صحيفة الاتحاد

الرياضي

العين والألقاب علاقة عشق أزلية ولا تزال للحكاية بقية

فرحة لاعبي العين جاءت كبيرة بالأهداف التي سجلوها خلال الموسم والتتويج باللقب (الاتحاد)

فرحة لاعبي العين جاءت كبيرة بالأهداف التي سجلوها خلال الموسم والتتويج باللقب (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - لا تزال للحكاية بقية .. ولا تزال الأيام حبلى بالإنجازات الكبيرة، وها هي الدرع الغالية عادت إلى العين بعد طول غياب، وبعد ثماني سنوات لم تكن عجافاً كما يعتقد البعض، إذ حقق الفريق خلال هذه السنوات 8 ألقاب، وهو ما لم يحققه أي فريق خلال هذه الأعوام، ولكن يبقى لدرع الدوري بريقها الخاص وعلاقة أزلية جمعت نادي العين مع هذه الدرع، ولأن الغياب دام طويلاً، كانت الفرحة العيناوية كبيرة وغامرة، عندما حقق الفريق هذا الموسم البطولة العاشرة.
والعين منذ أن عرفته كرة الإمارات، ليس بالفريق العادي، بل هو حالة استثنائية خاصة، تشذ عن القاعدة في كرة الإمارات، وكل ما يحققه الفريق من إنجازات هو حصيلة للعمل الدؤوب والنية الخالصة والرغبة الأكيدة في النجاح، وحكاية العين والنجاح، حكاية طويلة، بدأت فصولها منذ وضع اللبنة الأولى وحجر الأساس لهذا الصرح الكبير، وقصة تأسيسه الشهيرة، وهدفها الظاهري والرئيسي هو إيجاد متنفس لشباب مدينة العين في مزاولة شتى صنوف الرياضة، وشغل أوقات الفراغ لديهم، وهو الوضع الطبيعي للأهداف الرئيسية والنظام الأساسي لكل الأندية التي تم إشهارها، ولكن البند المهم الذي أغفلته بعض الأندية أو المادة التي أسقطتها بعض الأندية من حساباتها، هي جملة “فريق بطل”، وفريق لا يرضى بالمركز الثاني، ولكن يكون الفشل بالنسبة له أولى خطواته نحو النجاح، إذ أنه يكون الطاقة التي تدفع الفريق إلى الأمام، وأقرب مثال كان ما حدث له في الموسم الماضي من كبوة شكلت له الحافز الأول ونقطة الانطلاق، فقادته هذا الموسم إلى الدرع العاشرة.
ومنذ فوز الفريق بدورة تصنيف أندية أبوظبي في موسم 1975/1974 ولعبه في دوري الدرجة الأولى في الموسم الذي يليه، وحصوله على المركز الثاني في أول موسم، ومن ثم التتويج بلقب الدوري في الموسم الثاني، والبطولات تقيم بشكل دائم في خزائن نادي العين، وإذا ذكرنا المواسم التي توج فيها العين بالبطولات، فمن الأسهل أن نذكر المواسم التي خرج منها العين خالي الوفاض، لأنها أقل وتكاد لا تذكر، وهو ما جعل العين أكثر الأندية الإماراتية حصولاً على البطولات المحلية، إذ أنه بتتويجه باللقب هذا الموسم، فقد وصل رصيده إلى 10 ألقاب، وهو صاحب الرقم القياسي فيها، كما أنه بطل لكأس صاحب السمو رئيس الدولة خمس مرات، إضافة إلى العديد من البطولات الأخرى، مثل كأس الاتحاد والدوري المشترك وكأس اتصالات للمحترفين وكأس السوبر، وهذا النجاح المحلي دفع الفريق إلى البحث عن آفاق جديدة وتحديات خارجية، وهو ما تحقق عندما أهدى الإمارات لقب كأس أندية مجلس التعاون في عام 2001 ليكون ثاني فريق إماراتي يحقق هذا الإنجاز، وذهب العين إلى ما هو أبعد عندما فاز بلقب دوري أبطال آسيا عام 2003 في مشهد أسطوري لا ينسى، عاشته الإمارات بكل أحاسيسها، ليؤكد أن هذا الفريق ولد ليكون بطلاً وزعيماً، ومهما كانت الظروف ومهما طالت السنين وتباعدت، لن تتوقف المسيرة العيناوية عن الإنجاز.
