الاتحاد

عربي ودولي

مصادر لـ«الاتحاد»: السراج يجري اتصالات مع «الإخوان» لتعديل وزاري بليبيا

الاتحاد

الاتحاد

حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة)

علمت «الاتحاد»، أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، يجري اتصالات مع عدد من الشخصيات الإخوانية، وذلك لإسناد لها وزارات حيوية في حكومته - لم تنل ثقة مجلس النواب الليبي- وهو ما يصفه مراقبون بالرضوخ لضغوط جماعة الإخوان.
وقال مصدر ليبي مطلع، إن السراج يفكر جدياً في إنشاء وزارة دفاع في حكومة الوفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، كاشفاً عن وجود مشاورات بين رئيس المجلس الأعلى للدولة، الإخواني خالد مشري، مع السراج وعدد من أعضاء المجلس الرئاسي الليبي بشأن التعديل الوزاري.
وتسعى جماعة الإخوان للسيطرة على عدة وزارات في حكومة الوفاق، لتوفير الدعم اللازمة للميليشيات المسلحة في طرابلس، وذلك بتعيين وزراء من أبناء الإخوان أو شخصيات محسوبة على الجماعة.
ويمثل قرار تعيين شخصيات إخوانية بحكومة الوفاق بمثابة «انقلاب إخواني» على العملية السياسية في البلاد، ودفع البلاد نحو مزيد من الصراع العسكري والسياسي في ظل تمسك الجماعة بالمناصب سواء في المجلس الرئاسي أو حكومة الوفاق.
عسكرياً، نفذت طائرات حكومة الوفاق هجمات على مواقع مدنية في مدن ترهونة وغريان والأصابعة ووادي الربيع، زاعمةً استهدافها لمقرات عسكرية تتبع القوات المسلحة الليبية في هذه المدن.
وتتمركز قوات عسكرية ليبية على تخوم مدينة غريان، وذلك استعداداً لدخولها وتطهيرها من قبضة الميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة، وتعزيز تواجد الجيش في غريان التي تعد أحد أبرز المدن الاستراتيجية والحيوية في معركة طرابلس.
إلى ذلك، كشف المسؤول الإعلامي في اللواء 73 مشاة التابع للجيش الليبي، المنذر الخرطوش، عن تطورات الأوضاع في محاور القتال بطرابلس، وقال في بيان، إن مناوشات بسيطة تشهدها بعض محاور القتال لليوم السادس على التوالي في حرب العاصمة طرابلس، مع الحفاظ على جميع نقاط التمركز لوحدات الجيش الليبي، مؤكداً أن وحدات اللواء 73 مشاة تتواجد في جميع نقاط التمركز المعلومة لدى غرفة عمليات المنطقة الغربية، سواء في الأحياء البرية ومحور كزيرما وكوبري المطار، لافتاً إلى وجود مناوشات من الحين إلى الآخر بمحور كزيرما.
فيما قال رئيس غرفة عمليات تحرير غريان التابعة للجيش الليبي، اللواء مبروك سحبان، في كلمة موجهة إلى أهالي طرابلس، إن الجيش الليبي لن يخذلهم، وسيحارب حتى آخر جندي ضمن صفوفه.
وأشار القائد العسكري الليبي، إلى أن كافة الوحدات العسكرية بانتظار الأوامر فقط، مؤكداً القوة الحقيقة لم تنضم إلى الوحدات العسكرية بعد، في الوقت الذي أوضح فيه أن الميليشيات المسلحة متقهقرة، وتفتقر للمعنويات بعد استنزاف معظم قواتها.
وتوعد سحبان، النظام التركي الداعم للميليشيات المسلحة في الأراضي الليبية، مؤكداً: «لن يكون هناك أثر لتركيا وللذين جلبوا الاستعمار من جديد والمرتزقة إلى البلاد، وسيتم دفن الإرهاب نهائياً»، مشيراً لوجود بعض الشباب الليبي المغرر به، وأن من يريد الحرب فالجيش الليبي أهل لها، وسيستدرجهم من حيث لا يعلمون.
بدوره، أكد المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، أن الاشتباكات التي اندلعت في طرابلس منذ خمسة أشهر تسببت في إيقاف العملية السياسية في ليبيا، مشيراً إلى أن مسألة قصف المطارات الليبية هي مسألة كارثية.
وكشف سلامة، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، عن تسبب النزاع في مقتل أكثر من 100 مدني وإصابة أكثر من 300 شخص بجروح، كما تسبب في نزوح 120 ألف مدني ليبي، مشيراً إلى أنه تم تسجيل وصول عدد كبير من المرتزقة للقتال في ليبيا.
وأكد سلامة، أن الأوضاع في مدينة مرزق جنوبي ليبيا أصبحت مروعة نتيجة القتال، محذراً من توسع الأحداث في مرزق، وانتقالها إلى المناطق الأخرى في ليبيا.

اقرأ أيضا