الاتحاد

عربي ودولي

«الناتو» يرهن محاربة «داعش» ليبيا بتشكيل حكومة الوفاق

جانب من اجتماع وزراء دفاع الدول الأوروبية في أمستردام أمس (أ ف ب)

جانب من اجتماع وزراء دفاع الدول الأوروبية في أمستردام أمس (أ ف ب)

ساسي جبيل، وكالات (تونس، امستردام، واشنطن)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن حلف الناتو على استعداد لدعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، لكن فقط بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال ستولتنبرغ لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء دفاع بلدان الاتحاد الأوروبي في أمستردام : «نحن نراقب الوضع في ليبيا باهتمام، وهو يؤكد ضرورة الحل السياسي ووقف إطلاق النار وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ما يتيح إمكانية محاربة تنظيم داعش». وأضاف «أن حلف الناتو مستعد لمساعدة ليبيا في هذا الشأن، وخصوصا في تكوين مؤسسات قوة جديدة في البلد، لكن هذا يستدعي طلبا من حكومة الوحدة الوطنية ووضعا جديدا في البلد». وذكر ستولتنبورغ ان الحلف الاطلسي مستعد للمساعدة «لبناء مؤسسات دفاعية»، من خلال ارسال مستشارين ومدربين الى ليبيا «لكن ذلك يتم بموجب طلب من حكومة وفاق وطني ليبية».
وأعرب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي عن استعدادهما لبذل جهود اكبر لدعم حكومة وفاق وطني في ليبيا حيث يتزايد تهديد المتشددين. وصرحت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون دي ليين عند وصولها لحضور اجتماع للاتحاد الأوروبي في امستردام أن «ليبيا باتت معقلا لتنظيم داعش». وذكرت فون دير ليين ان «(مقاتلي داعش) تمركزوا في سرت» التي تبعد 450 كلم شرق طرابلس. وتابعت «وذلك يزيد الضغوط من اجل تشكيل حكومة وفاق وطني يمكنها أن تحدد للأسرة الدولية بوضوح ماهية المساعدة التي تحتاج إليها».
وأوضحت فان دير ليين :«سنقوم خلال الاجتماع بالإعداد للعمليات الموجودة من قبل مثل مهمة (صوفيا) البحرية في حال طلبت حكومة وفاق ليبية مساعدات إضافية». وكان الاتحاد الأوروبي اعرب منذ ربيع 2015 عن استعداده لمساعدة حكومة وفاق وطني على فرض سلطتها على كل الأراضي الليبية من خلال تقديم رزمة مساعدات بقيمة 100 مليون يورو.
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أمس الأول إن الولايات المتحدة تراقب الأحداث في ليبيا بدقة بالغة لكنها لم تتخذ أي قرار بشأن توسيع نطاق دورها هناك. وقال كارتر خلال زيارة لقاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا إن التركيز الآن ينصب على التغيير السياسي في ليبيا التي ينتظر أن تشكل فيها إدارتان متنافستان حكومة وحدة وطنية.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أعلن أمس الأول ارتفاع عدد عناصر داعش في ليبيا في الأشهر الأخيرة مقابل تراجعه في العراق وسوريا. وصرح المسؤول ان في ليبيا نحو 5000 عنصر من التنظيم الجهادي في حين ذكرت تقديرات سابقة ان هذا العدد يتراوح بين الفين وثلاثة. واضاف أن بلاده تقدر وجود بين 19 و25 الف عنصر من التنظيم في العراق وسوريا، في انخفاض عن الأرقام السابقة التي تراوحت بين 20 و33 الفا. وتابع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن «ذهاب المقاتلين الأجانب إلى سوريا يزداد صعوبة، فيتجهون بالتالي إلى ليبيا».
إلى ذلك ، حذر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا دون استشارة بلاده. وقال أمس الأول خلال موكب انتظم بقصر الرئاسة بقرطاج، تقبل خلاله تهاني رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، بمناسبة حلول السنة الإدارية الجديدة، «إنه على الدول التي تفكر في التدخل العسكري في ليبيا، مراعاة مصالح الدول المجاورة وفي مقدمتها تونس، وعليها أن تتشاور معنا في هذا الخصوص، لأن ما يفيدهم قد يسيء لنا». وأضاف في الكلمة التي نقلتها وكالة تونس أفريقيا للأنباء، أنه على كل دولة مجاورة لليبيا، ألا تفكر في أن الحل لديها.
وأكد السبسي، بأنه بعد تواتر الأخبار بخصوص اقتراب شن تدخلات عسكرية في ليبيا، توافد عدد كبير من الليبيين على تونس، لافتا إلى أن استمرارَ حالةِ الاضطرابِ في ليبيا، يمثل عَامِلَ تَهديدٍ مباشرٍا لأمنِ تونس وعامل إِرباكٍ جِدّيٍّا لاقتصادِها، وأَضاف أن تونس التي تَظَلّ الدّولةَ الأكثَرَ عرضةً لتَدَاعيَاتِ الأزمةِ في ليبيا، «لا تَرَى أفقًا لحلِّ الأزمةِ خَارجَ تنفيذِ الاتّفاقِ السّياسِي، والإسراعِ بالمصادقةِ على حكومةِ الوفاقِ الوطني وتَجَنّد المجموعة الدّوليّة، وفي طليعتِها دول الجوارِ، لإسنادِ جهود هذه الحكومةِ في ممارسة سلطاتها وبَسْطِ الأمن، وإعادةِ بناءِ مؤسّسات الدّولة وتَلبيةِ احتياجاتِ الشّعبِ اللّيبي».
وتابع قائلا :«إنه من مَصلَحَةِ تونس والمنطقة والعالم، أن تَكون ليبيا موحدة ومستقرة.. وإنّ من مَسؤوليّةِ الجميعِ مساعدة اللِّيبِيِّينَ وتَشجِيعِهِم على تحقيقِ المصالحة الشّاملة، واستِكمَالِ العمليّةِ الانتقاليّةِ والانصرافِ إلى إعادةِ البِنَاءِ، من أجلِ غَدٍ أفضلَ لليبيا وللمنطقةِ عمومًا». وخلص الرئيس التونسي إلى أمله في أن تستعيد ليبيا مقومات الدولة، وأن يهتَدَي اللّيبِيّونَ بعد توصلهم إلى اتِّفاقٍ سياسيٍّ بِرِعَايَةِ الأمم المتّحدة، إلى تَجَاوزِ خِلافاتِهم بَعيدًا عن التّدخّلِ الخارجي.

