الاتحاد

عربي ودولي

أهداف السعودية والإمارات واحدة في إحلال السلام

لقاء موسع بين الوفد السعودي - الإماراتي مع الوفد الباكستاني في إسلام آباد (أ ف ب)

لقاء موسع بين الوفد السعودي - الإماراتي مع الوفد الباكستاني في إسلام آباد (أ ف ب)

أحمد عاطف وشعبان بلال وعبدالله أبوضيف (القاهرة)

أكد خبراء في الشؤون السياسية أهمية التعاون السعودي - الإماراتي المشترك في الملفات الإقليمية والدولية والحرص المشترك على إحلال السلام والاستقرار ونزع فتيل الأزمات في أنحاء العالم.. ووصفوا في تصريحات لـ«الاتحاد» المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بأنهما جبلان يثبتان منطقة الخليج العربي وأن «الجبال لا تهزها الرياح»، وأكدوا أن ملفات اليمن ومكافحة الإرهاب والاتفاقات الاقتصادية أكبر دليل على ذلك.
وقال السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن هناك تلاقيا للمصالح بين الإمارات والسعودية في الملفات الإقليمية والدولية، وهو ما يظهر من خلال العمل المشترك في هذه القضايا على مدار الفترة الماضية، وشدد في تصريحات لـ«الاتحاد» على أن هناك تأكيدات مستمرة من الطرفين على التعاون والتنسيق والعمل المشترك بينهما في الملفات الإقليمية والدولية، لافتا إلى أن زيارة عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى باكستان هي دعم للجهود الدولية للحل السلمي لأزمة كشمير بين باكستان والهند.
وأوضح القويسني أن طبيعة الوضع الجيوسياسي ووجود قوتين إقليميتين نوويتين على مشارف إقليم الخليج العربي يدعو كل من السعودية والإمارات إلى العمل لحل هذه الأزمات، مشيرا إلى وجود مصالح مشتركة كبيرة لهذه الدول في التجارة والاقتصاد. وأكد أنه لا يمكن أن يلتقي الوزيران السعودي والإماراتي، دون أن يبحثا العديد من الملفات الإقليمية والدولية المشتركة بين الدولتين، والتطرق لأوضاع المنطقة والتوتر في مضيق هرمز وباب المندب والأزمة الإيرانية، موضحاً أن السعودية والإمارات لهما سياسة متناسقة وحليفان أساسيان في التحالف العربي في اليمن.
وقال الدكتور أحمد الركبان، السياسي والأكاديمي السعودي، إن هناك عمقا استراتيجيا في العلاقات بين السعودية والإمارات خاصة في الأزمات الأخيرة، لافتا إلى أن هناك اتفاقا في الرؤى وعمليات توحد الدول العربية على كلمة واحدة، مشددا على أن الأمة العربية والخليجية والإسلامية تحتاج لمد يد العون في النزاعات التي تحدث بين البلدان، وأكد في تصريحات لـ«الاتحاد» أن السعودية والإمارات يحملان هموم الأمة العربية والإسلامية في كثير من القضايا، موضحا أن هناك الكثير ممن يحاولون نزع فتيل النزاع بين باكستان والهند.
وشدد على أن القيادة الباكستانية تثمن هذه الزيارة، وأن الجميع يسعون جاهدين إلى أن تكون العلاقات بين الهند وباكستان في أوج هدوئها وتفاهماتها، وأضاف أن السعودية والإمارات يسعيان إلى إحلال السلام والاستقرار في كثير من المناطق، خاصة في معالجة الأزمات سواء كان على مستوى الشرق الأوسط أو أفريقيا وآسيا، مشددا على أن زيارة الوزيرين الجبير وعبدالله بن زايد ستساعد في تهدئة الاحتقان بين باكستان والهند، خاصة أن السعودية والإمارات لهما نفس السياسة في عدم التدخل في شأن الآخر وإحلال السلام في دول العالم، مشددا على أن السعودية والإمارات تؤمنان بالسلام وأوضاعهما مستقرة أمنيا.
واتفق الخبراء خلال تصريحاتهم لـ«الاتحاد» على أن زيارة الوزيرين السعودي والإماراتي تعد بمثابة نزع فتيل الأزمات لدعم استقرار الشرق الأوسط بشكل كبير، لما للمملكة والإمارات من ثقل في الجهود المبذولة في هذا الإطار. وكشف السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق، عن أن الزيارة المشتركة لجناحي منطقة الخليج، إلى باكستان تمثل اهتماما كبيرا بقضية إقليمية لا تنفصل عن أزمات المنطقة والتي تعاني بالأساس من عدة أزمات سببها تدخلات إيران، ورغبتها في تشتيت المنطقة، مشيراً إلى أن السعودية والإمارات تبذلان جهودا مشتركة واسعة، لتهدئة المنطقة بالكامل لما لهما من دور كبير. وأضاف لـ«الاتحاد» أن السعودية والإمارات تشهدان تنسيقا كبيرا في المواقف تجاه القضايا الإقليمية، ومن ضمنها الأزمة بين باكستان والهند بخصوص كشمير إلى جانب اليمن وإيران وغيرها من الملفات.

اقرأ أيضا

باكستان ترفض مرور رئيس وزراء الهند عبر مجالها الجوي