الاتحاد

منوعات

فايزة النخيلي.. «راعية الأثمد»

فايزة النخيلي تعد «كحل الأثمد» (تصوير راميش)

فايزة النخيلي تعد «كحل الأثمد» (تصوير راميش)

مريم بوخطامين (رأس الخيمة)
«كحل الأثمد، أو كما يعرف بالكحل العربي» لم يخلُ أي بيت أو منزل إماراتي في السابق من اقتنائه، باعتباره مادة تستخدم للزينة والعلاج كما ظن الأولون والأجداد، حيث امتهن البعض منهم صناعته والحفاظ على موروثه إلى جانب الصناعات الأخرى، ومنهم فايزة النخيلي الملقبة بـ«أم حمد» أو كما يعرف عنها بـ«راعية الأثمد»، حيث ورثت تحضير وصناعة الكحل من جدتها، التي عرفت منذ عشرات السنين في صناعة هذا المنتج، الذي يفضل الكثير من الأفراد استخدامه بدلاً من الكحل العادي، وقد حرصت على تعليم بناتها هذه الصناعة التي تواجه الاندثار.
وتروي «أم حمد» تفاصيل تعلقها بهذه الصناعة التي من النادر وجودها محلياً، أن للأثمد فوائد علاجية قبل أن تكون جمالية، كما ورد في المعتقد الشعبي، باعتبار الأثمد مقوياً للبصر ومعالجاً لالتهاب العيون وحساسية العين والفيروسات، التي قد تصيبها، وعلاجاً لاحتقان العين وسبباً لتنشيط نمو رموشها وإضافة لمسة إلى جمالها عند الرجل والمرأة، بالإضافة إلى علاج تساقط الشعر وتقويته وعلاجه من التلف والتقصف كما يمنحه ترطيباً عالياً.
وبينت «أم حمد» أن كحل الأثمد، أو كما يعرف عند البعض بالكحل العربي، يستخرج من حجر الأثمد الموجود في مواطن عدة مثل اليمن والمغرب وبلاد الشام وأصفهان، وموجود في الطبيعة باللون الفضي أو الأحمر المائل للسواد، وعند الطحن يصبح أسود اللون.
وحول معرفة الأثمد الأصلي من المقلد تقول: إن النوع الأصلي لا يسبب حرقان العين، بل يعطي العين شعوراً بالبرودة النسبية، أما المقلد، فيسبب الاحمرار والتحسس، وسيلان الأنف أحياناً عند البعض، ناهيك عن أن المقلد لا يندمج بسرعة مع الزيوت التي توضع به مثل زيت الزيتون وزيت السمسم، مشيرة إلى أن الأثمد من الأحجار نادرة الوجود، لذا فسعره مرتفع، بعكس المقلد، الذي يتواجد بكثرة وبأسعار قليلة.

اقرأ أيضا

«الشارقة السينمائي للطفل» يكشف تفاصيل دورته السابعة غداً