دبي (الاتحاد)

حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية فئة واحدة من الطلبة أصحاب الهمم من أصل ثلاث في مدارس دبي الخاصة، والتي يتطلب مساعدتها وتحقيقها مستوى أداء متوقع، رسوماً دراسية استثنائية على أولياء الأمور دفعها إلى جانب الرسوم السنوية، وهي فئة الدعم الفردي المخصص والمستمر.
وشرحت هيئة المعرفة أن عدداً قليلاً من الطلبة أصحاب الهمم يحتاج إلى هذا النوع من الدعم، وهو عبارة عن خدمات إضافية تقدّم من قبل اختصاصيين ويتم تحديدها بناء على حالة الطالب واحتياجاته، وتُعتمد ضمن بنود «اتفاقية برنامج الدعم الفردي المخصص» التي يتم الاتفاق عليها بين المدرسة وولي الأمر.
جاء ذلك في دليل توجيهات التعليم الدامج الذي أعلنت عنه هيئة المعرفة أمس الأحد لضمان حقوق الطلبة أصحاب الهمم في القبول، وسهولة الوصول إلى الخدمات التعليمية في المدارس الخاصة بدبي.
وحددت هيئة المعرفة أربع ممارسات تتعلق برسوم الخدمات الإضافية المخصصة لأصحاب الهمم، على جميع المدارس الخاصة في دبي ضمان تحقيقها، هي عدم فرض أية رسوم أو تكاليف إضافية جرّاء توفير خدمات مخصصة للطالب من أصحاب الهمم إلا من خلال الإعلان عنها وتحديدها ضمن بنود اتفاقية برنامج الدعم الفردي المخصص للطلبة أصحاب الهمم المتفق عليها بين المدرسة وولي الأمر وتحت إشراف «المعرفة». ولا يتم اعتماد برنامج الدعم والرسوم الإضافية ذات الصلة إلا في الحالات القليلة التي يكون فيها الطالب بحاجة إلى خدمات غير محددة ضمن الخدمات الأساسية التي تقدّمها المدرسة.
كما حددت «الهيئة» الشروط التي يتم من خلالها تحديد الاختصاصيين الذين ستتم الاستعانة بخدماتهم، متضمنة توافر المؤهلات والتراخيص اللازمة للمعالجين والاختصاصيين الطبيين، وتوافر الخبرات والمؤهلات اللازمة للمساعدين في دعم تعلّم الطالب من أصحاب الهمم. وعلى المدارس تزويد «الهيئة» وأولياء الأمور بمستندات واضحة تحدد بدقة الخدمات الفردية المخصصة المطلوبة والتي تشكّل مكوّناً ضرورياً في الخدمات والأنشطة التي يحتاجها الطالب، وإرسال نسخة من «اتفاقية برنامج الدعم الفردي المخصص إلى هيئة المعرفة».
أما المستوى الأول والثاني من خدمات الدعم الموجّه، فهي عمليات متخصصة لكنها مؤقتة وتقدّم للطلبة الذين لم يتحسّن أداءهم مع الخدمات العامة التي تقدّمها المدرسة للطلبة أصحاب الهمم. ولا يتطلب هذان البندان دفع أي رسوم إضافية من قبل أولياء الأمور.
ويحدد الدليل مسؤوليات المدارس القانونية والتزاماتها في تمكين الطلبة أصحاب الهمم من تحقيق أقصى إمكاناتهم ضمن بيئة مدرسية دامجة، تضمن سهولة حصول كل طالب على تعليم عالي الجودة يلائم تلبية كافة احتياجاته وتطلعاته.
ويعدّ الدليل امتداداً لخطة عمل بدأت هيئة المعرفة خطوات تنفيذها بإطلاق «إطار سياسة التعليم الدامج في دبي»، مستهدفةً التطبيق الكامل للتعليم الدامج في المدارس الخاصة بدبي، وبلوغ أهداف دبي بأن تكون صديقة للإعاقة، وذلك استناداً إلى السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومبادرة «مجتمعي.. مدينة للجميع»، واستراتيجية دبي للإعاقة 2020.
ويؤكد الدليل أهمية تطبيق نظم الدعم التصاعدي في تمكين المدارس من تطبيق استراتيجيات دعم دامجة قائمة على الإنصاف والبناء على نقاط القوة لكل طالب لتلبية احتياجاته الفردية، بما يضمن ترسيخ التوازن والترابط بين نجاح الطلبة الدراسي وجودة حياتهم داخل الغرف الصفية وضمن مجتمع المدرسة.
ويقدم الدليل توجيهات قائمة على تحليل للوضع الراهن وعقد سلسلة من الجلسات التشاورية مع كافة الأطراف المعنية، لاسيما أولياء الأمور والقيادات المدرسية وراسمي السياسات التعليمية، ومعايشة حية من فرق العمل المختلفة لأبرز التحديات والصعوبات التي يواجهها الطلبة من أصحاب الهمم، ويحدد المسؤوليات القانونية والمتطلبات الإلزامية من المدارس الخاصة بدبي.
ويستند الدليل إلى مرجعية سياسة التعليم الدامج في دبي التي تقدم معايير واضحة ومحددة يتم تطبيقها وفق تشريعات وقوانين تضمن إلزام جميع الأطراف المعنية لضمان حقوق الطلبة أصحاب الهمم وتمكينهم من تحقيق مخرجات عالية الجودة على الصّعُد الدراسية والاجتماعية والشخصية.
وأكدت فاطمة بالرهيف المدير التنفيذي لجهاز الرقابة المدرسية في الهيئة أن الدليل يستهدف تحقيق نقلة نوعية في توضيح نطاق المسؤوليات القانونية والالتزامات التي تقع على عاتق القيادات المدرسية ومجالس الأمناء ومشغلي المدارس الخاصة في دبي لضمان حقوق الطلبة أصحاب الهمم في الحصول على خدمات تعليمية عالية الجودة وفق منهجيات واضحة وضمن بيئة مدرسية جامعة.

الخدمات التعليمية
قال محمد أحمد درويش المدير التنفيذي لقطاع التصاريح والالتزام في الهيئة: «نتوقع من المدارس الخاصة الالتزام بتوفير كافة الخدمات التعليمية الأساسية لجميع طلبتها بمن فيهم أصحاب الهمم دون فرض أية رسوم إضافية»، مؤكداً ثقته بالتزام المدارس الخاصة بالمعايير المنصوص عليها، والقوانين واللوائح التنظيمية المعتمدة التي تضمن إنصاف الطلبة أصحاب الهمم وتوفير خدمات تعليمية عالية الجودة لهم، وضمان فرض رسوم دراسية عادلة للخدمات الاستثنائية التي قد يتم تقديمها لهم.