الاتحاد

حال الدنيا مع المتقاعد


أحيانا نؤدي أعمالاً جليلة لبعض الناس ويجازوننا بالنكران وعدم التقدير، وبالتالي نشعر ببعض الألم لأننا منحنا من لا يستحق أن نمنحه، ولكن الألم يتعاظم ويزداد إذا كانت جهة عملك هي التي تنكر وتجحف حقك·
عندما يحصل البعض على وظيفة فإنهم يبذلون كل جهدهم من أجل أن يكونوا الأفضل مهما واجهوا من عقبات بيروقراطية ونفسيات جامدة أو حقودة، ويتعاظم هذا الجهد إذا كانوا بعنفوان الشباب والطاقة المتدفقة، وإذا كانوا أيضا يحبون وظيفتهم ويستشعرون أنفسهم فيها، إلى هنا وكل شيء رائع·
بعدها تتكرر نفس الحكاية حيث تمر السنون تلو الأخرى، ويجد العامل نفسه قد تقاعد، عندها تبدأ مرحلة جديدة وتنكشف حقيقة الجهة التي يعمل لديها، فهل ستقدره وتستشعر جهوده خلال السنين الماضية، أم ستتنكر له معنوياً وماديا بلا أي حرج؟
أظن ينبغي علينا قبل أن نقرر منح أحلى سنوات عمرنا لأي جهة كانت، التعرف على حال متقاعديها، وبالتأكيد ينبغي على الجهات المحترمة الاهتمام كليا بهذه النقطة الحيوية، والسؤال الذي يشغل بالي حاليا هو: هل هناك ما يؤلم قدر عدم تقدير المتقاعد واجحافه خاصة من جهة عمله؟ ونترك الجواب لأهل التجربة·
فوزية علي المرزوقي

اقرأ أيضا