الاتحاد

الاقتصادي

الصناعات التحويلية تقود البورصة المصرية إلى الصعود

الأسهم المصرية تعافت بعد انخفاضات الأسبوع الأسبق

الأسهم المصرية تعافت بعد انخفاضات الأسبوع الأسبق

استردت البورصة المصرية عافيتها بعد أسبوع الانهيار الكبير، حيث توازن أداء البورصة ليميل المؤشر العام نحو الارتفاع الطفيف· وبالرغم من محدودية هذا الارتفاع إلا أن أهميته تكمن في قدرته على وقف نزيف الأسعار الذي تعرضت له الأسهم القائدة في الأسبوع الماضي ويبعث برسالة أمل للمستثمرين -خاصة الأفراد- بأن موجة التصحيح المرتقبة والمتوقع لها الشهر الحالي لن تكون بالحدة والعمق اللذين كانا في فبراير من العام الماضي·
وشمل صعود السوق المؤشرات كافة، حيث ارتفع المؤشر العام بمقدار 82,3 نقطة ليصل بنهاية تعاملات الخميس الماضي إلى 3356,9 وارتفع مؤشر شركات الاكتتاب العام 114,1 نقطة ليصل إلى 4386,6 نقطة وارتفع مؤشر شركات الاكتتاب المغلق 60,8 نقطة ليصل إلى 2553,7 نقطة·
وبلغ عدد العمليات 213,389 صفقة شملت 329 مليوناً و883 ألفاً و512 ورقة مالية قيمتها الإجمالية 6,7 مليار جنيه تقريباً بمتوسط تعاملات يومي قدره 1,35 مليار جنيه· ويبرهن هذا الارتفاع على التأثير الكبير للمستثمرين الأجانب على البورصة المصرية فمثلما كان الانخفاض الأخير انعكاساً لتراجع البورصات الخليجية والعالمية، فإن الارتفاع المحدود خلال الأسبوع المنصرم يعود لقوى شرائية كبيرة من جانب الصناديق الأجنبية التي وجدت في الأسعار المتدنية للأسهم القائدة في القطاعات النشطة فرصة جيدة لحصد أرباح رأسمالية·
ووفقاً للتقرير الأسبوعي للهيئة العامة لسوق المال المصرية، فإن المستثمرين الأجانب استحوذوا على 39 بالمائة من قيمة المشتريات خلال الأسبوع المنصرم عبر 26,408 صفقة شملت 57 مليوناً و583 ألفاً و543 سهماً· بينما بلغت حصة تعاملاتهم بيعاً 35 بالمائة من إجمالي السوق عبر 21,485 صفقة شملت 50 مليوناً و598 ألفاً و486 سهماً· هذا على صعيد العمليات بالجنيه أما على صعيد العمليات بالدولار فقد حصد المستثمرون الأجانب 31 بالمائة من إجمالي صفقات الشراء و 22 بالمائة من البيع· وحقق سهم ''اوراسكوم للانشاء والصناعة'' للأسبوع الثاني على التوالى أعلى قيمة تداول خلال الأسبوع المنصرم ليستحوذ على 7,6 بالمائة من التداول· بينما حقق سهم الكابلات الكهربائية المصرية أعلى كمية تداول بنسبة 17,1 بالمئة وسهم الاسفنج المصرية أعلى ارتفاع من حيث السعر، حيث قفز من 90,5 جنيه إلى 152,3 جنيه بزيادة 68,2 بالمائة، وتعرض سهم ''الالومنيوم العربية'' لضربة موجعة افقدته 27,3 بالمائة من قيمته، حيث تراجع سعر السهم من 302 إلى 219,4 جنيه·
وفي السندات، بلغ اجمالي التعاملات وفقاً لنظام ''المتداولون الرئيسيون'' الخاص بالبنوك والمؤسسات المالية 251 مليون جنيه و936 ألفاً و986 جنيهاً شملت اربعة انواع من السندات عبر 12 صفقة كبرى توزعت على 245 مليوناً و345 ألف سند بنسبة 3,7 بالمائة من حركة تعاملات السوق·
وهذا الارتفاع السريع للسوق في اعقاب موجة الانهيار جعل المؤشرات العامة تتمسك بنقطة مقاومة تؤهلها لمزيد من الصعود في الأسبوع الحالي -حسب توقعات المحللين- وساندها في ذلك ان الاسهم التي ارتفعت اسعار اقفالها بلغت 117 شركة مقابل 62 شركة تراجعت اسعار اسهمها، بينما ثبتت اسعار اقفال اسهم ثماني شركات فقط من 187 شركة جرى التداول على اسهمها خلال الاسبوع المنصرم· وعلى المستوى القطاعي، حققت القطاعات كافة ارتفاعاً -خاصة الأكثر تأثيراً على حركة السوق- فقد ارتفع مؤشر قطاع التعدين 145,2 نقطة وقطاع التشييد بمقدار 3,14 نقطة وقطاع الصناعات التحويية بمقدار 31,7 نقطة والاتصالات والكهرباء 166,1 نقطة والتمويل والتأمين والعقارات -الذي يقود نشاط السوق منذ فترة بفعل انتعاش القطاع العقاري بمقدار 103,5 نقطة وارتفاع قطاع تجارة الجملة والتجزئة 3,1 نقطة·
ولعبت اسهم قطاع الصناعات التحويلية دوراً ملموساً في دفع السوق نحو الارتفاع فقد حققت معظم الاسهم المنتمية لهذا القطاع ارتفاعاً وفي مقدمتها اسهم ''الاسفنج المصرية'' و''كفر الزيات للمبيدات'' و''العامة لمنتجات الخزف والصيني'' و''غاز مصر'' و''مصر للزيوت والصابون'' و''الكابلات الكهربائية'' و''العربية للخزف'' و''المصرية للأغذية'' و''العز للسيراميك'' و''مصر للألومنيوم'' و''الدلتا للسكر'' و''الدلتا الصناعية - ايديال'' و''جنوب الوادي للإسمنت''·
وفي مقدمة الاسهم التي انخفضت اسعارها، ''المصرية الدولية للصناعات الدوائية'' و''مصر لصناعة التبريد والتكييف - ميراكو''، و''القومية للإسمنت'' التي تأثرت بقرار تغيير رئيس مجلس الادارة و''إسمنت طره'' التي تأثرت باحالة احد مسؤوليها للنيابة العامة في قضية احتكار الاسمنت و''المهن الطبية للأدوية'' و''القاهرة للأدوية'' و''اسمنت حلوان'' و''المصرية لصناعة النشا والجلوكوز'' و''النساجون الشرقيون'' و''ابوقير للأسمدة'' و''ليسيكو مصر'' و''الالومنيوم العربية''· اما أداء اسهم قطاع الاتصالات فقد جاء متوازناً، حيث ارتفت اسهم ''المصرية للاتصالات'' و''المصرية لخدمات التليفون المحمول'' و''جي ام سي للاستثمارات''، بينما انخفضت اسعار القناة للتوكيلات الملاحية والعربية المتحدة للشحن والاسكندرية لتداول الحاويات·
وفي قطاع التمويل والتأمين والعقارات، بدا أن هناك تأثيراً لما يجري في سوق مواد البناء وحالة الركود التي انتابت هذا القطاع بفضل الارتفاع المتوالي لأسعار الحديد والاسمنت والطوب على اداء الاسهم العاملة بشكل مباشر في نشاط التعمير حيث تراجعت اسعار اسهم بنك التعمير والاسكان والسادس من اكتوبر للتنمية والمجموعة العقارية المصرية والبنك الاهلي سوسيتيه جنرال تأثرا بحادث الاحتيال الذي تعرض له البنك الام في باريس وكبده خسارة قدرها 6 مليارات دولا وبنك كريدي اجريكول والبنك الاهلي المتحد والدلتا للتأمين·


وفي مقدمة الاسهم التي ارتفعت اسعارها في هذا القطاع ''جي بي اوتو غبور'' والعالمية للاستثمار والتنمية والأهلي للتنمية والاستثمار وبنك الاتحاد الوطني واوليمبيك جروب للاستثمارات المالية ومصر الجديدة للاسكان والبنك الوطني للتنمية وبنك قناة السويس وراية القابضة للتكنولوجيا وبنك فيصل الاسلامي وبنك التمويل المصري السعودي والمجموعة المالية هيرمس القابضة·
وتوقع خالد الطيب العضو المنتدب لشركة بايونيرز القابضة ان يشهد الاسبوع الجديد مزيداً من التحسن في اداء القطاعات المختلفة خصوصاً قطاعي الصناعات التحويلية والاتصالات المؤهلين لقيادة السوق في المرحلة المقبلة·
وقال إن استعادة السوق المصرية لتوازنها في ايام قليلة يعكس عمق السوق وقدرتها على امتصاص الاثار الجانبية لأي انخفاضات بفضل تنوع القطاعات المتداولة وثقة المستثمرين خاصة الاجانب في المستقبل الجيد للاقتصاد الكلي على ضوء نتائج اعمال الشركات المعلنة والدور الايجابي لمؤسسات صانع السوق خاصة صناديق الاستثمار الاقليمية التي تدخلت مشترية، الامر الذي ساهم في وقف نزيف الخسائر·

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» تنقل 18 مليون مسافر بين الإمارات والهند