الاتحاد

عربي ودولي

القوات المشتركة تحبط هجوماً حوثياً في الضالع

بقايا مسيرة حوثية أسُقطت في حرض بحجة (من المصدر)

بقايا مسيرة حوثية أسُقطت في حرض بحجة (من المصدر)

عقيل الحلالي، وكالات (عدن، صنعاء)

دحرت القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية هجوماً حوثياً بغطاء ناري كثيف على مواقع محررة بتعاون أهالي منطقة «حجر السفلى» بمحافظة الضالع. وأفاد مصدر عسكري عن صد المقاومين مجاميع حوثية حاولت التقدم باتجاه مواقع «طران والمساويد والقفلة»، خلال مواجهات وصفها بالشرسة استمرت أكثر من 6 ساعات انتهت بفشل الهجوم الحوثي.
وقال سكان محليون إنهم شاهدوا 6 جثث لعناصر حوثية في أودية وشعاب المنطقة.
وكانت الميليشيا الحوثية ضاعفت الآونة الأخيرة محاولاتها الهجومية على مواقع «حجر السفلى» التي يرابط فيها فقط مقاومون من أهالي المنطقة.
في غضون ذلك، أكدت مصادر عسكرية أن الجيش اليمني بدعم وإسناد جوي من التحالف العربي أحرز أمس، تقدماً استراتيجياً في معارك مديرية «حرض» بمحافظة حجة شمال غربي اليمن. وقالت المصادر إن معارك عنيفة اندلعت مع ميليشيات الحوثي الإرهابية بمختلف أنواع الأسلحة، أسفرت عن وصول طلائع من قوات الجيش إلى «مثلث حرض» على مشارف المدينة الواقعة شرقي حجة. وأشارت إلى تراجع ملحوظ للميليشيات الحوثية التي دفعت بالمئات من عناصرها للحيلولة دون سقوط المدينة، جراء سقوط أعداد كبيرة من عناصرها قتلى وجرحى وارتفاع عدد الأسرى إلى 20 أسيراً حوثياً.
ونوهت المصادر بالإسناد الجوي من قبل مقاتلات التحالف التي شنت عشرات الضربات الجوية خلال اليومين الماضيين، واستهدفت مجاميع وآليات وتعزيزات المليشيات الحوثية في المنطقة.
إلى ذلك، أكدت المصادر إسقاط طائرة مسيّرة حوثية في وقت سابق أمس، وأضافت أن الطائرة الحوثية المسيّرة حاولت استهداف مناطق مدنية محررة مؤخراً من قبضة الحوثيين قبل أن يتم إسقاطها في المنطقة.
وأطلقت قوات الجيش الأسبوع الماضي عملية عسكرية واسعة بإسناد من التحالف العربي، لاستكمال تحرير مدينة «حرض»، وتمكنت خلالها من تحرير عدة قرى في محيط المدينة وتمشيط وانتزاع حقول الألغام التي خلفتها الميليشيات الحوثية. وفي سياق أخر، احتلت محافظة تعز المرتبة الأولى في أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي منذ بدء الحرب في مارس 2015. وأشار تقرير صادر عن مركز المعلومات للتأهيل وحقوق الإنسان أن الألغام الحوثية تسببت في مقتل 743 مدنياً، وجرح 1176 آخرين، بينهم نساء وأطفال، موضحاً أن تلك المتفجرات تم زرعها بطريقة عشوائية بالقرب من المناطق السكنية وفي الطرقات والمزارع وقرب الخدمات الأساسية. وأضاف أن محافظة تعز لا تزال منكوبة جراء كثافة الألغام التي لا تزال مزروعة في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية ضد ميليشيات الحوثي، موضحاً أن الألغام تقتل الحياة، وتعيق عودة الأسر النازحة إلى منازلهم.
وفي السياق، كشف نشطاء حقوقيون في محافظة حجة، عن قيام ميليشيات الحوثي بتجنيد أكثر من 3 آلاف طفل والزج بهم في المعارك بمختلف الجبهات. وأشار تقرير حقوقي أعده النشطاء إلى أن ميليشيات الحوثي تمكنت من تجنيد أكثر من 3392 طفلاً من مختلف مديريات حجة واستخدمتهم في حروبها العبثية، مشيراً إلى أن معظم الأطفال قتلوا وأصيبوا في المعارك التي أرسلوا إليها عقب اختطافهم وتغييبهم عن أسرهم وحرمانهم من حقوقهم المشروعة. وأوضح التقرير إلى أن الميليشيات شكلت لجاناً تابعة لها في مختلف المديريات الخاضعة لسيطرتها من أجل تنفيذ عمليات تجنيد في صفوف الأطفال بالمساجد والمدارس والأسواق والأحياء السكنية والقرى النائية.
وأضاف أن نحو 500 طفل قتلوا عقب الزج بهم في المعارك الحوثية، في حين بلغ عدد المصابين قرابة نحو 700 طفل في حين تم توثيق أكثر من 60 حالة فقدان للأطفال في الجبهات، ونحو 53 طفلاً تم احتجازهم من قبل قوات الجيش الوطني أثناء عمليات التقدم والسيطرة على المواقع العسكرية التي وضعوا فيها من قبل الميلشيات الحوثية. وأشار الحقوقيون إلى أن أكثر 20 طفلاً تعرضوا للتعذيب من قبل الميليشيات الحوثية عقب رفضهم القتال، ومطالبتهم بالعودة إلى مناطقهم السكنية التي اختطفوا منها، مشيرين إلى أن تهديدات كبيرة تلقاها أسر الأطفال في حال تم الإبلاغ عن فقدان أبنائهم رافضين السماح لهم بالتواصل معهم، أو الاطمئنان على صحتهم وسلامتهم.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان