الاتحاد

عربي ودولي

رجاء نيكولا عيسى: إرساء دولة القانون ونشر السلام أهم أولوياتي

رجاء نيكولا عيسى

رجاء نيكولا عيسى

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

أكدت المستشارة رجاء نيكولا عيسى عبد المسيح، عضو مجلس السيادة السوداني، أن تحقيق العدالة سيكون مدخلاً لإنهاء الحروب وتحقيق السلام والرفاهية في السودان، وقالت في أول حوار لها بعد توليها مهام منصبها، خصت به «الاتحاد»، إن السودان سيظل وطن التسامح والمحبة رغم كل الآلام التي مر بها السودانيون باختلاف مكوناتهم.
وقالت نيكولا: إن أولوياتها خلال عضويتها في مجلس السيادة ستكون العمل من أجل إرساء دولة القانون والعدالة ونشر السلام ومكافحة الفساد.
ورجاء حقوقية سودانية، تم اختيارها بالتوافق بين المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير لتكون العضو الـ 11 في مجلس السيادة، وكان تعيينها مفاجأة سارة للسودانيين، وأيضاً فكرة عبقرية لتجاوز الخلاف بين المدنيين والعسكريين حول العضو رقم 11.
ولدت رجاء في أم درمان، وهي مسيحية، حاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة فرع الخرطوم العام 1980 بتقدير جيد جداً، واجتازت تنظيم مهنة القانون في يناير 1981، ثم عينت في وزارة العدل العام 1982، وتدرجت في الهيكل الوظيفي، حتى تم ترقيتها لدرجة مستشار العام 2005، بعد أن عملت بمختلف الإدارات بالوزارة، وفي إدارات قانونية في عدة جهات حكومية، كما حصلت على زمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية العام 2001، وتلقت عدة دورات تدريبية، وشاركت في مؤتمرات وورش عمل داخلية وخارجية، ومثلت السودان في العديد من اللجان الوزارية، وفي مفوضية مراعاة حقوق غير المسلمين.
وحول عما إذا كان اختيارها كعضو في مجلس السيادة مفاجئاً لها، قالت رجاء: إنها سعيدة بهذا الاختيار، وفي نفس الوقت تشعر بالمسؤولية التي تقع على عاتقها من هذا المنصب الكبير والحساس. وأضافت: أن ترحيب الشارع السوداني الكبير بقرار عضويتها في مجلس السيادة، يعود إلى مشاركة المرأة السودانية «الكنداكة» الفاعلة في الثورة المجيدة، وهذه أولى خطوات تطبيق الديمقراطية الحقيقية في المرحلة الانتقالية القادمة.
وقالت رجاء: إن اختيارها باعتبارها مسيحية، يؤكد التعايش الديني، وأن بإمكان الجميع المشاركة في المناصب العليا، وأن السودان وطن لكل السودانيين بغض النظر عن معتقداتهم.
وحول الدور الذي قام به المسيحيون في الثورة السودانية، قالت رجاء: إنهم شاركوا بفاعلية في ثورة ديسمبر، كما كانت مشاركتهم دائمة في الثورات السابقة، وقد كانت حياتهم متقلبة مع تغير الأنظمة المتعاقبة، وتعرضوا لمضايقات وتضييق في عهد نظام الجبهة الإسلامية، الذي حكم على مدى الثلاثين عاماً الماضية، وإعدام الكابتن جرجس أكبر دليل على ذلك، مثلما عانت أغلب مكونات المجتمع السوداني.
وقالت: إن الاجتماع الأول لأعضاء المجلس المدنيين مع قوى الحرية والتغيير، لم يكن رسمياً، وإنما لمباركة تولي المنصب، وتعبيراً عن التوافق والاندماج.
وعللت نيكولا ارتداءها قميصاً أبيض يوم أداء اليمين الدستورية، بأنها أرادت أن تبعث رسالة عبر اللون الأبيض تعبيراً عن السلام والعدالة، واستبشاراً ببداية العهد الجديد، أما التنورة السوداء فكانت رمزاً للحزن على أرواح شهدائنا في الثورة.
واعتبرت رجاء تمثيل المرأة السودانية في الفترة الانتقالية وأوضاعها، تقدماً في العهد الجديد، خاصةً مع وجود امرأتين في مجلس السيادة، وتأمل أن تحظى المرأة بتمثيل أكبر في كل هياكل السلطة الانتقالية، وأن تكون مشاركتها في المجلس السيادي مثالاً يحتذى به في المنطقة العربية.
وأعربت رجاء عن تفاؤلها بالتغيير في السودان، وقالت إنه سيؤدي إلى تحسن الأوضاع، وأضافت: نعول على مشاركة كل فئات المجتمع لتحسين الأحوال وتحقيق أهداف الثورة، التي كانت عظيمة بحق، قادها الشباب بسلمية، وشاركت فيها كل المكونات، وسيظل شعارها حرية سلام وعدالة هادياً للجميع.
ووعدت رجاء ببذل قصارى الجهد في المجلس السيادي، ليتحقق كل خير لبلدنا وشعبنا العظيم، لكن ما تم تخريبه في 30 عاماً لن يتم إصلاحه في أيام.
واستهلت عضو مجلس السيادة نشاطها، بلقاء ممثلين لمنظمات المجتمع المدني في مناقشة مفتوحة حول الأوضاع الحالية، وكارثة السيول والأمطار وكيفية التعامل معها، ودور منظمات المجتمع المدني والمبادرات الوطنية في دعم السودان بالمرحلة الراهنة.

اقرأ أيضا

فنزويلا تدعو أميركا لإعادة العلاقات الدبلوماسية