الاتحاد

كرة قدم

«الفرسان» لم يعلن شخصية البطل فــي «ديربي الخوف»

أحمد خليل يحاول التخلص من رقابة

أحمد خليل يحاول التخلص من رقابة

قاد أحمد خليل الأهلي إلى انتزاع ثلاث نقاط ثمينة من الوصل، في المباراة التي جرت بينهما مساء أمس على ستاد راشد، بالجولة السابعة عشرة لدوري الخليج العربي، ونجح خليل في تسجيل الهدف الوحيد في الدقيقة 39 من ضربة حرة مباشرة من خارج المنطقة، ورغم أن «الفهود» حاول العودة إلى اللقاء، إلا أن محاولاته افتقدت إلى الفاعلية، كما أهدر موسى سو وسياو 3 فرص حقيقية للأهلي لمضاعفة النتيجة.
المباراة في مجملها متوسطة المستوى، وسيطر عليها الخوف والتحفظ من الطرفين، مما أسهم في قلة عدد الفرص الأكيدة، ورغم فوز الأهلي إلا أنني أقول إنه لم يقدم الوجه الحقيقي للفريق الباحث عن الصدارة، ولم يكشف عن نيته الحقيقية في الفوز باللقب حتى الآن، وبهذه النتيجة يرتفع رصيد الأهلي إلى 41 نقطة، ويتوقف رصيد الوصل عند 27 نقطة.
بدأ الوصل المباراة بتشكيلة بها مفاجأة واحدة وهي مشاركة البرازيلي روجيرو من البداية، وهو المنتقل إليه من الكويت الكويتي، فيما كانت هناك مفاجأة واحدة أيضاً في تشكيلة الأهلي، وهي الدفع بأحمد خليل من بداية المباراة، في مقدمة المنظومة الهجومية مع سياو وموسى سو، للسعي خلف الفوز بقوة من البداية، وبالنسبة لمنظومة الدفاع الوصلاوية، فإنها في اعتقادي بدت أكثر ضعفاً، بعد غياب وحيد إسماعيل الذي حصل على بطاقة حمراء في الجولة الأخيرة.
وكان ربع الساعة الأول من اللقاء متكافئاً من الفريقين، نظراً لحالة اليقظة والتمركز السليم من لاعبي الوسط في الوصل، خصوصاً هوجو وهزاع سالم، وحسن أمين، وفي ظل يقظة الوسط، وضح من البداية أن الوصل غير راغب في ترك أي مساحات أمام لاعبي الأهلي، وأسهم في تقليل فاعلية الأهلي الهجومية البطء الشديد للاعبيه، في منطقة بناء الهجمات، وبطء التحرك، وفي المقابل فإن رباعي المقدمة في الوصل وهم هوجو وكايو وليما ومعهم الوافد الجديد روجيرو كانوا منسجمين، وهناك تفاهم كبير بينهم.
ومع مرور الوقت وغياب المساحات في ملعب الوصل، بدأ لاعبو الأهلي يواجهون مشكلة للاختراق، وفي محاولة التعامل معها بدؤوا في تدوير الكرة بالتمرير، لكنها كانت تعود إلى الخلف في النهاية، واقتصرت خطورة الأهلي الهجومية على تقدم كل لاعبيه تقريباً في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي تسبب في ترك مساحات في دفاعات الأهلي.
الوصل بدا المباراة معتمداً على خطة «4 - 5 -1»، وأعتقد أنه تفوق في اللعب الجماعي في نصف الساعة الأول عن الأهلي الذي كان فردياً، بمعنى أن كل لاعب كانت تصل إليه الكرة يحاول أن يتخذ القرار بنفسه، من دون أن يطلب مساعدة من الآخرين، ومع بلوغ الدقيقة 30 وضح أن هناك عدم انسجام بين خميس إسماعيل وماجد حسن، وعندما تصل الكرة لأي منهما لا يعرف الآخر ماذا يفعل، وأين يذهب، وفي المقابل تمثلت المشكلة الوحيدة في الوصل اعتباراً من الدقيقة 35 في التراجع إلى الخلف بشكل مبالغ فيه وارتكاب أخطاء في المناطق الدفاعية من دون مبرر، ومن خطأ أمام منطقة الجزاء تمكن أحمد خليل من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 39 من ضربة حرة مباشرة.
وبعد الهدف اندفع الوصل نسبياً إلى الأمام، من أجل إدراك التعادل، لكنه ترك مساحات للمرة الأولى في دفاعاته، وتعرض للخطورة أكثر من قبل، ولولا الحارس لكانت النتيجة 2 - صفر لأن الحارس تصدى لتسديدة قوية من موسى سو، وإجمالاً فإن هدف الشوط الأول جاء من ضربة ثابتة للأهلي، بما يعني أنه نجح في الحد من خطورة الأهلي.
ومع بداية الشوط الثاني تخلى الفريقان عن التحفظ، وظهرت المساحات أمام لاعبي الوسط والمهاجمين في الطرفين، وصار اللقاء فرصة هنا وأخرى هناك، واتضح أن كوزمين منح تعليمات لسياو بأن يلعب في الناحية اليمنى، بعد أن بدأ اللقاء في الجبهة اليسرى، وتبادل الأدوار مع ريبيرو، ولأحمد خليل أن يتحرك بشكل عرضي، لكن الوصل كان متماسكاً في منطقة الوسط، ولذلك لم تصل لهم الكرة بسهولة، ولذلك بدأ لاعبو الأهلي يعتمدون على التسديد البعيد، وفي المقابل كان الوصل يعتمد أكثر من اللازم على هوجو فيانا في قيادة المنظومة الهجومية من الخلف، وكان يجب أن يلقى المساعدة من لاعبي الوسط الآخرين في تحقيق الكثافة العددية الهجومية وهو الأمر الذي لم يحدث.

