الاتحاد

عربي ودولي

مسؤولون وخبراء يمنيون لـ «الاتحاد».. التحالف يخوض معركة الدفاع عن العالم

قوات التحالف العربي واجهت جميع التنظيمات الإرهابية في اليمن (أرشيفية)

قوات التحالف العربي واجهت جميع التنظيمات الإرهابية في اليمن (أرشيفية)

بسام عبدالسلام (عدن)

أكد مسؤولون وخبراء يمنيون أن مخططات إرهابية كبيرة تحاك ضد اليمن، وتستدعي تحركاً عالمياً لإسناد الجهود التي تبذلها قوات التحالف العربي من أجل حماية المنطقة والممرات الدولية في خليج عدن وبحري العرب والأحمر، مؤكدين أن خطر الإرهاب بات مزدوجاً وهم «ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً» و«ميليشيات الإصلاح وداعش والقاعدة المدعومين من قطر»، موضحين أن التحالف العربي يقود حرباً نيابة عن العالم لدحر الإرهاب وتجفيف منابعه وإحباط مخططاته في السيطرة على الموانئ اليمنية وتهديد الممرات الملاحية الدولية.

البحث عن التمويل
أكد القبطان البحري الشفيع الحريري مدير عام الأرصفة والساحات بميناء عدن لـ«الاتحاد» أن العالم سيهتز بأسره في حال تمكن إرهاب «القاعدة» و«داعش» من السيطرة على الموانئ اليمنية ليس بالتعاطف أو الاستنكار إنما بما سينتج عنه من زيادة قدره الجماعات الإرهابية على تنشيط أعمالهم بقوه والذي سيتضرر منه العالم بأسره وليس المنطقة فقط. وأضاف «يجب التحرك من المجتمع الدولي لدحر الإرهاب وتجفيف منابع تمويله»، لافتاً إلى أن حجم الإيرادات أي ميناء في اليمن في حال تم السيطرة عليه يشكل أرقاماً كبيرة وهذا ما شاهدناه في فترة سابقة أثناء سيطرة الجماعات الإرهابية ممثلة بـ«القاعدة» و«داعش» على ميناء «المكلا» في 2015، لافتاً إلى أن التنظيم تمكن من استغلال الميناء والاستحواذ على إيراداته والجمارك والضرائب وكل ما هو مرتبط بنشاط الميناء والكثير من البضائع التي كانت في المخازن.
وأشار القبطان الحريري، أن «القاعدة لا تزال تستغل المبالغ الكبيرة التي نهبتها أثناء فترة سيطرتها على ميناء المكلا في تمويل أنشطتها الإرهابية وهذا ما يجب أن يدركه العالم في ضرورة حماية الموانئ اليمنية والتصدي لأي مخاطر إرهابية محتملة».
وأوضح المسؤول في ميناء عدن، أن تخاذل البعض وتعاون وتعاطف ومساندة «الإخوان» مع هذه الجماعات الإرهابية كان السبب الرئيس لبقاء سيطرة «داعش» و«القاعدة» على ميناء المكلا حتى استطاعت القوات الجنوبية من طردهم وتحرير الميناء والشريط الساحلي في محافظة حضرموت.

تهديد الملاحة
وحول كيف سيكون الوضع في حال سيطر الإرهاب على باب المندب والتهديدات على الملاحة الدولية وتأثيرها على قناة السويس في مصر، أشار القبطان البحري الشفيع الحريري مدير عام الأرصفة والساحات بميناء عدن إلى أن «مضيق باب المندب يمثل أهميه كبرى لقناة السويس خصوصاً وأن 98% من البضائع والسفن المارة عبر القناه تمر من المضيق بحسب التقارير والاحصائيات الملاحية التجارية العالمية».
وأشار الحريري إلى أن الفترة الأخيرة شهدت حركة السفن والبضائع تناقصا كبيرا نتيجة الاضطرابات الحاصلة في المنطقة، خصوصاً في ظل المساعي الحثيثة للحوثيين لوضع العراقيل في طريق حركة الملاحة في المضيق الدولي، موضحاً أن التحركات الإرهابية الحوثية عكست تأثيرها على حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب رغم مساعي التحالف العربي لتقليل حجم الضرر الذي حصل نتيجة أفعال الميليشيات الحوثية الطائشة. وأكد أن القطب الإرهابي الآخر المتمثل بـ«القاعدة» و«داعش» يسعى بغطاء «إخواني» للسيطرة على باب المندب وموانئ يمنية أخرى للحصول على مصدر تمويل كبير لاستغلاله لضرب الاستقرار في اليمن وتهديد التجارة العالمية.

