الاتحاد

الرياضي

بين·· أحمرين!

بعد دورة كأس الخليج الماضية، والتي استضافتها بحرفية وبجدارة أبوظبي، كتبت عن بوادر طلاق بائن بين المنتخب العُماني ومدربه ماتشالا، كان العنوان ''ماتـ··· شالا''، حيث بقي الشارع الرياضي العُماني يتساءل طويلاً عن سر هذا المدرب التشيكي الذي أحدث ثورة في أسلوب لعب الأحمر حتى كاد مرتين أن يخطف كأس الخليج، لكن كان لأصحاب الدار كلام وإن لم يرض الجار·
قلت إن المدرب البديل أمامه مهمة شاقة، لكن المهمة الأشق هي الحصول على مدرب له وزن وشخصية قادرة على تحقيق البطولة الخليجية فـ''لا بديل سوى الفوز بالكأس، فقد كانت الظروف الماضية أقل تسامحاً مع الحلم العُماني، وكاد أن يتحقق فكيف بها إذا كانت في الدار وبين أهلها؟!·· الطموح العُماني يحتاج إلى مدرب لديه العصا السحرية لتحقيق كل تلك الأحلام''، وفي المقال ذاته، كتبت بما يصلح أن يقال اليوم أيضاً·· لأنه وقت الاستحقاق ''لكن هل سيبقى أمام المنتخب العُماني من مفر سوى الأول، من المؤكد أن أسوأ خيار أمام المرء أن يحصل على شيء واحد فقط، وهو الأصعب والأصعب، وما عداه فإنه أشبه بكارثة''·
للمرة الأولى يخوض المنتخب العُماني بطولة خليجية بهذا القدر من التفاؤل، استعداد جيد جداً، ونتائج مهمة تحققت في المباريات الودية، تفوق على الصين والإكوادور في الدورة الرباعية (بمشاركة إيران)، وفيما كان العُمانيون يضعون أيديهم على قلوبهم في مباراة السنغال رفعوها دعاء بعد المباراة، حيث فازوا بها، والأهم هو أنهم لم يخسروا أحداً من اللاعبين بعد كل انقضاض من اللاعبين السنغاليين المعروفين بقوتهم البدنية واحتكاكاتهم العنيفة·
هذا الأحمر لم يعرف مذاق الفوز بكأس الخليج، يشاركه في ذلك أحمر آخر، هو المنتخب البحريني، وكلاهما ذاق الوصافة أكثر من مرة، لكن الناس يتذكرون البطل فقط، حتى أنهم لا يتذكرون كيف فاز، أما الوصيف فإنه يبدو وكأنه لم يفعل شيئاً·· أبداً·
أغراني ما كتبته حينما أقال الاتحاد العُماني (والذي أقيل أيضاً لتختار الرياضة العُمانية أول اتحاد كروي عبر الانتخاب)·· أقال مدربه ماتشالا، كتبت حينها: ''ليس من الغريب أن يقود ماتشالا أحد المنتخبات الخليجية في دورة الخليج بمسقط، وربما سيعود ماتشالا إلى مسقط بوجه آخر سيرى في المنتخب العُماني الخصم الذي يريد هزيمته، أو ربما التشفي منه، وأيضاً ليس من الغريب أن يقود الأحمر العُماني مدرباً عالمياً''··
ويعود ماتشالا إلى مسقط مسترجعاً سنوات عمل خلالها مع منتخب السلطنة وقاده في آخر دورتين خليجيتين، لكنه هذه المرة مع أحمر آخر، هو المنتخب البحريني، فيما وجد الأحمر العُماني ضالته في المدرب الفرنسي لوروا، وهو محقق للعلامة الكاملة حتى الآن··
يتشابه الأحمران كثيراً·· فالعُماني لا يزال نجومه يدينون في صناعتهم للمدرب ماتشالا، وكذلك البحريني الذي بدأ مع التشيكي العجوز بداية قوية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم·
وفي البطولة التاسعة عشرة، لا يحلم منتخب بكأس الخليج كما هي الحال مع هذين الأحمرين، هما على أكمل استعداد، أبناء البحرين لديهم منتخب مطعّم بالنجوم يحاول تجاوز خسارته لثلاثة منهم قبل أسبوع، وأبناء عُمان لديهم فريق من المحترفين، وهم في وضع أفضل من جميع الفرق، لو أحسنوا التعامل مع الضغوط بإيجابية، فالفرق الأخرى لم تأت للفسحة، وإنما لتبخر أحلام الفرق الأخرى جميعها·· وتبقى هي صاحبة الحلم الوحيد·· والأخير

اقرأ أيضا

الظفرة x النصر.... دوترا يحرم "الفارس" من إنهاء "العقدة الزرقاء"