الاتحاد

الاقتصادي

اهتمام متزايد بتكنولوجيا منع اصطدام الطيور بالطائرات

عملية انتشال أجزاء من طائرة

عملية انتشال أجزاء من طائرة

بعد أن أشارت كافة الدلائل إلى أن أسراب الطيور هي التي تسببت في تعطيل كلا المحركين وسقوط طائرة شركة ''يو اس ايرويز'' في الرحلة رقم 1549 خلال يناير الماضي، فقد عكف خبراء السلامة في مجال الطيران على اختبار التكنولوجيات المستخدمة أصلاً في العديد من الطائرات الخاصة والطائرات العسكرية وحتى في مكوكات الفضاء الأميركية من أجل تقليل مثل هذه الاصطدامات·
وتتراوح هذه الجهود ما بين أنواع الرادارات الأرضية المتخصصة في الكشف عن وجود أسراب الطيور الخطرة بالقرب من المطارات وحتى أنظمة الإضاءة الفجائية التي تهدف إلى تحويل مسار الطيور بعيداً عن الطائرة أثناء الرحلة·
وظلت مثل هذه المبادرات تجتذب وبازدياد اهتمام المنظمين وشركات الخطوط الجوية ومشغلي المطارات في جميع أنحاء العالم برغم عدم إحراز تقدم علمي كاف في هذا المجال، بالاضافة الى المعوقات الخاصة بالتمويل والبيروقراطية والتي استمرت تمثل تحديات كبيرة·
وفي الأسبوع الماضي توصل المحققون الذين تدارسوا مسألة السقوط غير العادي لطائرة الإيرباص A023 في نهر هدسون بين مدينتي نيويورك ونيو جيرسي في أوائل الشهر الماضي ان كلا المحركين قد تعرض لأضرار داخلية حادة، مما يؤكد ''دخول أجسام رخوة في المحركات'' قبيل سقوط الطائرة، وفي هذه الأثناء، فقد كشف بيان أدلت به شركة ايرباص عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالحادث·
والآن فقد تحول جل الاهتمام إلى ما يمكن فعله لتقليل كافة المخاطر الناجمة عن ضربات الطيور إلى أدنى مستوى لها وتجنب تكرار الحادثة·
فقد اتجهت كل من شركة هورايزون ايرلاينز التابعة لمؤسسة الاسكا اير جروب وشركة كانتاس ايرويز الاسترالية الى تبني مفهوم تركيب جهاز يعمل على تشغيل أضواء صندوق تروس الهبوط في حالة الوميض من أجل اشاعة حالة من الذعر في أوساط الطيور، بحيث تحلق بعيداً عن مسار الطائرة·
ولقد تمكنت بذلك شركة كانتاس من تسجيل انخفاض بنسبة 20 في المئة في حوادث الاصطدام مع الطيور في العديد من مساراتها الداخلية، بعد أن استخدمت مثل هذه الأنظمة النموذجية التي تحتاج إلى التطوير وفقاً لما ذكره سكوت فيليبين نائب رئيس مؤسسة بريسايز فلايت الشركة المزودة لهذه المعدات في مدينة بيند بولاية أوريجون·
ولكن وفي هذه الظروف التي تعاني منها الشركات الناقلة من ندرة السيولة ومحدودية ميزانية البحوث في إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية في هذا المجال، فقد استمر فيليبين والمسؤولون في الشركات الأخرى يوفرون حلولاً واعدة في المستقبل، ولكنها مازالت تواجه العديد من المعوقات في إكسابها المزيد من التطور·
وذكر جاري اندروز المدير العام لمؤسسة دي تيكت في باناما سيتي بولاية فلوريدا أنه ظل يتفاوض مع المسؤولين في وكالة الطيران الفيدرالي الأميركية لأكثر من عام من أجل اختبار أحد أنظمة الرادار التي تنتجها شركته في أحد المطارات الرئيسية ولدى الشركة أنظمة للرادار تم نشرها في العديد من القواعد الخاصة بالقوات الجوية الأميركية وتعمل بعضها في مطارات أجنبية بمن فيها مطار فرانكفورت، كما تمكنت الشركة من بيع زوج من الأنظمة إلى الإدارة الوطنية لأعمال الطيران والفضاء (ناسا) لتوفير الحماية من هجمات الطيور أثناء اطلاق المكوك الفضائية·
واشار اندروز الى ان أشعة الرادار قد تمكنت من اكتشاف أسراب الطيور على مسافة تصل الى 19 كيلومترا من مدارج هبوط الطائرات مع توصيل رسائل الى مراقبي الحركة الجوية في المطارات تبين درجة مخاطر الاصطدامات·
وتقول المتحدثة الرسمية باسم إدارة الطيران الفيدرالي ان الوكالة ''ترغب في أن تتمكن من تطوير الأنظمة العاملة لكشف الأسراب والطيور الكبيرة الحجم، إلا ان التكنولوجيا الحالية مازالت تحتاج الى الكثير من التطوير الذي لم نتمكن بعد من الشروع فيه''·

عن ''وول ستريت جورنال''

اقرأ أيضا