ضغوط على أوباما لفتح جبهة جديدة ضد «داعش» في ليبيا
واشنطن (وكالات)

يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغوطا عديدة من مساعديه، بمن فيهم مستشارون عسكريون كبار، لحمله على فتح جبهة جديدة ضد تنظيم داعش في ليبيا، هذا ما أكده تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. وحتى الآن مازال الرئيس أوباما يطلب من مساعديه مضاعفة جهودهم لتشكيل حكومة وفاق في ليبيا، بينما يبحث البنتاغون خياراته بشأن هذا البلد. وتشمل هذه الخيارات، الضربات الجوية ضد التنظيم، وغارات القوات الخاصة، فضلا عن مشورة تقدمها للمقاتلين على الأرض، إضافة إلى إرسال فرق من النخبة للعمل مع المقاتلين الليبيين. ويتواجد في ليبيا ما بين خمسة آلاف وستة آلاف وخمس مئة مقاتل يتبعون داعش، بحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، وهو عدد ارتفع منذ الخريف الماضي، بعد أن بات كثير من عناصر التنظيم يفضلون البقاء في معاقله في ليبيا عوضا عن الذهاب إلى سوريا أو العراق. وكانت فرق العمليات الخاصة الأميركية والبريطانية قد زادت من مهامها الاستطلاعية السرية في ليبيا للتعرف إلى قادة الميليشيات، ورسم شبكاتهم الخاصة بالغارات الجوية المحتملة.

ليبيا تفقد حق التصويت في الجمعية العامة
نيويورك (وكالات)

فقدت ليبيا حقها في التصويت بالجمعية العامة للأمم المتحدة على خلفية التخلف عن سداد رسوم العضوية. وجاء فقدان التصويت نتيجة الوقوع في مخالفة المادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على أن «الدول تفقد حق التصويت في حال تساوت أو تجاوزت متأخراتها الاشتراكات المستحقة لسنتين كاملتين». ووفقًا لذلك، تحتاج ليبيا لـ 1,4 مليون دولار لتستعيد حق التصويت، وفقًا لخطاب الأمين العام إلى الجمعية العامة بالأمم المتحدة. وقد حمل خطاب بان كي مون، المرسل للجمعية 18 يناير الماضي في هذا الشأن، سماحًا لخمس دول تشهد صراعات داخلية أو معدلات فقر شديدة بحق التصويت رغم تخلفها، من بينها غينيا بيساو واليمن والصومال.




اقرأ أيضا

للمرة الأولى منذ 14 عاماً.. الرئيس الصيني يصل إلى بيونج يانج