الاتحاد

عربي ودولي

حمدوك يتعهد بتحقيق السلام واحترام التعدد وإصلاح الخدمة المدنية

حمدوك خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة (أ ف ب)

حمدوك خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة (أ ف ب)

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

أعلن رئيس الوزراء السودانى الدكتور عبدالله حمدوك، مساء أمس، تشكيلة الحكومة السودانية الجديدة. وقال حمدوك في مؤتمر صحفي إن الحكومة الجديدة ستعمل فوراً بشكل متناغم ومتكامل، مؤكداً أن السودان يبدأ اليوم مرحلة جديدة في تاريخه.
وقال حمدوك إن التأخر في إعلان وزارته جاء حرصاً على تمثيل جميع السودانيين، وأنه حرص على الالتزام بمعيار الكفاءة والتمثيل العادل للأقاليم والنساء. وشدد على أن أهم أولويات حكومته في المرحلة الانتقالية هي إيقاف الحرب وتحقيق السلام، وإعادة هيكلة الدولة السودانية وبناء دولة تحترم التعدد وقضاء مستقل. وأعلن تعيين أسماء محمد عبدالله وزيرة للخارجية، والفريق جمال عمر وزيراً للدفاع والفريق شرطة الطريفى إدريس وزيراً للداخلية، ونصر الدين عبد الباري وزيراً للعدل، وإبراهيم البدوي وزيراً للمالية والتخطيط الاقتصادي، وفيصل محمد صالح وزيراً للثقافة والإعلام، وأكرم التوم وزيراً للصحة، ومحمد الأمين التوم وزيراً للتربية والتعليم، ومدني عباس مدني وزيراً للصناعة والتجارة، وعادل علي إبراهيم وزيراً للطاقة والتعدين، وعباس محمد علي وزيراً للرى، وعيسى عثمان الشريف وزيراً للزراعة ولينا الشيخ وزيرة للعمل والتنمية الاجتماعية، وولاء البوشى وزيرة للشباب والرياضة، ولم يتم الإعلان عن وزارتين هما الثروة الحيوانية والبنى التحتية لاختيار شخصيتين من شرق السودان والنيل الأزرق.
وأكد حمدوك أنه سيعمل من أجل رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأنه شرع في ذلك فعلاً، وأن أصدقاء السودان من العرب والأوروبيين يدعمونه فى ذلك، وأنه واثق أن هذا سيتحقق في وقت قريب، وأن السودان يسير بشكل صحيح، كما أكد أنه سيعمل على خلق خدمة مدنية يفخر بها جميع السودانيين، وأضاف أنه يأمل فى خلق مناخ يعمل على خلق تنمية مستدامة في السودان، وخلق مناخ صحي معافى تدار فيه التعددية والاختلاف بشكل صحي وحضاري، ويلعب فيه الإعلام عاملاً مساعداً، ويمارس فيه الاختلاف بشكل سلمي، كما أكد أنه سيتم تعيين ولاة الأقاليم قريباً، ومنح الأقاليم تمييزاً إيجابياً للنهوض بها.
وكانت مصادر سودانية مطلعة قد ذكرت لـ«الاتحاد» أن المجلس السيادي أبدى تحفظاته على المرشحين لوزارات الصناعة والتجارة مدني عباس مدني، والثروة الحيوانية معتصم محمود جلب والعدل محمد عبد السلام. الأول لأسباب لم تعلن، والثاني بسبب انتمائه للنظام السابق، والثالث بسبب الجنسية المزدوجة، وقد حظرت الوثيقة الدستورية على حاملي الجنسية المزدوجة تولي رئاسة الوزراء أو الوزارات السيادية.
وقد حظيت كثير من الأسماء التي الدفع بها للوزارة الجديدة في السودان بتقدير كبير في الشارع السوداني، ومن بينها الشابة ولاء عصام البوشى وزيرة الشباب والرياضة، وهي ناشطة قاومت النظام المعزول وشاركت في الثورة السودانية، أما عادل علي إبراهيم وزير الطاقة والمعادن فقد تخرج من جامعة الخرطوم عام 1981، وله خبرة رفيعة لمدة 30 عاماً في قطاع صناعة النفط من خلال العمل في شركات النفط العالمية، في ألمانيا وأستراليا والإمارات ومصر.
ومن جانبه، أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة في السودان أن القوات المسلحة السودانية ستشهد في الفترة المقبلة تطويراً مهنياً، وسيتم النأي بها عن الاستقطاب والعمل السياسي حفاظاً على قوميتها، وللتركيز على تطويرها لتحقيق تطلعات منتسبيها والشعب السوداني. جاء ذلك في حفل تخريج الدفعة 63 بالكلية الحربية والدفعة 17 بعلوم الطيران.
وقال إن القوات المسلحة السودانية ستبقى على عهدها مع الشعب السوداني وأكدت وحدتها وتماسك مكونات المنظومة الأمنية، وشدد على أن محاولات شق صفوفها والوقيعة بين تلك المكونات من المستحيلات.
وفي العاصمة الموريتانية نواكشوط، أكد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي الذي يزورها أن التجربة السودانية في التغيير حتى الآن واعدة، لكنه قال إنها لكي تنجز عليها أن تحقق على وجه السرعة السلام العادل الشامل بإبرام اتفاقية تنهي الحرب وتتصدى للأسباب التي أدت إليها، وأن تقوم بوقف الانهيار الاقتصادي وتلبية حاجات المواطنين، وكذلك تصفية آليات تمكين النظام البائد بوسائل قانونية وبلا نهج انتقامي، والالتزام بعلاقات إقليمية ودولية تقوم على المصالح المتبادلة وتجنب المحاور، والحفاظ على الشراكة المدنية العسكرية، ودعمها بميثاق شرف ملزم لأطرافه، وعقد مؤتمر قومي دستوري يكتب دستوراً مستفيداً من تجارب الماضي، وإجراء انتخابات.
وفي جوبا، استقبل رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قيادات الجبهة الثورية السودانية، الذين قاموا بإطلاعه على نتائج اجتماعاتهم، ونجاحهم في إنجاز الوحدة الاندماجية بين طرفيها، لتتكون جبهة ثورية سودانية واحدة وموحدة، وفي تطوير النظام الأساسي للجبهة والتوافق على هيكلة جديدة، وانتخاب الدكتور الهادي إدريس رئيساً للجبهة ومالك عقار نائباً للرئيس والدكتور جبريل إبراهيم أميناً عاماً لها، وعلى سعي الجبهة الثورية لتطوير رؤية مشتركة للسلام وحرصها على توحيد الحركات المسلحة.

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات