صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع إيجارات الفيلات في الشارقة %2 العام الجاري

ارتفاع الالتزامات المالية لمستأجري المساحات المكتبية (من المصدر)

ارتفاع الالتزامات المالية لمستأجري المساحات المكتبية (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

واصلت إيجارات الفيلات في الشارقة معاكسة التوجه العام للإيجارات، حيث ارتفعت إيجارات الفيلات بنسبة 1.7%، ليصل معدل النمو إلى 0.4% خلال الربع الأخير من عام 2017، وفقاً لأحدث تقارير شركة كلاتونز، الرائدة عالمياً في مجال الاستشارات العقارية.
ويشير التقرير المختصر لتوقعات سوق العقارات في إمارة الشارقة لفترة ربيع 2018، أنه على مدار العامين الماضيين، شهد سوق الفيلات في الشارقة نمواً في النوعية والجاذبية، إذ رسّخ سوق العقارات في الإمارة مكانته بتوفير خيارات جديدة وذات أسعار معقولة ساعدتها على الحفاظ على جاذبيتها بالنسبة للأسر التي بدأت بترك دبي بسبب عدم القدرة على تحمل الأسعار المرتفعة، أو الباحثة عن نمط حياة مناسب للعائلات.
وقالت سوزان إيفليه، رئيس مكتب كلاتونز في الشارقة، حقّقت بعض المجمعات المحلية مثل مجمع الزاهية السكني نجاحاً هائلاً، ومع تزايد عدد مراكز التسوق الرئيسية الجديدة في الشارقة والتي تلبي هذه الوجهات العصرية الجديدة، يبدو أن مستقبل المجمّعات السكنية المحلية في الشارقة سيكون مزدهراً نسبياً، وخاصة عند مقارنته بالعديد من قطاعات العقارات الأخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة. على صعيد آخر، سجّلت الشقق انخفاضاً حاداً بنسبة 13.6% في الإيجارات خلال الربع الأخير من 2017، ما أدى إلى انخفاض الإيجارات بنسبة 10.6% مقارنة مع عام 2016، في المتوسط. وسجّلت منطقة أبو شغارة الأداء الأضعف مع تراجع الإيجارات بمعدل 15.1% خلال عام 2017.
ووفقاً للتقرير، يتوقع أن تواجه سوق الإيجارات السكنية في الشارقة مزيداً من الضغوط لزيادة عدد الوحدات المعروضة ما سيساعد على تثبيت وضعية السوق في مصلحة المستأجرين وهو الأمر الذي بدأ قبل 3 سنوات.
وأضافت إيفيله «لكنّ العديد من أصحاب العقارات لا يزالون مترددين في تخفيض الإيجارات المعلن عنها بسبب قلقهم من إبعاد المستأجرين الحاليين. لكن مع سعي المستأجرين بشكل متزايد للاستئجار في المباني الجديدة وذات الكفاءة العالية في استخدام الطاقة، الأمر الذي يعكس الضغوط المالية التي تعاني منها الأسر نتيجة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في 1 يناير، وارتفاع قيمة فواتير الخدمات العامة مع استمرار إلغاء الدعم الحكومي وزيادة مستويات التضخم، نشعر بأن أصحاب العقارات سيضطرون لتخفيض الإيجارات، وخاصة في المباني القديمة، للحفاظ على مستويات الطلب».
وقال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث لدى كلاتونز: «في ظل عدم ترجيح حدوث أي تغير مفاجئ في النمو الاقتصادي، أو الطلب على العقارات السكنية خلال عام 2018، نتوقع أن تستمر الإيجارات في التراجع حيث من المرجح أن تشهد الشقق تصحيحات من 5% إلى 7% هذا العام، في حين من المتوقع أن تشهد إيجارات الفيلات نمواً بين 1% إلى 2%. وهذا يعني أن سوق الفيلات بالشارقة هو القطاع العقاري الوحيد في الدولة الذي حقق معدلات نمو إيجابية. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى زيادة الاستثمار في قطاع العقارات الناشئة في المدينة، الأمر الذي سيساعد على إعادة تشكيل المشهد السكني في إمارة الشارقة».
واستمرت حالة ركود الإيجارات في سوق المكاتب بالشارقة، مع عدم حدوث أي ارتفاع في أسعار الإيجارات المعلن عنها في أي من الأسواق التي نرصدها. وعلقت سوزان إيفليه «بينما قد يشير استقرار الإيجارات إلى مستويات طلب صحية، تتزايد الوظائف الشاغرة في كل قطاعات السوق، ويبدو أن أعداد الوحدات المعروضة سيتزايد أيضاً حيث ستضخ مجموعة المشاريع الجديدة مثل مدينة الشارقة للنشر ومدينة الشارقة للإعلام والجادة وحدات جديدة في سوق تعتبر مشبعة على مدى السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف دوراني «هناك أيضاً جانب أكثر أهمية يتمثل في في ارتفاع الالتزامات المالية للمستأجرين، حيث ستفرض ضريبة القيمة المضافة التزامات على المستأجرين من الشركات تصل إلى 14% على الإيجار السنوي المتفق عليه موزعة على النحو التالي: 5% لضريبة القيمة المضافة، و4% ضريبة البلدية و5% رسوم العمولة.
وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى توقعات بالتراجع لإيجارات المكاتب، مع ترجيحات قوية بمعدلات انخفاض تتراوح بين 5 و10 دراهم للقدم المربعة خلال عام 2018.