الاتحاد

عربي ودولي

خبراء لـ«الاتحاد»: ضربة استباقية لمخطط تخريبي لـ«الإخوان»

الاتحاد

الاتحاد

أحمد عاطف وعبدالله أبوضيف وشعبان بلال (القاهرة)

عادت منطقة الواحات البحرية غربي القاهرة لتكون محط الأنظار كنقطة ساخنة تتخذها العناصر الإرهابية للتخفي وتنفيذ عمليات إرهابية ضد الأمن المصري، وذلك بعد فترة من القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي ضابط الصاعقة المفصول في ليبيا والذي كان يقود جماعات متطرفة في هذا المناطق النائية.
وأعلن الأمن المصري أمس مقتل 6 عناصر إرهابية في تبادل لإطلاق الرصاص مع الشرطة في العمق الصحراوي بالواحات البحرية، مشيراً إلى توافر معلومات لقطاع الأمن الوطني المصري حول تواجد مجموعة من العناصر الإرهابية الهاربة بإحدى المناطق داخل العمق الصحراوي بنطاق الواحات البحرية واتخاذهم من خيمة مُحاطة بالتباب المرتفعة مأوى لهم بعيداً عن الرصد الأمني ومنطلقاً لتنفيذ عملياتهم العدائية.
وقال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني عضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب في مصر، إن هذه العملية ناجحة ومتميزة، موضحاً أن مجموعة أمنية محدودة العدد نجحت في اقتحام مكان بمنطقة نائية اختارته العناصر الإرهابية للاختباء به، مشدداً على أن الواحات البحرية منطقة ذات طبيعة جغرافية صعبة، والطريق إليها غير مأهول بالسكان.
وشدد عكاشة في تصريحات لـ «الاتحاد» على أن تمكن الأمن من الوصول لهم قبل التحرك وتنفيذ أي مخططات إرهابية يدل على قدر فائق من الجودة والتتبع والرصد للجهات الأمنية ممثلة بأجهزة الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب، التي دخلت في اشتباك نيراني انتحاري، موضحاً أن هذه العناصر لا سبيل أمامها سوى محاولة الإيقاع بأكبر عدد من القتلى من القوة الأمنية وهذا نمط تستخدمه العناصر خلال الفترة الأخيرة.

وكان الأمن المصري قام بمداهمة المنطقة فجر الخميس، حيث بادرتها العناصر الإرهابية بإطلاق النيران مع القوات، ما دفعها للتعامل مع مصدرها وعثر بحوزة الإرهابيين القتلى 4 بنادق آلية، وبندقيتين خرطوش، وكمية من الطلقات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتتولى نيابة أمن الدولة العليا التحقيق، حسبما أعلن الأمن في بيان رسمي.
وأكد نبيل نعيم القيادي السابق في تنظيم الجهاد، أن تمكن الأمن المصري من قتل عناصر إرهابية في منطقة الواحات، يشكل ضربة جديدة لجماعة الإخوان الإرهابية، مشيراً إلى أن الواحات البحرية مرتبطة جغرافيا بمحافظة الفيوم والتي تم القبض فيها على العشرات خلال الفترة السابقة، بعد تفجير معهد الأورام والذي راح ضحيته العشرات خلال الفترة الماضية.
وقال مصدر أمني إن تلك الضربة موجعة جدا للتنظيم الإرهابي الذي اتضح أنهم كانوا يخططون لضربات بنطاق محافظة الجيزة وخاصة لكمائن أمنية، لافتاً إلى أن عناصر بدوية يشاركونهم مراقبة تلك المناطق الصحراوية شديدة الخطورة.
وأكد بلال الدوي مدير مركز الخليج لدراسات مكافحة الإرهاب، أن الضربات الاستباقية جزء من الخطة الجديدة التي اتبعتها وزارة الداخلية للتعامل مع التنظيمات الإرهابية، موضحا أنه خلال الفترة الماضية استطاع الأمن الوطني وضع يده على جميع خيوط التنظيمات الإرهابية التي تتبع جماعة الإخوان الإرهابي، عن طريق عمليات البحث والتحري على العناصر الجديدة المطلوبة أمنياً بعد الحصول على معلومات كاملة عنها من المقبوض عليهم على ذمة القضايا الإرهابية، مؤكدا أنه كان من الضروري شن الضربات الاستباقية في التعامل مع هؤلاء الإرهابيون المسلحون الذين أصبحوا معروفين بالاسم للأمن الوطني.
وأكد مدير مركز الخليج لدراسات مكافحة الإرهاب، أن الواحات البحرية تعتبر منفذاً لدخول الإرهابيين من ليبيا إلى مصر، لافتا إلى أن بعض الإرهابيين المنتمين لحركة حسم الإخوانية انضموا لمعسكرات التدريب في درنة بـ ليبيا ويعرفون جيداً الدروب الجبلية بين مصر وليبيا.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»