سؤال مهم
ومع الوصول إلى الدقيقة 65 سألت نفسي سؤالاً مهماً جداً، لماذا بالغ الأهلي في احترامه لفريق الوصل؟ ولماذا يعود كل اللاعبين للخلف في الهجوم المعاكس؟ إنها مواقف مبالغ فيها، لأن الأهلي يملك القوة الكافية التي تؤهله، لأن يبقي مهاجمين في الأمام عند هجوم الوصل، خاصة أن «الأصفر» كان يتعثر دائماً في البناء من الخلف لعدم وجود اللاعبين القادرين على فعل ذلك.
واعتباراً من الدقيقة 70، بدأت تظهر المساحات الكبيرة في وسط الوصل، وهو الأمر الذي بدا خطيراً جداً، في ظل وجود لاعبين يملكون مهارات، خاصة في الأهلي مثل سياو، وأحمد خليل، موسى سو وريبيرو الذي يعد أفضل لاعب في اللقاء من حيث التحرك بالكرة ومن دونها، وصناعة الفرص باللمسات البينية الخطيرة.
اتساع المساحات
ونظرا لاتساع المساحات نتيجة الضعف البدني في وسط الوصل، بدأ يتراجع الفريق المهزوم للخلف من دون مبرر، وكان الأولى له أن يهاجم حتى يدرك التعادل، ونتيجة لهذا التراجع أتيحت 3 فرص خطيرة لكل من موسى سو وله فرصتين مؤكدتين، وسياو فرصة ثالثة، وفي محاولة من الوصل لتنشيط الهجوم انتقل روجيرو إلى اليسار تاركاً الجبهة اليمنى لفابيو ليما، لكن من دون فائدة، والدفع بعلي صالح بدلاً من ياسر سالم في الجبهة اليمنى وإعادة هزاع ليقوم بدور الظهير الأيمن، وهو تغيير تكتيكي، في محاولة أيضاً لتنشيط منطقة الوسط وحل مشكلة البطء في التحضير وبناء الهجمات، ومساندة هوجو في تمويل ثلاثي الهجوم.
تبديلات كوزمين
وكانت تبديلات كوزمين أكثر خطورة في الأهلي، خاصة عندما دفع بإسماعيل الحمادي وحميد عباس وحبيب الفردان، وبالفعل نجح كلاهما في تكثيف الهجوم على الوصل، وامتصاص انتفاضة الوصل، ولم يقتصر دور الثلاثي على ملء منطقة الوسط والسيطرة عليها، بل نجحوا في تحقيق المساعدة الهجومية، وسدد حبيب الفردان كرة قوية ارتطمت في القائم لتضيع فرصة الهدف الثاني في الدقيقة 87 من اللقاء الذي استمرت الإثارة فيه قائمة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً عن فوز الأهلي بهدف مقابل لا شيء.

فريد علي:
الحكم أخطأ في عدم احتساب ركلة جزاء سياو
مصطفى الديب (أبوظبي)

أكد فريد علي الحكم الدولي السابق، أن عبد الله العاجل حكم لقاء الأهلي والوصل، أخطأ في عدم احتساب ضربة جزاء صحيحة لمصلحة سيار لاعب «الفرسان» في الدقيقة 70، بعد عرقلة من حسن زهران مدافع الوصل، مشيراً إلى أن اللعبة تستحق احتساب خطأ فني فقط، دون أن يكون مصحوباً بقرار إداري، ولاعب «الفهود» لا يستحق الطرد.
كما شدد فريد علي، على أن زهران نفسه لا يستحق الطرد في الدقيقة 43، وأشاد بقرار الحكم باحتساب خطأ على اللاعب، من دون إشهار البطاقة الصفراء الثانية، كما أن البطاقة التي حصل عليها زهران في الدقيقة 33 مستحقة تماماً، وأثنى على قرار العاجل باستمرار اللعب في الدقيقة 45 رغم مطالبة لاعبي للأهلي بضربة جزاء بسبب لمس الكرة ليد أحد مدافعي الوصل، مؤكداً أن اللمس غير متعمد، وأن قرار الحكم «سليم» تماماً.
ووصف فريد علي أداء العاجل بالجيد، مؤكداً أن قرار عدم احتساب ضربة جزاء لمصلحة سيار لاعب الأهلي لم يؤثر على النتيجة النهائية للقاء، في ظل فوز «الفرسان» بهدف دون رد.

اقرأ أيضا