تأمين وحماية الموانئ
وأشار الكاتب والمحلل الاقتصادي ماجد الداعري أنه من الاستحالة في الوقت الراهن أن يتمكن أي من التنظيمات الإرهابية المختلفة في اليمن سواء «داعش» و«القاعدة» و«الإخوان» و«الحوثيين» من فرض سيطرتهم على الموانئ الواقعة في جنوب البلاد أو الوصول إلى باب المندب والتأثير على طريق الملاحة الدولية.
وأوضح أن قوات أمنية وعسكرية جنوبية مؤهلة ومدربة من قبل التحالف العربي تسهم في تأمين وفرض سيطرتها الكاملة على الموانئ والمواقع الاستراتيجية وتقوم بالتصدي ومحاربة التنظيمات الإرهابية بمصداقية، لافتاً إلى أن الجماعات المتطرفة تشكل خطراً داهماً على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم برمته وليس اليمن وحسب، موضحاً أن العالم شاهد الخطر الكبير الذي مثله تنظيم «القاعدة» أثناء سيطرته على ميناء ومدينة «المكلا» قبل عامين وكيف استحوذ على مبالغ مالية ضخمة جراء استحواذه على عوائد النشاط الملاحي للميناء وتسخيره لأنشطته الإرهابية.

التحالف شريك بمكافحة الإرهاب
وأضاف الداعري «في حال فرض تنظيم القاعدة سيطرته على أحد الموانئ سيتمكن من إعادة ترتيب صفوف مسلحيه المنهزمين والمشتتين عقب ما تلقوه من ضربات موجعة خلال الفترات الماضية في معاقله الرئيسية»، لافتاً إلى أن حصول التنظيم على مورد مالي كبير سيشكل خطراً كبيراً وهو ما لن تسمح به القوات الجنوبية ودول التحالف العربي.
وأشار إلى أن تجارب «الحوثي والقاعدة وداعش والإخوان» فاشلة في جنوب اليمن خلافاً لشماله والتي تُستخدم فيه تلك التنظيمات كأوراق سياسية من قبل النظام السابق وحزب «الإصلاح» وقيادات بارزة بالجيش والدولة، موضحاً أن ما شهدته الأيام الماضية من تحركات إرهابية تحت مسمى «الشرعية» يهدف لإسقاط عدن للحفاظ على مصالحهم وهو ما تم إفشاله من قبل القوات الجنوبية وبدعم من التحالف العربي الذي أدرك خطورة الميليشيات «الإخوانية» في السيطرة على الموانئ اليمنية.

تحالف إرهابي وثيق
أكد المحلل السياسي عبدالله عوض العوبثاني، أن التحالف بين «القاعدة» و«داعش» و«الحوثي» هي تحالفات مؤقتة بحسب القضية التي تتفق مصالحهم حولها أو بحسب العدو رغم الخلافات التي بينهما والتناقضات العقائدية والدينية، لافتا إلى أن تلك التنظيمات الإرهابية تتصالح وتتفق في عدواتهم ضد الجهود الرامية للقضاء على إرهابهم.
وأشار العوبثاني إلى أن «التعاون بين القاعدة والحوثيين عقب الغزو الأميركي لأفغانستان وإسقاط نظام طالبان ومحاربة القاعدة في تلك الفترة، حيث تمكنت قيادات من الصف الأول والثاني من الفرار إلى إيران بتنسيق من قطر والتنظيم الدولي للإخوان، ويمكن عكس التحالف القديم بين الطرفين فيما نشاهده اليوم بين الجانبين، حيث لم تشهد حتى اللحظة المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين أي عمليات أو هجمات إرهابية من قبل القاعدة وداعش أو حتى منذ سيطرتهم على محافظة صعدة 2004». وأضاف أن «هناك مخططات يتم وضعها عبر النظام القطري وتنظيم الإخوان لتبادل الأدوار بين هذه التنظيمات في اليمن لتنفيذ هجمات في أوقات متزامنة، خصوصاً في المحافظات الجنوبية المحررة».

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة: قادرون على تحديد المسؤول عن استهداف أرامكو