الاتحاد

كرة قدم

الجزيرة يكرم حزام ومبخوت بـ«جائزة الأفضل»

مبخوت سجل «هاتريك» من خماسية الجزيرة (تصوير مصطفى رضا)

مبخوت سجل «هاتريك» من خماسية الجزيرة (تصوير مصطفى رضا)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

استعاد الجزيرة نغمة الفوز بعد 46 يوماً، منذ تفوقه على «الصقور» برباعية يوم 19 ديسمبر الماضي، ب «الجولة 12» لدوري الخليج العربي. وعقب نهاية لقاء دبا الفجيرة مساء أمس الأول، والذي حسمه «فخر أبوظبي» بخماسية مقابل هدف، والابتعاد قليلاً عن منطقة الخطر، هنأ الهولندي تين كات مدرب الفريق اللاعبين في غرفة تبديل الملابس، واتفق الجميع قبل اللقاء على اختيار أفضل لاعب وهداف، وتقديم هدية لكل منهما، وبمجرد أن بدأ المدرب يتحدث عن الجائزة لأفضل لاعب جاء الإجماع على سعيد حزام، وهو ما أيده المدرب الذي شكر أكاديمية الجزيرة على هداياها، مؤكداً أن حزام قدم مباراة رائعة، وسلمه الجائزة عبارة عن مبلغ مالي، والتف زملاؤه حوله لتحيته وتهنئته، وتوجه لهم بالشكر جميعاً، حيث أكد أن أداءه المتميز بفضل باقي اللاعبين، وأن الفوز بالنسبة له أهم من أي جائزة أخرى، فيما ذهب لقب الهداف إلى علي مبخوت، الذي أشار إلى أن مباراة دبا الفجيرة بالدور الأول كانت بداية النتائج السيئة، وأن لقاء المنافس نفسه في الدور الثاني بداية النتائج الطيبة.
وأكد سعيد حزام «17 عاماً» في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» أن ديفيد ألابا مدافع بايرن ميونيج الألماني مثله الأعلى عالمياً، ويتابع مبارياته منذ فترة طويلة، ويتعلم منه الكثير، خصوصاً الجرأة، والقتال والشجاعة، وعبدالله موسى مثله الأعلى محلياً، وفخور بأن يكون أول فوز له مع الفريق الأول بخماسية أمام منافس تفوق برباعية في الدور الأول.
وقال: الفوز يمنحنا دافعاً كبيراً للخروج من الكبوة، والآن ردينا اعتبارنا من «النواخذة»، وأننا على طريق العودة إلى مستوانا الحقيقي، ونتائجنا المعروفة، ويجب أن تكون مباراة السد أهم الأولويات في الوقت الراهن، وأن نطوي صفحة دبا الفجيرة.
وعن تجربة الأسابيع الثلاثة التي قضاها في الفريق الأول، قال حزام: بمثابة الحلم بأن ألعب في الفريق الأول الذي وجدت نفسي معه من دون مقدمات، والمنطق يقول إن أي لاعب صاعد تتم تجربته فترة طويلة، قبل منحه الفرصة إذا كان يستحقها، ومعي كان الحلم أسرع من التوقعات، وبمجرد انضمامي للفريق تم اختياري لتمثيله بالدوري أمام الوصل، وكانت المهمة صعبة، ووجدت الدعم والمساندة من زملائي، وأشكر المدرب على ثقته، وكل مدربي الأكاديمية.
وأضاف: توقعت أن يفوز الجزيرة بأكثر من خمسة أهداف، لأن الفريق كان في قمة تركيزه خلال فترة الإعداد، واللاعبون جميعاً على قلب رجل واحد، وتوقعت أن يسجل مبخوت «هاتريك»، ولا غرابة في ذلك، لأن الجزيرة يملك لاعبين متميزين، وأن اللاعبين كلهم مستعدون للتضحيات، وعن هدفه القادم قال سعيد حزام: لابد أن يفكر في التضحية من أجل الفريق أولاً، وتثبيت نفسه في التشكيلة، ومن بعد ذلك يحلم بارتداء قميص «الأبيض»، والدفاع عن شعاره.
ومن جانبه، أكد تين كات أنه ليس لديه مانع من الدفع بالشباب والاعتماد عليهم، وأن أهم مكاسب المرحلة الراهنة يكمن في تألق الشباب، لأنه يوجد منافسة بين اللاعبين خاصة أن رسالة الصاعدين للكبار قوية، وقالوا «نحن هنا»، ونستحق الفرصة، وبعد ظهورهم الجيد لم أتردد لحظة في منح سعيد حزام الفرصة، وكذلك سلطان السويدي الذي شارك على حساب الإسباني أنخيل لافيتا، والعبرة ليست بالأسماء، وإنما بالجهد والعطاء، ولحسن الحظ أن الدفع بسعيد حزام في مركز الظهير منحنا الفرصة لتجربة عبدالله موسى قلباً للدفاع، ورغم أنني تعرضت لنقد شديد من المعلقين والمحللين للدفع بعبدالله موسى في قلب الدفاع، إلا أنني كسبت معهم الجولة، وأثبت عبدالله موسى بأدائه أنني على حق وأن اختياري صحيح.
