أبوظبي (الاتحاد)

أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن إجمالي المساعدات الإماراتية التي تم تقديمها إلى سوريا منذ عام 2012 حتى الآن، بلغت 3.81 مليار درهم إماراتي (1.04 مليار دولار أميركي)، شاملة عدداً من القطاعات الإنسانية والتنموية، وساهمت في تلبية الاحتياجات الضرورية وتوفير الخدمات الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والكهرباء، وغيرها من الأنشطة.
وقامت دولة الإمارات بدعم برامج إعادة الاستقرار في سوريا بمبلغ 183.7 مليون درهم إماراتي (50 مليون دولار أميركي) من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، حيث قامت بإعادة تأهيل قنوات الري لمساحة 13.899 هكتار من الأراضي في الرقة، استفاد منها 135 ألف مواطن سوري بشكل مباشر، و30 ألف مواطن بشكل غير مباشر.
كما ساهمت المساعدات الإماراتية بإعادة ري 4000 هكتار من الأراضي، استفاد منها 60 ألف مواطن في دير الزور، وسيتم دعم استقرار الخدمات الأساسية لسد التكاليف التشغيلية اليومية مثل الوقود، وإصلاح طريق المستشفى الوطني، وشبكة الكهرباء في الرقة، وشبكات المياه في المنصورة، وإزالة الأنقاض، وتعديل الطرق في عشرات المناطق في جميع أنحاء محافظتي الرقة ودير الزور.
إلى ذلك، وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية تعاون مع الوكالة الفرنسية (ACTED)، يتم بموجبها تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية للسكان المتضررين من الصراع بتمويل بقيمة 7.3 مليون درهم إماراتي (2 مليون دولار أميركي)، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لدعم الأشقاء السوريين.
وتهدف الاتفاقية إلى تقديم المساعدات إلى الأسر المحتاجة، خاصة في توفير احتياجات فصل الشتاء، وتوزيع الخيم ومواد الإيواء للأسر النازحة حديثاً، بالإضافة إلى إجراء أعمال الصيانة والتحديث في المخيمات، كما سيتم إجراء التعديلات الطارئة على وحدات الإيواء، خاصة التي تضررت نتيجة الصراع.
وأوضح سلطان الشامسي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية، أن الاتفاقية تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها دولة الإمارات لتقديم المساعدات للأشقاء السوريين، خاصة في مناطق الصراع، وذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين مثل الوكالة الفرنسية (ACTED) التي تملك العديد من الإمكانيات والقدرات الفنية التي تجعلها تقوم بتوصيل المساعدات بكفاءة وفعالية إلى المناطق السورية المستهدفة.
من جانبه، أعرب لودوفيك بوي، سفير فرنسا لدى الدولة، عن ترحيبه بالاتفاقية قائلاً: «إنها مثال أنموذجي للتعاون الإماراتي الفرنسي في المجال الإنساني، ويسرنا في هذا الصدد التقدم بالشكر إلى دولة الإمارات على إسهاماتها السخية كافة في هذا المجال».
وألقى السفير الفرنسي الضوء على أهمية العمل المحوري الذي تقوم به المنظمات غير الحكومية المتمرسة كوكالة (ACTED) في المناطق التي تتعرض فيها أرواح الأشخاص للخطر، مؤكداً سعادته بضمان توصيل مساعدات الإغاثة الإنسانية بحُرية لأجزاء سوريا كافة.
من جانبها، قالت ماري بيير كالي، المدير التنفيذي لوكالة (ACTED): «نرحب بالمساعدة السخية المقدمة من دولة الإمارات، حيث سيساعدنا هذا الدعم في توصيل المساعدات التي تحتاجها الأسر السورية خلال موسم الشتاء قارس البرودة. وفي أوقات الأزمات، يمكن لكل دولار يتم تقديمه الإسهام في إنقاذ الأرواح».