الاتحاد

عربي ودولي

«خلية بنت الشاطر» تهرب الأموال من «الإخوان» للدواعش

الاتحاد

الاتحاد

أحمد عاطف وعبدالله أبوضيف وشعبان بلال (القاهرة)

قال منشقون عن جماعة الإخوان وخبراء في الجماعات الأصولية إن الجماعة الإرهابية تحاول إعادة تنظيم صفوفها مستخدمة نساء الجماعة في تهريب وتوصيل وتوزيع الأموال، ثم في توصيل الرسائل والتعليمات، لافتين أنهم يعتمدون على خصوصية السيدات في مصر والاحترام للعادات والتقاليد بعدم تتبع سيدات أو القبض عليهن من السلطات المصرية.
وحصلت «الاتحاد» على نص تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في القضية المعروفة إعلامياً بـ«خلية بنت الشاطر»، وهي الخلية التي أسستها عائشة خيرت الشاطر، وأخريات قدمن أموالاً لتنظيم «داعش» الإرهابي تحت ستار رعاية أسر المحبوسين.
وذكرت التحقيقات أن نجلة القيادي الاخواني المسجون أسست تنظيماً من مجموعة من نساء جماعة الإخوان الإرهابية وأهل الثقة من عناصر التنظيم الرجال، وطوّعتهم تحت قيادتها لجمع تبرعات لصالح المحبوسين من عناصر الجماعة المتهمين في قضايا قتل وتخريب، ثم منحت تلك الأموال لعناصر من «داعش»، تواصلت معهم عبر مواقع إلكترونية عالية السرية، مثل «تليجرام».
وبحسب التحقيقات فإن المتهمة جندت العشرات من أسر عناصر «داعش»، حيث استخدمتهم لخدمة مخطط الإخوان في نشر الفوضى وتنفيذ الاغتيالات ضد ضباط الجيش والشرطة ورجال الدولة والمواطنين المدنيين، كما وجهت النساء لتولي عملية نقل الأموال والسلاح بين المحافظات، إلى جانب زرع العبوات الناسفة في المحافظات المشتعلة، واستغلال الطبيعة القبلية والأعراف الاجتماعية التي تمنع القوات من تفتيش النساء.
من جانبه، كشف اللواء فؤاد علام، نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق في مصر، عن طريقة تنظيم الإخوان التي تعتمد على تجنيد السيدات في تمويل عناصره وأسر المسجونين.
وأوضح في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الإخوان دأبوا على الأسلوب من بدايتهم فكانوا يستخدمون السيدات في تهريب وتوصيل وتوزيع الأموال، ثم في توصيل الرسائل والتعليمات. وشدد على أن عائشة خيرت الشاطر تؤدي نفس الدور في الذي قامت به زينب الغزالي التي كانت تعتبر مسؤولة تنظيم السيدات في الإخوان في القرن الماضي، مؤكدة أن ابنة الشاطر استخدمت من قبل التنظيم في دعم عناصر داعش، مشدداً على أن الإخوان لا يختلفون عن داعش أو غيرها من العناصر الإرهابية المتطرفة.
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الاتحاد» فإن عائشة الشاطر استخدمت العناصر التي جندتها للعمل كوسطاء لشراء الأسلحة المستخدمة في تنفيذ عمليات إرهابية ونقلها وتسليمها لعناصر التنفيذ، كما أنها لم تتقبل المحاكمة العادلة لوالدها خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان الإرهابية، عن جرائمه الإرهابية والاقتصادية التي ارتكبها ضد الشعب والدولة المصرية، فاستخدمت الأنشطة الخيرية ستاراً للتحالف مع التكفيريين وقدمت لهم كامل الدعم اللوجيستي من أموال وسلاح نفذوا بها عمليات إرهابية راحت ضحيتها مئات الأرواح.
وأكد نبيل نعيم زعيم الجهادية السلفية السابق، أن تنظيم السيدات السري معروف لدى الإخوان وتقوده عائشة ابنة القيادي ونائب مرشد جماعة الإخوان، خيرت الشاطر، حيث يقوم التنظيم النسائي باستلام الأموال من الخارج، بالإضافة إلى العمل على رعاية الأسر، وإدخال الممنوعات إلى المحبوسين في السجون، وهو الأمر الذي تم على إثره القبض على عدد من نساء الإخوان بالفعل، مشيراً إلى أن التنظيم يعد أكثر خطورة في مصر لأنه ينفذ لهذه الجرائم ويسهل تنفيذها.
وأضاف نعيم في تصريحات لـ«الاتحاد» أن عائشة الشاطر سبق وحرز قضية ضدها، وهو الأمر الذي يجب على إثره زيادة الرقابة على التنظيم السري للسيدات في الجماعة بالشكل الذي يمنع استخدامهن في كل هذه الجرائم التي تضر بالأمن المصري، وتجعله عرضة لتنفيذ عمليات إرهابية وغسيل الأموال داخل البنوك المصرية.
وبحسب التحقيقات الرسمية القانونية في مصر فإن قيادات التنظيم النسائية والمتهمين المنضمين إليهن ضُبطت بمنازلهم أوراق تنظيمية، وأجهزة حاسب آلي وهواتف حديثة تحتوي على محادثات ورسائل عبارة عن مخططات التنظيم الإرهابية، وعثر بعد تفتيش محال إقامتهم على العشرات من المحادثات مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي تدور حول مخططات الهروب من الرصد الأمني أثناء المواعدة لتسليم أموال وتهريب أسلحة.
من جهته، أكد سامح عيد المنشق عن جماعة الإخوان، أن تنظيم الأخوات في الجماعة من أشهر التنظيمات التي يتم الاستناد إليها في حالة خفوت الجماعة، وهو الأمر الذي ظهر في الخمسينيات، حيث استندت الجماعة إلى زينب الغزالي والتي هي بدورها كانت شخصية قيادية لم يأت مثلها على مدار الفترات الماضية، مشيراً إلى أن تنظيم الأخوات لا مركزي، ويعمل على تسهيلات لوجستية لأسر الجماعة ومحبوسيها، أهمها نقل الأموال للهاربين في الداخل أو المحبوسين وأسرهم. وأضاف سامح عيد لـ«الاتحاد» أن التنظيم ليس سرياً وإنما معلن عنه من قبل الإخوان، حيث يتم استلام الأموال في هذه الفترات عبر النساء، بينما تم القبض على العشرات من الأخوات في قضايا عنف أو تهريب أموال أو غيرها من القضايا التي يعاقب عليها القانون، ورغم ذلك لا تتم معاملتهن معاملة الرجال من الإخوان في السجون، حيث تقتصر فترات حبسهن على 6 أشهر على الأكثر.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في انفجار بريف حلب شمالي سوريا