1977/1976
01
أول موسم يتوج فيه العين بطلاً للدوري العام، كان موسم 1977/1976، وقد أقيمت بطولة الدوري بنظام المجموعتين، وكانت كل مجموعة تضم 6 أندية، يتأهل منها فريقان إلى المربع الذهبي، وتأهل الشارقة والإمارات عن المجموعة الأولى، والنصر والعين عن المجموعة الثانية، وفي المربع الذهبي لعبت الفرق الأربعة بنظام الدوري من دور واحد، واستطاع العين أن يحسم البطولة في المباراة الأخيرة ضد الشارقة التي كان يكفيه التعادل فيها، بينما احتاج الشارقة إلى الفوز، وتعادل الفريقان 1/1 وتوج فريق العين بأول بطولة دوري في تاريخه.
1981/1980
02
ثاني بطولة دوري للعين كانت في موسم 1981/1980، واستطاع أن يتوج بها بعد منافسة شرسة مع النصر، حيث التقى الفريقان في الأسبوع قبل الأخير على ملعب النصر وفاز النصر 2/1 وتصدر المسابقة بفارق نقطة واحدة عن العين، وكان العين بحاجة إلى معجزة حقيقية للتويج باللقب، إذ تبقت للنصر مواجهة أمام فريق عمان “الإمارات حالياً” في رأس الخيمة، وهي مباراة سهلة ظاهرياً، بينما تبقت للعين مواجهة صعبة أمام الوصل، وحدثت المفاجأة وتحققت المعجزة المطلوبة، وحصل العين على «خدمة مجانية»، عندما فاز عمان على النصر بهدف يانجا فاضل لاعب عمان، والذي انتقل للعين فيما بعد، وفي المقابل خدم العين نفسه بنفسه وفاز على الوصل 0/4 بأهداف سبيت عنبر وهبيطة وسهيل سالم وحماد العقربي، وتوج بطلاً للدوري للمرة الثانية في تاريخه.
1984/1983
03
البطولة الثالثة كانت في موسم 1984/1983، وعاد العين إلى منصات التتويج بعد غياب موسمين، وفي أول موسم بعد رحيل اللاعبين الأجانب، قاد أبناء العين المواطنون الفريق إلى اللقب، وتوج فريق العين بعد مطاردة من فريقي الوصل والأهلي، وكادت البطولة تفلت من العين بعد أن تغلب عليه الوصل في الأسبوع قبل الأخير بنتيجة 4/0، وتقلص الفارق إلى نقطتين، ولكن في المباراة الأخيرة تمكن العين من الفوز على الشارقة بهدف الغزال أحمد عبد الله، ليحتفل العيناوية بالبطولة الثالثة برصيد 27 نقطة، وكرر إنجاز الأهلي الذي كان أول فريق يفوز بالبطولة ثلاث مرات، وفاز العين بلقب أقوى خط هجوم في المسابقة برصيد 35 هدفاً، سجل أكثر من نصفها أحمد عبد الله الذي توج مع فهد خميس نجم الوصل بلقب هداف الدوري برصيد 20 هدفاً، وفازا بلقب هداف العرب.
1993/1992
04
غاب العين طويلاً عن التتويج بالبطولات وتراجع إلى المقاعد الخلفية، ومنذ فوزه بآخر بطولة في موسم 1984/1983، شهدت الجماهير العيناوية عشر سنوات عجاف، ولكن الفريق الكبير عاد إلى مكانه الطبيعي وعادت الأفراح من جديد لتخيم على قلعة البنفسج، وكانت البداية بالاستعانة بعدد من لاعبي الأندية الأخرى الذين كان لهم شأن كبير، وكان لهم دور حيوي ومهم في إعادة البنفسج إلى تألقه وتوهجه، فجاء سيف سلطان من اتحاد كلباء وسالم جوهر من عجمان وماجد العويس من الذيد.
