الاتحاد

الإمارات

128 حريقاً بالإمارة في العام الماضي مقارنة بـ 590 عام 2006 /

رجال الإطفاء وجهود إخماد الحرائق

رجال الإطفاء وجهود إخماد الحرائق

أصدرت الإدارة العامة للدفاع المدني في الشارقة العام الماضي 19 ألف مخالفة للمنشآت الصناعية والتجارية لعدم الالتزام بشروط الأمن والسلامة في حين كشفت إحصائياتها عن أن إجمالي الحرائق المسجلة في الإمارة لعام 2007 بلغ 128 حريقا، مقارنة بـ 590 حريقا سجل عام ·2006
وكشف العقيد غريب شعبان حسن مدير عام إدارة الدفاع المدني في الشارقة أن خطة الإدارة للسنوات الخمس المقبلة تتضمن استحداث 13 مركزاً للدفاع المدني تتوزع في مختلف أرجاء الإمارة حيث تم الانتهاء من ثلاثة منها تمهيداً لافتتاحها خلال العام الجاري بينما بدأت وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات المعنية في البلديات ودائرة الأشغال بالتجهيز للمراكز الأخرى·
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ ''الاتحاد''، أن المراكز الجديدة ستغطي كافة المناطق الموجودة في الإمارة بحسب التوزيع الجغرافي واحتياجات المناطق لوجودها، مشيراً إلى أنه قد تمت مراعاة الاعتمادات الدولية في توزيع تلك المراكز من خلال وجود مركز في كل ثلاثة كيلومترات مربعة أو لكل 20 ألف نسمة· ونوه إلى أن المراكز الجديدة ستكون في مناطق دبا الحصن ووادي الحلو والفلي والتي سيتم افتتاحها العام الجاري· فيما تم تخصيص أراض في مناطق أبوشغارة والنهدة ونوف والولية والغيل وواسط والنحوة والرشيد إضافة إلى دوار الخوانيج والرفيعة لإقامة مراكز للدفاع المدني·
وأشار إلى أن استراتيجية التوسع في إنشاء مراكز للدفاع المدني في مختلف أرجاء الإمارة تأتي ضمن اهتمامات حكومة الشارقة ووزارة الداخلية في تحقيق أكبر درجة من الجاهزية والاستعداد حال وجود أي حرائق وفي أي منطقة لتسهيل مهمة التنقل من منطقة إلى أخرى ووصول رجال الإطفاء لموقع الحريق في أقل فترة ممكنة لتفادي الزحام الذي تشهده بعض المناطق في ضوء الطفرة العمرانية الكبيرة التي تعيشها الدولة بشكل عام·
تكرار الحرائق
وحول تكرار حدوث حرائق في الشارقة بصورة ملحوظة، أكد غريب أن الزيادة الملحوظة في أعداد الحرائق في الإمارة ترجع لكونها تتميز بوجود منطقة صناعية كبيرة جداً تعتبر الأكبر على مستوى الدولة وأنها تحتوى على العديد من المصانع وورش العمل وغيرها من المراكز التجارية·
وأشار إلى أن إجمالي عدد الحرائق في إمارة الشارقة عن العام الماضي وصل إلى 128 حريقا تنوعت بين المناطق الصناعية والشقق السكنية وحرائق السيارات واختلفت درجة تقديرها من ضخم ومتوسط وبسيط·
واعتبر أن هذا العدد ''قليل جداً مقارنة بعام 2006 والذي سجل 590 حريقا''·
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء انخفاض أعداد الحرائق يرجع إلى إلزام الدفاع المدني كافة المنشآت بضرورة تدريب 10 % من العاملين لديها على كيفية تفادي حدوث الحرائق في منشآتهم والتعامل معها حال الحدوث لمنع تفاقمها· وأشار إلى أن معظم تلك المنشآت قد تجاوبت مع متدربين جيدين من الدفاع المدني مما قلل من تلك الأرقام، مستشهداً بأن أعداد الحرائق التي حدثت في المنطقة الصناعية للعام الحالي قد سجلت 42 حادثا فقط بينما وصلت إلى 61 حريقا في عام ·2006
وأضاف أن الإحصاءات وتقارير الدفاع المدني أثبتت أن 80 % من نسبة الحرائق ترجع لأخطاء بشرية يرتكبها العاملون في تلك المنشآت وأن 20 % منها ترجع إلى أعطال ميكانيكية وماس كهربائي وغيرها من الأسباب الفنية·
وذكر مدير عام الدفاع المدني أن الإدارة تقوم وبالتنسيق مع جهات أخرى مثل البلدية ودائرة التنمية الاقتصادية، ومن خلال لجنة التفتيش الطارئ بالتفتيش على كافة المنشآت في الإمارة ومدى التزامها بتطبيق نظم السلامة والأمن·
وتنذر اللجنة المخالفين للشروط بضرورة تفادي الأخطاء وإزالة المخالفات سواء المتعلقة بمعدات الوقاية والسلامة أو البنود الفنية للمنشآت·
وأوضح أن الإدارة تتهاون كثيراً مع أصحاب تلك المنشآت في منحهم الفرص في تعديل أوضاعهم حفاظاً على ممتلكاتهم وأرواح العاملين لديهم ودعماً للاقتصاد الوطني، إلا أنها تعمل على تحقيق أكبر قدر من الأمن والسلامة داخل تلك المنشآت·
وقال العقيد غريب إن الإدارة قامت بتحرير 19 ألف مخالفة خلال العام الماضي لكافة المنشآت الصناعية والتجارية تتعلق بعدم الالتزام بتلك الشروط وأن غالبية المنشآت تتابع لتعديل أوضاعها·
جاهزية عالية
وفيما يتعلق بمدى جاهزية واستعدادات العاملين في الدفاع المدني وتدريبهم بصورة مستمرة، قال العقيد غريب شعبان: ''إن رجال الدفاع المدني في الدولة بشكل عام على درجة عالية من الكفاءة والاستعداد والتجهيز من خلال الدراسة والتدريب بصورة مستمرة على كافة الطرق والمعدات الحديثة في الإطفاء، وهو ما أثبتته الحوادث التي وقعت في الإمارة على وجه الخصوص حيث تعاملوا مع كل الحرائق بطرق علمية مدروسة، سواء في الوصول إليها بأسرع وقت ممكن أو التعامل معها بصورة سريعة وتطويقها وعدم وصولها لأماكن أخرى أو في سرعة إطفائها''·
وأضاف أن الحريق الذي شهده ميناء خالد في الشارقة، شب في مستودعات شركة الإمارات للزيوت المحدودة، خلال شهر أغسطس الماضي والذي يعتبر الحريق الأكبر في تاريخ الدولة، خير دليل على تلك الخبرة والكفاءة والجاهزية التي تتمتع بها إدارات الدفاع المدني في الدولة سواء من ناحية الكفاءات البشرية أو معدات الإطفاء حيث شارك فيه أكثر من 300 رجل إطفاء من كافة الإدارات مدعمة بأكثر من 90 آلية ومعدات الإطفاء وكان نموذجا للتعاون البناء بين تلك الإدارات اتحد فيه الجميع وسخروا كافة الإمكانيات والمعدات لإنجاز مهمة الإطفاء في وقت قياسي· وأوضح أن التشجيع الدائم لرجال الإطفاء من قبل القيادات وعلى رأسهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، يعتبر دافعاً قوياً لإنجاز المهام بكفاءة وسرعة عاليتين·

اقرأ أيضا

بتوجيهات محمد بن زايد.. 200 شاب وفتاة يستفيدون من العرس الجماعي بعدن