الاتحاد

الاقتصادي

استمرار تعاون المنتجين يرفع أسعار النفط

عامل يتفقد عدادات الضغط في حقل غاز بن عمر في مدينة البصرة العراقية (أ ف ب)

عامل يتفقد عدادات الضغط في حقل غاز بن عمر في مدينة البصرة العراقية (أ ف ب)

سنغافورة (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أمس بعد تصريحات صدرت عن السعودية أفادت بأن التعاون بين منتجي النفط الذين يقلصون الإنتاج في محاولة لتعزيز السوق سيستمر إلى ما بعد 2018.
وقال تجار إن تراجعا في نشاط التنقيب والحفر عن النفط في الولايات المتحدة والقتال في سوريا بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد دعم أيضا النفط الخام. وبلغت أسعار التعاقدات الآجلة لخام القياس الدولي برنت 68.81 دولار عند الساعة 0228 بتوقيت جرينتش مرتفعا 20 سنتا أو 0.3% عن إغلاقه السابق. ووصل برنت في 15 يناير إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2014 مسجلا 70.37 دولار للبرميل.
وبلغت أسعار التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 63.55 دولار للبرميل مرتفعا 18 سنتا أو 0.3% عن سعر إغلاقه السابق.
وقالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم والزعيمة الفعلية لأوبك أمس الأول الأحد إن هناك توافقا بين منتجي النفط الرئيسيين على ضرورة استمرار التعاون بشأن الإنتاج بعد انتهاء أجل الاتفاق الحالي لخفض الإمدادات في نهاية هذا العام.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في سلطنة عمان «هناك استعداد لمواصلة التعاون بعد 2018... لم تتحدد الآلية بعد، لكن هناك توافقا على الاستمرار».
وبدأت مجموعة من كبار منتجي النفط في أوبك وروسيا في تقليص الإنتاج في يناير من العام الماضي من أجل تعزيز الأسعار ومن المقرر حاليا انتهاء هذا الاتفاق في نهاية 2018.
واندلعت اشتباكات أمس الأول الأحد بين الجيش التركي وحلفائه من مقاتلي المعارضة من جانب وفصائل كردية من جانب آخر في تصعيد لحملة بدأتها تركيا قبل يومين، وأدت إلى فتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية، ما أدى إلى دعم الأسعار.
كما أدى تراجع نشاط الحفر لإنتاج النفط في الولايات المتحدة إلى زيادة دعم أسعار النفط. وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة إن شركات الحفر خفضت 5 حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 19 يناير، ليصل إجمالي عدد الحفارات إلى 747.
من جانبه، قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي أمس في بغداد إن سوق النفط العالمية تستقر مع انخفاض مخزونات الخام. وأبلغ الصحفيين أن السوق تمضي في الاتجاه الصحيح، متوقعا أن يواصل مسار الاستقرار حتى نهاية العام. والعراق هي ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول بعد السعودية. ويهدف اتفاق تقليص المعروض، الذي يشمل بعض المصدرين غير الأعضاء في أوبك مثل روسيا، إلى دعم أسعار الخام.
من جهة أخرى، اتفق العراق مع شركة أوريون الأميركية أمس على معالجة الغاز المستخرج من حقل نهر بن عمر النفطي العملاق. وتتيح مذكرة التفاهم الموقعة في بغداد بين ممثلي وزارة النفط والشركة الأميركية ببناء منشآت لتجميع الغاز من الحقل الواقع في جنوب العراق وتحويله إلى وقود قابل للاستخدام. وينتج الحقل الذي تديره شركة نفط البصرة أكثر من 40 ألف برميل يوميا من النفط و25 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
والعراق مستمر في حرق الغاز المصاحب للخام في حقول النفط نتيجة نقص المنشآت الخاصة بمعالجته لتحويله إلى وقود للاستهلاك المحلي أو للتصدير.
وقال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي خلال مراسم توقيع الاتفاق إن أورويون ستجمع وتعالج بين 100 و150 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز. وأضاف أن الغاز سيستخدم في تغذية محطات الكهرباء وإنتاج ما يصل إلى عشرة ملايين لتر من البنزين بما يوازي 32% من إجمالي واردات العراق من الوقود. وأضاف أن الوزارة تهدف لوقف «عمليات الحرق نهاية العام 2021».
وقال الوزير إنه يخطط لزيارة الكويت في فبراير للانتهاء من اتفاق تصدير الغاز العراقي، مضيفا أن البلدين لم يتفقا بعد على سعر البيع. ويبحث البلدان مشروع خط أنابيب لنقل 50 مليون قدم مكعبة من الغاز للكويت يوميا تزيد إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميا خلال مدة العقد وهي عشر سنوات.
وستأتي الصادرات من حقل الرميلة وتُستخدم لتغذية مصنع بتروكيماويات وسداد آخر دفعة من تعويضات الحرب المدينة بها بغداد عن غزو الكويت في 1990 وتبلغ 4.6 مليار دولار.
واستعان العراق بشركة تويو الهندسية اليابانية للمساعدة في بناء المشروع.

اقرأ أيضا

«أرامكو» تتجاوز تريليوني دولار في ثاني أيام التداول