وعاد البنفسج يحلق في سماء البطولة في موسم 1993/1992 وحصد كل الألقاب، حيث نال الفريق لقب أقوى خط هجوم وأقوى خط دفاع، بالإضافة إلى لقب الهداف، والأهم أن العين حسم اللقب قبل الختام بثلاث جولات، بعد فوزه على الخليج بخمسة أهداف نظيفة، سجلها سيف سلطان وعوض غريب وأحمد عبد الله وماجد العويس هدفين، ولم يكن هناك أي منافس حقيقي قادر على مقارعة العين في ذلك الموسم، حيث حل الوصل ثانياً بفارق 8 نقاط، وتوج لاعب العين سيف سلطان هدافاً للدوري وهدافاً للعرب برصيد 21 هدفاً بفارق خمسة أهداف عن زميله في النادي ماجد العويس.
1998/1997
05
في موسم 1998/1997 وبعد أربعة مواسم من غياب البطولات عن نادي العين، عاد البنفسج لينثر رحيقه من جديد على أجواء المسابقات، وبدأ فصل جديد من علاقة العين مع البطولات، وجاء الإنجاز العيناوي في العام نفسه الذي تم فيه تشكيل مجلس الشرف العيناوي، وهي أول تجربة إماراتية بوجود الهيئة الاستشارية في نادي العين التي تقوم بمتابعة العمل المنجز من اللجان التنفيذية في النادي، وتشكل عنصر دعم مهم للفريق، وبعد تشكيل هذا المجلس انهالت البطولات على الفريق، وفي ذلك الموسم أقيمت مسابقة من 10 فرق بنظام الدوري من أربعة أدوار، تلعب الفرق الدور الأول والثاني بنظام الدوري من دورين، وتتأهل إلى الدورين الثالث والرابع الفرق التي احتلت المراكز الثمانية الأولى، وانحصرت المنافسة في النهاية بين العين والشارقة، وقبل المرحلة الأخيرة، دخل العين مباراته مع الجزيرة برصيد 29، فيما كان رصيد الشارقة 27 نقطة، وله مباراة مع الوحدة، ونجح الشارقة في الفوز على الوحدة بهدف نظيف، ولكن العين حسم البطولة بفوزه على الجزيرة بنتيجة 2/4 ليتوج بطلاً للدوري للمرة الخامسة.

2000/1999
06
عاد العين في موسم 2000/1999 ليعانق اللقب من جديد، وبمشاركة 12 فريقاً ونظام الدوري من دورين، وشهدت البطولة صراعاً قوياً على اللقب بين العين والنصر، استمرت فصول إثارته إلى المراحل الأخيرة، والثواني الحاسمة تجلت في المرحلة قبل الأخيرة، حيث مباراة العين واتحاد كلباء التي انتهت لمصلحة العين بنتيجة 1/4، والأخبار القادمة من دبي تقول إن النصر المنافس الوحيد متخلف في مباراته مع الأهلي 3/2 وبدأت الأفراح العيناوية مبكراً، ولكن النصراوي وليد مراد سجل هدف التعادل للنصر في الثانية الأخيرة من عمر المباراة، ليعيد البطولة إلى أرض الملعب، واستمر فارق النقاط الثلاث بين العين والنصر، وكان العين يكفيه التعادل في مباراته الأخيرة ضد الجزيرة لتتويجه بطلاً للدوري، وهو ما تحقق بالفعل، إذ تعادل الفريقان 3/3، وتوج العين بطلاً للمرة السادسة في تاريخه.


