الاتحاد

عربي ودولي

آلاف العالقين قرب تركيا جراء القصف الروسي على حلب

عواصم (وكالات)

أكدت الأمم المتحدة أمس، أن نحو 20 ألف نازح سوري عالقون عند الحدود مع تركيا جراء العمليات العسكرية المستمرة التي يشنها النظام في محافظة حلب بغطاء جوي روسي، فيما استمرت أنقرة في إغلاق الحدود في منطقة كيليس.
من جهته، أعلن المرصد الحقوقي أن الجيش النظامي و«حزب الله» ومسلحين من «الحرس الثوري» الإيراني ومقاتلين آخرين من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، وبغطاء ناري متواصل وغارات مكثفة، تمكنت من السيطرة على بلدة ريتان بالريف الشمالي لمدينة حلب.
وفي وقت متأخر، أمس، أفاد المرصد أن أكثر من 120 قتيلاً يتوزعون مناصفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة قضوا أمس، إثر تجدد الاشتباكات بين الطرفين في بلدة ريتان، مؤكداً أن مقاتلي الفصائل تمكنوا من استعادة السيطرة على أكثر من نصف مساحة البلدة.
وأكد حسن الحاج علي قائد لواء «صقور الجبل» التابع للجيش الحر والذي تلقى تدريباً أميركياً، أمس أن القوات الحكومية والقوات الحليفة لها تحاصر ريف حلب الشمالي بالكامل، وإن القصف الروسي العنيف مستمر، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 250 غارة باليوم الواحد على هذه المنطقة. وبالتزامن مع تقدم قوات الأسد وحلفائها في جبهة حلب، تمكن جيش النظام وبغطاء جوي روسي أيضاً من السيطرة على بلدة عتمان الاستراتيجية الواقعة على بعد كيلومترين فقط من مدينة درعا جنوب البلاد.
وقالت ليندا توم المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «يقدر أن نحو 20 ألف شخص تجمعوا عند معبر باب السلامة الحدودي، ونحو 5 إلى 10 آلاف آخرين نزحوا إلى مدينة إعزاز» المجاورة جراء «العمليات العسكرية المستمرة قرب حلب.
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو أمس، إن 15 ألف شخص وصلوا إلى الحدود التركية من حلب فراراً من هجوم تشنه القوات الحكومية بدعم روسي. وقالت الأمم المتحدة، أمس، إن الهجوم العسكري لقوات النظام وحلفائها، المدعومين بالقصف الروسي حول مدينة حلب دفع عشرات الآلاف للهروب، بينما وردت تقارير عن 13 ضربة جوية استهدفت منشآت طبية في يناير. وذكرت توم في تصريح بالبريد الإلكتروني «تحققت الأمم المتحدة من أن 15 ألف شخص على الأقل يفرون من ريف حلب الشمالي، وهناك أنباء عن احتشاد عشرات الآلاف عند معبر حدودي مع تركيا». وتابعت «المصادر المحلية تقول إنه رغم أن الحدود التركية مغلقة أمام حركة المدنيين، فإن من يحتاجون رعاية طبية عاجلة يمكنهم تلقي العلاج في مستشفيات محلية في تركيا».
وفي منطقة إعزاز قرب الحدود التركية، وجد الآلاف من المدنيين أنفسهم عالقين عند معبر باب السلامة مع استمرار السلطات التركية في إقفال الحدود.
والتقطت فرانس برس صوراً ولقطات بالفيديو لآلاف الأشخاص، بينهم نساء وأطفال وهم يسيرون، حاملين أمتعة في صرر وأكياس، في حقل زيتون ببلدة أكدة الصغيرة القريبة من الحدود. وفر نحو 40 ألف شخص على الأقل، وفق المرصد منذ الاثنين الماضي من بلدات ريف حلب الشمالي.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بحركة نزوح كبيرة للأهالي من بلدات عندان وحريتان وحيان وبيانون التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة»، هرباً من القصف وخشية سقوط مناطقهم في يد الجيش. وأضاف «باتت هذه البلدات شبه خالية من المدنيين».
وشهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تطويق القوات الحكومية ومقاتلي «حزب الله» والمقاتلين الإيرانيين المتحالفين معه لمنطقة الريف الشمالي من حلب وقطع خط إمداد رئيس يربط المدينة.
وقالت أنقرة إنها تشتبه بأن الهدف هو تجويع السكان لدفعهم للاستسلام. وستكون حلب أكبر مكسب خلال سنوات الحرب بالنسبة للقوات الحكومية بفضل التدخل العسكري الروسي.
وقال ديفيد إيفانز مدير برنامج الشرق الأوسط في منظمة الإغاثة الأميركية «ميرسي كور» التي قالت إن أكثر طرق الإمدادات الإنسانية مباشرة إلى حلب قد قُطع، «أشعر أن حصاراً لحلب على وشك أن يبدأ».

موسكو: الغرب رفض اقتراحاً بإنشاء مركز تنسيق بشأن سوريا
موسكو (وكالات)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن أناتولي أنتونوف نائب وزير الدفاع قوله أمس، إن اقتراحات لموسكو بتشكيل هيئة استشارية في العاصمة الأردنية عمان لتنسيق التحركات بشأن سوريا، قوبلت بالرفض من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وأوضح أنتونوف «اقترح وزيرنا إجراء محادثة تليفونية مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في 19 يناير لكننا أدركنا أن مثل هذه الحوار لن يكون مجدياً» مضيفاً «تم رفض الاقتراح». وتابع المسؤول الروسي «موسكو دعت مراراً واشنطن لتعاون واسع النطاق بما في ذلك تبادل المعلومات بشأن أهداف في سوريا وإقامة قنوات اتصال واتخاذ خطوات مشتركة بشأن إنقاذ الطيارين في حالة وقوع حوادث».

اقرأ أيضا