الاتحاد

الإمارات

المعاشات تضبط 3 شركات متورطة في التوطين الصوري

ضبطت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ثلاث حالات في القطاع الخاص تتحايل على نسب التوطين المطلوبة أو تقوم بالتوطين الصوري للاستفادة من المميزات التي تمنحها الدولة، وتتسم تلك الشركات بأن العاملين فيها من عائلة واحدة، فالأب صاحب الشركة والمدير فيما تعمل الزوجة بمهنة سكرتيرة والابنة بوظيفة مندوبة علاقات عامة، إلا أن الواقع خلاف ذلك·
ووصفت الهيئة التوطين الصوري بأنه ''أسلوب غير مسؤول''، حيث تفضل المنشآت الحصول على أعلى مكاسب ممكنة على حساب المصلحة العامة·
يذكر أن الشركات الملتزمة بنسب التوطين تحصل على تخفيض رسوم وزارة العمل بصورة كبيرة ويتمكن العاملون فيها من الحصول على معاش تقاعدي وفقاً لمتوسط راتب آخر ثلاث سنوات، وكلما ارتفعت قيمة الراتب ارتفع المعاش·
وقال سعادة سلطان الغيث مدير عام هيئة المعاشات لـ''الاتحاد'': إن الهيئة ضبطت بالتعاون مع وزارة العمل قيام بعض أصحاب العمل بتشغيل أقاربهم من الدرجة الأولى لاحتسابهم في نسب التوطين ومنحهم رواتب مرتفعة بما يساعدهم بعد ذلك في الوصول إلى راتب تقاعدي مرتفع·
وأشار إلى أن الهيئة بالتعاون مع وزارة العمل وضعت آلية لمراقبة وإنجاح توطين الوظائف المعلن عن استهدافها، وتقتضي الآلية قيام الهيئة بتسجيل والتصديق على عقود العمل في القطاع الخاص، مع متابعة تحصيل الاشتراكات وهو ما يعني توفير متابعة جدية لنسبة التوطين والتزام أصحاب العمل بالتعيين·
وذكر الغيث أن من وسائل مواجهة ذلك التلاعب العمل بنظام عقد العمل الموحد للمواطنين الواجب التسجيل لدى وزارة العمل، بحيث تقوم الهيئة بإخطار الوزارة بحالات إنهاء الخدمة كافة للمواطنين، بحيث تتمكن الوزارة من مراقبة التزام أصحاب العمل بنسبة التوطين·
وشدد على أهمية مواجهة التوطين الصوري عن طريق تطبيق أحكام القوانين والقرارات والسياسات التي أنشأتها الدولة بصورة صحيحة وبتضافر الجهود·
وأكد مدير عام المعاشات أنه يوجد نوع من الرقابة المشتركة -بين العمل والهيئة- على التزام الشركات بنسبة التوطين بتسجيل المواطنين لديها وتحرير عقود عمل لكل منهم وسداد الاشتراكات الشهرية المستحقة عنهم وفقاً للأجور الحقيقية·
وأشار إلى أن الهيئة لها الحق في الدخول على نظام الوزارة وإيقاف معاملات الشركات المخالفة لأحكام قانون المعاشات لإجبارها على إزالة المخالفات، وفي حالة الاستجابة تقوم الهيئة فوراً بإزالة الإيقاف·
وقال عبدالرحمن الباقر نائب مدير عام الهيئة لشؤون القطاع الحكومي لـ''الاتحاد'': إن شركات التوطين العائلي منحت أفرادها رواتب خيالية وصلت في إحدى الشركات إلى 35 ألف درهم لسكرتيرة·
وقام صاحب إحدى الشركات بتعيين إخوانه وزوجته كموظفين بالشركة تعييناً صورياً بهدف الحصول معاش تقاعدي، وبالتفتيش التأميني تبين من واقع الحال صورية التعيين·
وأشار إلى أن من أسباب ذلك التحايل ومحاولة الحصول على معاش تقاعدي كبير، حيث يسمح القانون بضم الخدمة عن الفترة قبل عام 1999 تاريخ تطبيق قانون المعاشات على القطاع الخاص·
وكشف الباقر عن أن الهيئة قامت برفع قضايا ضد الشركات المذكورة وصدر الحكم ببطلان التعيينات والإجراءات التي اتخذتها الشركات لضم الخدمة·
ولفت إلى قيام الهيئة برفع قضايا ضد شركات بسبب تأخرها في سداد الاشتراكات عن المواطنين العاملين لديها وصدرت الأحكام بإجبارها على سداد الاشتراكات المتأخرة مع غرامات التأخير المستحقة، بالإضافة إلى وجود عدد آخر من القضايا الإدارية بسبب الاختلاف حول تفسير القانون

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التقدم في الوطن ركيزته الاجتهاد والتفاني والتعلم المستمر