعة والثقافة والتعليم والصحة، والتي تعد مكونات أساسية في دعم الناتج المحلي لهذه الدول·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي