الاتحاد

الاقتصادي

انقسام آراء مطورين إزاء شمولية توجهات التنظيم العقاري في دبي وسط تأييد ضبط الرسوم

عقارات في دبي حيث تسعى مؤسسة التنظيم العقاري إلى تحديد رسوم الخدمات

عقارات في دبي حيث تسعى مؤسسة التنظيم العقاري إلى تحديد رسوم الخدمات

انقسمت آراء مطورين حول توجهات دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري بدبي ''ريرا'' بشأن تحديد رسوم الخدمات العقارية ومطالبة المطورين بعدم رفع الرسوم، وعدم إلزام ملاك العقارات بدفع رسوم جديدة للعام ،2009 إلا بعد الحصول على موافقة المؤسسة الرسمية·
ففي حين أيدت شريحة من العاملين في القطاع تلك الإجراءات باعتبارها ''جزءا أصيلا من خطوات التنظيم العقاري في دبي''، وأنها ''تضع حدا لاستغلال المطورين''، أبدى آخرون تحفظهم على عدم شمولية التوجهات فيما يخص العقارات التي يديرها طرف ثالث ''شركة إدارة مباني'' يوكل إليه المطور تلك المهام وفقا لعقد بين الطرفين·
وقال مطورون إن التعليمات، واستنادا إلى قانون الملكية المشتركة للطبقات والشقق المرقم 27 لعام ،2008 لا تغطي جميع أنواع الوحدات والبنايات في السوق·
بيد أن ثمة جانبا يلقى ترحيبا من قبل المطورين، إذ يرى أحمد العبد الله رئيس شركة نيو دبي العقارية بأن دخول مؤسسة التنظيم العقاري في ضبط رسوم الخدمات مسألة تفرضها المصلحة العامة، والضرورة الراهنة، نظرا لكون العديد من المطورين قد بالغوا في فرض رسوم خدمات، وصلت إلى مستوى عائد الإيجار·
وكانت مؤسسة التنظيم العقاري ''ريرا'' قد دعت شركات التطوير العقاري العاملة في دبي إلى عدم رفع رسوم الخدمات في مبانيهم، مشددة على منع المطورين من إلزام ملاك العقارات برسوم الخدمات الجديدة للعام الحالي 2009 قبل الحصول على موافقة ''ريرا''، تنفيذا لقانون الملكية المشتركة للطبقات والشقق رقم 27 لعام ·2008
كما شددت على تسجيل المطورين لمشاريعهم لتصبح عملية فرض رسوم الخدمات على ملاك العقارات قانونية، وهو الشرط لموافقة المؤسسة على تحصيل تلك الرسوم· وقال العبد الله ''الرسوم هي مجرد مصاريف لصيانة العقارات، وليست بابا خلفيا لتعويض خسائر المطورين، وهو أمر غير مقبول، ومن حق مالك الوحدة السكنية أن يعرف تفاصيل ما يقوم بسداده، من رسوم للخدمات، ولا يمكن ان تكون هذه المصاريف سرية لدى المطور العقاري، أو الشركة التي تدير''·
بيد أن مسؤولا تنفيذيا ومطورا عقاريا طلب عدم نشر اسمه قال إن توجيهات ''ريرا'' تجاهلت جانبا مهما يتعلق بقيام بعض المطورين بإسناد إدارة العقارات إلى طرف ثالث، انطلاقا من مبدأ التخصص·
وزاد ''موقف المطور هنا غير واضح، رغم أنه ليس له علاقة بالموضوع، وإقحامه طرفا في مسألة الرسوم أمر يضر به''·
وقال ''قمنا بالنص في عقود بيع الوحدات صراحة على ترشيح شركة متخصصة لإدارة المباني، على أن يتم ذلك لمدة عام، وبشراكة مع المطور، وبعد العام الأول، الخيار مفتوح أمام الملاك للاستمرار في هذا الوضع أو تغيير شركة الإدارة''·
وأشار المسؤول إلى أن هناك أمرين بحاجة الى توضيح الأول يتعلق بتحديد موقف المطورين الرئيسيين الذين أسندوا عمليات الإدارة لطرف ثالث، والآخر يتعلق بتحديد دور المطور الرئيسي في العملية، مشددا على أهمية تحديد نسب رسوم الخدمات، والالتزامات على المطور، وحقوقه في الوقت نفسه، وحقوق المالك في معرفة تفاصيل المصروفات وتوزيع بنودها، ثم الأهم من يحاسب المطور في النهاية·
وبدوره، أكد محمد سلطان ثاني مساعد المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي أن أغلبية التعليمات والتوجيهات واضحة فيما يتعلق برسوم الخدمات·
وقال ''بعض المطورين رفعوا رسوم الخدمات بشكل مبالغ فيه، ما زاد شكاوى الملاك، وكان لابد من التدخل السريع لوضح حد لذلك''·
وأشار إلى أن الدائرة ومن خلال ''ريرا'' تعمل حاليا على إعداد منظومة عمل واضحة المعالم، وفق أسس تصنيف نوعية الخدمات التي يقدمها المطور، أو شركة إدارة المبنى، وفي ضوء ذلك سيتم تحديد نسبة الرسوم، ومعدل الزيادة، موضحا بأن دور ''ريرا'' هو دور مؤقت فيما بعد، حيث ستكون المسؤولية على اتحاد الملاك، والذي سيعمل أيضا وفق الأسس التي سيتم إعدادها·
وأفاد محمد سلطان بأن أكثر من 80% من العقارات تديرها الشركات المطورة للعقارات نفسها، سواء من خلالها، أو شركات تابعة لها، وهذا واقع في الشركات الرئيسية سواء ''نخيل'' أو ''اعمار'' أو ''دبي العقارية''، الأمر الذي يحتم وجود دور تنظيمي لرسوم الخدمات العقارية، من أجل ضبط السوق·
وعاد العبدالله ليؤيد توجهات التنظيم العقاري، مؤكدا أن ''بعض المطورين استغل مسألة رسوم الخدمات، واعتبرها موردا ماليا لتحقيق مكاسب، من هنا خرجت الجهات المنظمة بتوجيهات عليا لضبط المنظومة العقارية، ومنها رسوم الخدمات العقارية''·
وشددت ''ريرا'' في هذا الشأن على أن رسوم الخدمات لا تخضع لمزاجية المطور او لرغباته او لسعيه في تحويل تلك الرسوم الى مصدر آخر لتحقيق إيرادات وإرباح مالية·
وقال مروان النقي مدير عام مشروع قرية جميرا التابع لشركة نخيل إن هناك تواصلا مستمرا بين ''نخيل'' ومؤسسة التنظيم العقاري، من أجل الوصول إلى أفضل صيغة تعاون بين الطرفين لصالح جميع أطراف المنظومة العقارية·
وأعرب عن تأييده لقرار تحديد وضبط رسوم الخدمات العقارية، واصفا أياه بأنه ''خطوة في الاتجاه الصحيح، ومكمل لخطوات سابقة قامت بها ''ريرا'' مثل منع البيع على الخريطة، وعدم البيع إلا باستكمال المشروعات''·
وفيما يخص ممارسات نخيل في هذا الشق، أشار النقي إلى أن مسألة رسوم الخدمات العقارية من أهم الأمور التي تهتم بها نخيل في ابرام العقود مع المشترين، خاصة فيما يتعلق بتوعية المستثمر بكامل حقوقه، منوها الى أهمية أن تكون الرسوم عادلة ومناسبة، وغير مبالغ فيها، ولاشك أن موافقة الزبائن على توقيع العقود تأكيد على رضاهم عن الرسوم·
وأشار مروان إلى أن كل عقد من عقود البيع يحتوي تفاصيل حول كيفية احتساب رسوم الخدمات، ويتم إبلاغ المستثمرين بذلك قبل الشراء، كما أن جميع المعلومات حول هذه الرسوم تذكر إما في اتفاقية البيع والشراء أو يتم إصدارها بشكل منفصل·
إلى ذلك، قال ثاني إن مبدأ زيادة الرسوم ''ليس ممنوعا''، ولكن يجب أن يتم ذلك من خلال اتفاق مع ''ريرا'' والاقتناع بمبدأ الزيادة، مشيرا إلى أنه ووفقا لقانون الملكية المشتركة فإن التنظيم في تحصيل وتحديد رسوم الخدمات يشمل جميع أطراف العقد، بغض النظر عن وجود المطور طرف في الإدارة من عدمه·
وأضاف ''لابد من أن تكون الرسوم منطقية وعادلة، نظرا لأن بعض الرسوم التي فرضتها شركات تجاوزت الحد المقبول''·
يذكر أن من يفرض رسوم الخدمات على ملاك العقارات خارج موافقة ''ريرا'' هو مخالف لأحكام القانون وبتعرض لعقوبات رادعة، وبالتالي فإن جميع المطورين مطالبين بمراجعة ''ريرا'' للوقوف على مدى تطابق رسوم الخدمات العقارية الجديدة مع القواعد التي وضعتها المؤسسة·

اقرأ أيضا

"أونكتاد": الإمارات زادت القيمة المضافة في قطاعاتها الإنتاجية