الاتحاد

صلة الرحم


عندما كان المسلمون مأمورون بالاصلاح بين الناس في حالة الخصام وعندما كان هدفنا نحن المسلمين واحد وهو الفوز برضى الله ودخول جنته، كان لابد من المحافظة على صلة الرحم التي هي من مستلزمات هذا الايمان·
وكان الأحرى بنا أن نجند أنفسنا من أجل تحقيق هذه الغاية لا أن نختلف على الأساليب وبالتالي نفقد الهدف· ان القاطع لصلة الرحم يخرج من نطاقين اثنين: الأول النطاق الشرعي، فلقد لجأت صلة الرحم الى خالقها منذ البداية مخافة ان يفرط بها الناس، فما كان من المولى عز وجل الا ان خاطبها قائلاً: ألا ترضين ان أصل من وصلك واقطع من قطعك، فقالت بلى، فقال هو لك، فالقاطع للرحم كأنما يعادي الله سبحانه وتعالى· واذا خرج المرء من هذا النطاق الأول وقطع رحمه فانه يخرج أيضاً من نطاق ثان هو النطاق الانساني، فالانسان بفطرته ميال لأن يصل أهله وأقاربه ومن تربطه بهم صلة الدم ولقد كان الناس حتى في الجاهلية يصلون ويوالون أقاربهم وأرحامهم· اذاً فقاطع الرحم يخرج بنفسه من احدى القيم الاسلامية اضافة الى صفته الانسانية· فما بال البعض لا يرضى إلا ان يعود بنفسه الى ما قبل الجاهلية·
خالد الهاملي

اقرأ أيضا