الاتحاد

الإمارات

القبض على عصابة عائلية تمتهن التسول والشعوذة والاحتيال

أفراد  العصابة  المقبوض عليهم

أفراد العصابة المقبوض عليهم

تمكنت إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي من القبض على ما قالت إنها ''عصابة تسول'' مكونة من ثلاث نساء ورجلين وأطفالهما، ينتمون إلى جنسية عربية، وتربطهم صلة قرابة عائلية·
وبحسب بيان صحفي صدر أمس، فإن العائلة استغلت أطفالها للتأثير في تعاطف الضحايا عبر التسول، كمدخل لتنفيذ عمليات شعوذة ونصب واحتيال على ضحاياها، خصوصاً من النساء، حيث اعترفت ''العصابة'' بجرائمها المختلفة، فضلاً عن إقرارها بتحويل 20 ألف درهم من حصيلة عملياتها إلى خارج الدولة·
وكشف العقيد مكتوم الشريفي مــــدير إدارة التحـــريات والمباحث الجنائيـــــة عن تمكن الإدارة من القبض على كل من المدعـــــوة (ع· م 24 سنة) و(ي·أ 33 سنة) و(أ·م 27 سنة)، والمدعوين ''أ·ح ''25 سنة، و''ر·ر'' 31 سنة، وتتراوح أعمار الأطفال بين عامين وعشرة أعوام، لممارستهم أعمالا غير قانونية، فضلا عن دخول أحد أفرادها إلى الدولة متسللاً عبر أحد الحدود البرية·
ووفقاً للشريفي، فقد رصدت آذان ''التحريات'' شكوى كانت قد تقدمت بها سيدة مواطنة عبر إذاعة الإمارات ''اف إم'' موجهة انتقاداً لجهاز الشرطة لوجود ظاهرة التسول والاحتيال، وتبين مؤكدة في اتصالها الهاتفي أنها سبق ووقعت ضحية في أحد المستشفيات بعد أن تقدمت منها سيدة عربية زعمت إصابتها بالسحر وقدرتها على معالجتها بعيداً عن مجال الطب والعيادات·
وأعرب الشريفي عن اندهاشه لعدم تقدم المتصلة ببلاغ رسمي في الواقعة، بيد أنه أوعز بتشكيل فريق بحث وتحرٍ لمتابعة الشكوى وخلال 48 ساعة فقط تم القبض على المشعوذة ذاتها أثناء قراءتها للكف على إحدى الضحايا التي لم تكن سوى عنصرٍ من عناصر الشرطة النسائية·
وأشار إلى أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي تابع عن كثب مجريات الأحداث وجه برعاية الأطفال لدى مراكز الدعم الاجتماعي والإسراع ما أمكن بإجراءات الضبط والتحقيق والإحالة إلى القضاء·
استغلال عواطف الناس
من جهته، قال المقدم إبراهيم حمد الهنائي رئيس قسم الجريمة المنظمة إنه لوحظ في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة تردد بعض النساء من جنسيات عربية على محال الذهب والصرافة والعبايات في مراكز التسوق، لاختيار ضحاياهن من النساء واستيقافهن ليتسولن منهن، فتتفاجأ الضحية التي قدمت مالها بأن المتسولة تصر على رد المعروف، فتجعلها تقرأ بعض آيات من القرآن الكريم على زجاجة ماء، قبل أن تستبدلها بخفة يد بزجاجة من الرمل، وتوهم ضحيتها بأنها مسحورة، وتطالب بمبالغ مالية تتراوح بين ألفين و4 آلاف درهم، وتهددها بقلب السحر عليها وإلحاق الضرر بها·
وأضاف الهنائي أن أفراد ''العصابة'' اعترفوا بالتسول والنصب والاحتيال واستخدام الأطفال في استدرار عطف المجني عليهم، وتم ضبط زوج المتسولة الأولى الذي اعترف صراحة بقيامه بالتسول، وأنه على معرفة بممارسة زوجته للتسول، كما اعترف أنه قدم إلى الدولة متسللاً برفقة أقاربه للتسول والقيام بمهام أخرى·
وحث رئيس قسم الجريمة المنظمة جميع من تعرضوا لعمليات نصب واحتيال على تقديم بلاغات إلى إدارة التحريات والمباحــــث الجنائية، لا سيما أنه عثر في منزل ''العصابة'' بعد تفتيشه على إيصــــــالات بحوالات مالية إلى خــــــارج الدولــــــة بقيمـــــة 20 ألف درهم، واعترف أفرادها بأنها حصيلة عملياتهم ''الرخيصة''·
وقال الهنائي إن ''العصابة'' اعتمدت أسلوب تشتيت الانتباه، فعندما تدخل أكثر من ''محتالة'' لمحال بيع الذهب أو العبايات، تقوم إحداهن بطلب الاطلاع على العباية أو قطعة الذهب، وتقوم الأخرى بطلب تغيير عملة مالية، مما يؤدي إلى تشتيت انتباه الباعة، ويستولين بخفة يد على المبالغ المالية، كما أن أفراد العصابة توجهوا إلى العيادات الطبية لتدعي المتسولة منهن بأنها مريضة وفقدت بطاقة العلاج وتطلب مساعدة مالية، لتبدأ بالتسول ثم تنتقل إلى الشعوذة بالادعاء على قراءة الكف ثم الإيحاء بالسحر وقيامها بعد دفع المال بفكه وشفاء المريض منه، وكل هذه الأساليب تتطلب من أفراد المجتمع الوعي بها وعدم تصديق ادعاءاتها أو الوثوق بها·
عدم التعاطف
مع المتسولين
كما حذر الهنائي أفراد المجتمع من عدم التعاطف مع المتسولين، حيث كشفت هذه القضية عن استغلالهم للسيدات من الضحايا للنصب والاحتيال عليهم عبر الشعوذة والدجل والادعاء بفك السحر، مؤكداً أن الشرطة لن تتساهل مع كل من يثبت قيامه بخداع الناس والاستيلاء على أموالهم بغير وجه حق و باستخدام أي وسيلة معروفة أو غير معروفة بما في ذلك الاستجداء·
وكانت إدارات الجنسية والإقامة وبالتعاون مع إدارات الشرطة في مختلف إمارات الدولة نفذت حملات مكثفة ضد التسول، بعد أن دعت شرطة أبوظبي إلى إخضاع الكفيل الذي يقبض على مكفوله ''متسولاً'' للمحاسبة القانونية، وفرض غرامة مالية عليه لا تقل عن 5 آلاف درهم، على أن يتم تشديد العقوبة في حال التكرار·
وبحسب دراسة شرطية، فإن الغالبية العظمى من المتسولين هم من غير المواطنين· وبلغت نسبة المقبوض عليهم في قضايا التسول من الوافدين 98,18% وشكل الذكور 75,11% من إجمالي المتسولين·
وأظهرت الدراسة أن حالات التسول تكثر في شهر رمضان، حيث بلغت نسبة التسول في شهر رمضان من العام الماضي 85,66% من مجمل قضايا التسول·
وكانت وزارة الداخلية بدأت في 29 يوليو الماضي تطبيق لائحة جديدة للإقامة والجنسية تشدد الشروط على إصدار التأشيرات بهدف محاربة ''الاتجار فيها''، ومكافحة العمالة غير المشروعة والتسول·
وتنص المادة 13- البند الأول من القانون الاتحادي رقم (9) لعام ،1976 على أن الحدث يعتبر متشرداً إذا وجد متسولاً، ويعد من أعمال التسول عرض سلع بلا قيمة فعلية أو ممارسة أعمال لا تصلح مورداً جدياً للعيش

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته