الاتحاد

كرة قدم

أزمة «الجـوارح».. دموع قاسم و«مشهد الغضب» !

 مشهد الغضب ..مشادة لوفانور مع راشد حسن (من المصدر)

مشهد الغضب ..مشادة لوفانور مع راشد حسن (من المصدر)

منير رحومة (دبي)

لم تكن الخسارة أمام بني ياس أمس الأول وحدها التي أحزنت جماهير الشباب، وجعلتها تشعر بالخطر على فريقها، وهو يؤدي أسوأ عروضه، ويتقهقر في جدول الترتيب، بل شهد اللقاء بعض المشاهد التي تعبر عن صعوبة المرحلة التي يعيشها «الأخضر»، وضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
وأبرز مشهدين ارتسما في أذهان الجماهير بعد المباراة، هما دموع محمود قاسم لاعب «الجوارح» بعد انتهاء المباراة، وحالة الانهيار النفسي التي أصبح يعيشها اللاعبون، ومشهد الغضب في المشادة التي حدثت بين البرازيلي لوفانور وراشد حسن، وما تعنيه من توتر كبير يسود أجواء الفريق، وصل إلى حالة التهور، وما تسفر عنه في قادم الأيام من انعكاسات سلبية على العلاقة التي تجمع اللاعبين، خاصة أن قوة «الجوارح» تتمثل في روح الفريق الواحد. ويلخص المشهدان ضياع شخصية الشباب التي كانت تميزه في مختلف مبارياته على أرضه أو خارجها، لتصبح «فرقة الجوارح» بلا مخالب، وغير قادرة على الفوز، سواء على فرق مقدمة الترتيب، أو التي تنافس على تفادي الهبوط.
ويعبر مشهد الدموع وسقوط أغلب اللاعبين على أرضية الملعب، بعد إعلان صافرة نهاية المباراة، عن المرحلة الصعبة التي يعيشها لاعبو الشباب، حيث يمر الفريق بحالة من غياب الثقة في النفس، والتي أصبحت تطبع أداء أغلب نجوم الفريق، وبالتالي انعكست بشكل واضح على انخفاض المستوى الفني، وتكبد الفريق سلسلة من النتائج السلبية جعلته يتدحرج إلى الوراء في سلم ترتيب دوري الخليج العربي.
أما فيما يتعلق بمشهد المشادة بين لوفانور وراشد حسن، والذي استنكرته أغلب الجماهير، بسبب إخراج راشد حسن للكرة خارج الملعب، بنية إسعاف لاعب بني ياس، فيعكس بشكل واضح انفلات الأعصاب، وحالة التوتر التي أصبحت تصبغ سلوك أجانب الفريق، والضغوطات التي يعيشونها، كما أن كثرة خروج لوفانور عن النص، وحصوله على إنذارات وبطاقات حمراء تحتاج إلى تدخل حقيقي لإعادة الانضباط داخل الفريق، حيث إن الشباب سوف يكون منقوصاً من لوفانور وفيلانويفا في الجولة المقبلة.
وتعليقاً على هذه المشاهد التي طبعت مباراة الشباب وبني ياس، قال كايو جونيور مدرب «الجوارح»: شاهت المشادة بين لوفانور وراشد حسن في التلفزيون، ولم يعجبني المشهد لأنه غير مقبول بين زميلين بالفريق نفسه، ومع ذلك يتفهم الموقف، لأن لوفانور تصرف بـ «غيرة» على الفريق وحبه للفوز.
أما فيما يتعلق بتأثر لاعبيه من الخسارة، فأكد المدرب أن مشكلة فريقه أصبحت نفسية، والحل هو الفوز لاستعادة الثقة في النفس، وتقديم حقيقة إمكانيات الفريق، وأشار إلى أنه لم يعش مثل هذه الظروف الصعبة طوال مشواره التدريبي، وحتى عندما كان لاعباً، معتبراً أن الشباب يخسر بأخطائه، وليس بسبب قوة المنافس، والدليل الهدف الذي فاز به بني ياس سجله حيدروف بـ«النيران الصديقة». أما فيما يتعلق بأجواء الحزن التي ترافق الفريق في رحلته إلى أوزبكستان لخوض المباراة الفاصلة في ملحق دوري أبطال آسيا، فأكد كايو أن الظروف مختلفة والفرصة مواتية لاستغلال المسابقة الآسيوية لتحقيق فوز معنوي يؤهل «الأخضر» إلى دور المجموعات، ويعيد الثقة إلى اللاعبين.
وبدوره، أبدى عيسى محمد أسفه لضياع شخصية الفريق في الفترة الأخيرة، معتبراً أن غياب الثقة في النفس، وراء تواضع المستوى، وعدم قدرة الفريق على تحقيق الانتصارات، مؤكداً أن الشباب يحتاج إلى فوز معنوي، حتى يعود إلى الطريق الصحيح، ويقدر على مواصلة الموسم في ظروف إيجابية، كما ألمح إلى أن غياب الحلول الهجومية، وعدم تسجيل الأهداف أثر بشكل كبير على نتائج الفريق من جولة إلى أخرى. واعتبر محمود قاسم لاعب الشباب الذي لم يتمالك دموعه تأثراً بالخسارة أمام بني ياس، أن فريقه يحتاج إلى عمل على الجانب المعنوي، من أجل إعادة تهيئة اللاعبين ومساعدتهم على تقديم حقيقة مستواه.
وأضاف أن الفريق يقدم جهداً كبيراً خلال المباراة، إلا أن الأمور لا تسير بالشكل المطلوب، مما يتسبب في انهيار معنويات اللاعبين وتأثرهم بشكل كبير من النتائج السلبية، وأشار إلى أن ما يزيد من الحيرة، هو أن لاعبي الموسم الماضي أنفسهم موجودون بالفريق، ورغم ذلك فإن النتائج في تراجع مستمر. ووسط أجواء من التأثر بخسارة أمس الأول، تغادر بعثة الشباب صباح اليوم إلى أوزبكستان، استعداداً لخوض مباراة بونيودكور في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا، والتي تقام الثلاثاء المقبل في طشقند، وتتكون بعثة «الجوارح» من 22 لاعباً، بالإضافة إلى الجهازين الفني والإداري.
ويتدرب «الأخضر» غداً وبعد غد في طشقند، حرصاً من الجهاز الفني على التأقلم مع أجواء الطقس البارد، والاستعداد بجدية للمباراة، أملاً في انتزاع بطاقة التأهل إلى دور المجموعات.

اقرأ أيضا