2002/2001
07
أصبحت بطولة الدوري عبارة عن تناوب بين فريقي الوحدة والعين، وكان الدور في موسم 2002/2001 على العين في التتويج، وفاز العين بالبطولة قبل النهاية بمرحلة، بعد تنافس ثنائي بين العين والجزيرة، وتم الحسم في ملعب الجزيرة في المرحلة قبل الأخيرة، حيث تعادل الفريقان بنتيجة 2/2، فذهبت البطولة إلى مدينة العين للمرة السابعة في رقم قياسي جديد، كسر به الشراكة التي كانت مع فريق الوصل، وأنهى العين الموسم برصيد 47 نقطة، متقدماً على الجزيرة صاحب المركز الثاني بفارق 9 نقاط.
2003/2002
08
موسم 2003/2002 كان أقوى بطولات الدوري وأكثرها إثارة، وتوج فريق العين بطلاً للدوري للمرة الثامنة، وجاء التتويج العيناوي برصيد 48 نقطة وبفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه فريق الوحدة، وقدم العين في ذلك الموسم أقوى مستوياته على الإطلاق بقيادة مدربه الفرنسي برونو ميتسو، وقدمت فرقة البنفسج أروع أداء في جميع بطولات الموسم، حيث حصل على لقب السوبر في الموسم نفسه، كما توج في نهايته بلقب دوري أبطال آسيا، حيث تجاوز دور الثمانية على حساب الهلال السعودي والسد القطري والاستقلال الإيراني، وفي الدور نصف النهائي تمكن من تجاوز داليان الصيني بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، وفي المباراة النهائية تمكن من الفوز على تيرو ساسانا التايلاندي بهدفين نظيفين في العين، وفي مباراة الإياب التي أقيمت في بانكوك لم تمنع الخسارة بهدف نظيف فريق العين من العودة إلى أرض الوطن حاملاً كأس البطولة للمرة الأولى، في إنجاز تاريخي لكرة الإمارات.
2004/2003
09
واصل العين هوايته، وتمكن من حصد بطولة الدوري للموسم الثالث على التوالي في إنجاز غير مسبوق، حدث هذا في موسم 2004/2003، حيث أقيمت بطولة الدوري في هذا الموسم بنظام المجموعتين، وتلعب كل مجموعة دوري من دورين على مدار عشرة أسابيع، ويصعد من كل مجموعة الأول والثاني إلى مربع ذهبي بين هذه الفرق الأربعة، وبنظام الدوري من دورين، ومن المجموعة الأولى صعد فريقا العين والشباب إلى المربع الذهبي، بينما تأهل الأهلي والوصل من المجموعة الثانية، وفي المربع الذهبي كانت المنافسة قوية للغاية بين العين والأهلي للظفر باللقب، حيث استمر التنافس الساخن إلى الجولة الأخيرة، وتم حسمه في آخر خمس دقائق من الموسم، عندما تمكن الشباب من معادلة نتيجة مباراته مع الأهلي، فيما تمكن العين من الفوز على الوصل في ملعب الوصل، وقضى الشباب على آخر أمل للأهلي في خوض مباراة فاصلة مع العين الذي توج بطلاً للدوري للمرة التاسعة في تاريخه ليحلق وحيداً مبتعداً عن أقرب الفرق المنافسة بثلاث بطولات.
2012/2011
10
البطولة العاشرة طال انتظارها، وبعد تتويج الفريق للمرة الأخيرة في عام 2004، انتظرت جماهير العين طويلاً، وفي الموسم الماضي عانت هذه الجماهير الأمرين بانحدار الفريق إلى القاع وكان قاب قوسين أو أدنى من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى لولا صحوة الأمتار الأخيرة، ولذلك كان العمل قبل بداية موسم 2012/2011 من قبل جميع المنتمين إلى نادي العين على إعادة هيبة الزعيم والعودة إلى الواجهة من جديد، وبالفعل جاءت ثمار هذه العمل سريعة وكان العين في هذا الموسم يغرد منفرداً خارج السرب، وتمكن من حسم بطولة الدوري قبل الختام بثلاث جولات، وبالتحديد بعد فوزه على الجزيرة في الجولة التاسعة عشرة، وحقق الفريق لقب الدوري للمرة العاشرة في تاريخه.