وأشار عبدالله موسى أن حزام لاعب بدرجة مقاتل، وأنه سعيد بفوزه بلقب أفضل لاعب في المباراة، وأنه له الشرف بأن يعتبره سعيد قدوة ومثل أعلى، وأنه متأكد أنه يملك الكثير الذي يمكن أن يقدمه للجزيرة والمنتخب الوطني.
أما عن المباراة فقد قال موسى: الفوز مهم بالنسبة للجمهور، لأن الفريق لم يحققه منذ فترة طويلة، وأهميته تكمن أيضاً في أن الفريق ابتعد عن دائرة الخطر قليلاً، واستعاد لاعبوه ثقتهم بأنفسهم بعض الشيء، خصوصاً قبل المباراة الآسيوية مع السد القطري يوم الثلاثاء المقبل.
وقال: وكنت أشعر بأننا سوف نكسب دبا الفجيرة، لكن لم أتحدث مع أحد، حتى لا يستهين بالمباراة، والفوز هدية بسيطة للجمهور لوقفته معنا في الظروف الصعبة، وللأسف سوف أغيب عن مباراة الشباب لحصولي على الإنذار الثالث، وموجود مع الفريق أمام السد، ولن نترك الفرصة تفلت من أيدينا حتى نحقق فوزاً آسيوياً، خصوصاً أن المباراة على ملعبنا ووسط جماهيرنا. أكد فارس جمعة مدافع الجزيرة أن الروح القتالية والرغبة في الفوز كانت وراء الفوز الكبير على دبا الفجيرة، وأن انضباط اللاعبين في تطبيق خطة المدرب السبب الأول في الانتصار الكبير، وأن المدرب طالب الجميع بالاستمرار على الأداء نفسه الذي انهينا به الشوط الأول.
وعن سر غضبه بعد الهدف الذي استقبلته شباك الجزيرة، قال: بالفعل كنت حزيناً للغاية لأن الهدف من كرة ثابتة، وكان بالإمكان أن نمنعه في حالة التمركز السليم، وأن الفوز يجب أن يكون نقطة تحول مهمة في مسيرة عودة الجزيرة، وأن نستثمر الروح المعنوية العالية في تحقيق الفوز على السد، حتى نستعيد الثقة في أنفسنا، ومن حسن الحظ أن تشكيلة الفريق بدأت تكتمل، وعودة الفريق اقتربت، ولا وقت للراحة، ولابد أن نتحول فوراً للاستعداد لمباراة السد، ونشكر الجماهير على وقفتها معنا، ونطالبها بالوقوف خلفنا في الملحق الآسيوي، ونعد الجميع بأن نضحي من أجلهم.
في السياق نفسه، يقول مسلم فايز إن أهم ما في المباراة هو النقاط الثلاث، وأنها بداية خير، رغم أن طموح الجزيرة دائماً هو الصدارة، وأن عودة مبخوت مكسب كبير للجزيرة. وأشار أحمد العطاس الذي شارك في الدقيقة 80 وسجل الهدف الرابع إلى أن الحارس خالد السناني، والمدافع مسلم فايز، ومحمد جمال لاعب الوسط، أخبروه بأنه سوف يسجل هدفاً، ولهذا ذهب للاحتفال معهم. وقال: الفوز مهم للغاية لأنه جاء بعد فترة طويلة، غابت فيها الانتصارات عن الجزيرة، وأن القادم أصعب، ولابد أن يطوي الفريق صفحة «النواخذة ويفكر في السد، لأن مباراة واحدة تقود الفريق إلى دوري المجموعات، وآسيا هي الهدف والطموح الأعلى لأي فريق في الوقت الحاضر، وأن الجزيرة لو عبر السد سوف تستمر صحوته، وسوف يتأكد خروجه من الكبوة. وشدد الترينيدادي كينوين جونز على أنه يشعر بالرضا عن نفسه للمرة الأولى، بعد أن حقق الجزيرة أول فوز في الدور الثاني، مشيراً إلى أنه أهم من الأداء، ولم يتوقع الفوز بخماسية، لكن كان واثقاً من التفوق، لأن اللاعبين كانوا مستعدين للتضحيات قبل اللقاء، وأنه سعيد بـ «هاتريك» مبخوت لأنه لاعب مجتهد، ويستحق أن يفرح.

اقرأ أيضا