الاتحاد

زايد في ذاكرة الآباء


زايد بن سلطان آل نهيان·· يا له من اسم يجعلك تقف طويلاً متأملاً ما يحمله هذا الاسم من معانٍ سامية وذكريات جميلة·· اسم ترغب الحديث عنه ولكن يظل القلم عاجزاً عن الكتابة· والفكر عاجزاً عن التعبير، وتهرب الكلمات منك خوفاً من عدم توفية هذا الاسم حقه·· فيا ترى ما هي الكلمة الأكثر وصفاً لمثل هذا الشخص؟! هذه أم تلك؟ الحل فقط أن تجعل قلبك هو من يتكلم ويملي عليك وآذانك تصغي فقط الى قلبك لا الى عقلك ومن ثم يكتب القلم·· فزايد اسم تشتاق له القلوب قبل العقول والعيون·· رحمك الله يا زايد··
فخيرك يا زايد الخير لم يصلنا نحن الأبناء فقط، بل وصل قبلنا الى آبائنا وأجدادنا، والى ماضينا، وكذلك الى مستقبلنا·· وها أنت يا زايد قد مضيت ومضت معك أياديك البيضاء·· ومن هذا قام مركز زايد للتراث والتاريخ برصد حياة الشخصيات التي عاصرت الشيخ زايد رحمه الله عن قرب وفتح العنان لمشاعرهم اللانهائية ليصفوا مدى حبهم لهذا القائد·
فلم تكن يا زايد الخير زعيماً فقط بل كنت صديقاً صدوقاً·· مخلصاً لمن حولك·· وكنت تستقبل هموم غيرك وتعالجها وكأنها جزء من همومك·· وتفتح قلبك قبل بابك لتسمع لهذا وتفعل لذلك· فيا ترى أي من القلوب حمله صدرك؟ قلب قلما يتكرر في تاريخ البشرية، وقد امتلكت شخصية فذة منذ بدأت وحتى رحلت، وهذا ما قاله لنا سيف بن معضد المشغوني ويعترف بأنه لا يمتلك صديقاً غير الشيخ زايد رحمه الله!!! فانظر يا زايد·· انتهت من بعدك الصداقة·· الصداقة التي تبعث الراحة·· فكيف لنا أن نعيش بلا صديق؟! وكيف لنا أن نتواصل من غير ونيس؟ ولمن نبوح بما ثقلت به صدورنا اذا لم يتواجد هذا الصديق·· فرحلت يا زايد ورحلت معك الصداقة الحقيقية!!
رحلت يا زايد·· وبكت الامارات لرحيلك·· وبكت العيون والقلوب·· فكم هي مؤلمة هذه الدمعة التي تنزل من عيون الآباء وهي تصف لنا حرارة القلب بفراقك·· فكيف لا؟ وأنت من علمتهم يا زايد الحياة وقلت بأنهم الرعيل الأول الذي لولا جلدهم على خطوب الزمان وقساوة العيش لما كتب لجيلنا الوجود على هذه الأرض التي ننعم اليوم بخيراتها·
هكذا هو زايد الخير، له أثر كبير في نفوسنا ونفوس الجميع، وبصمته لا تفارق دقات القلوب· رحل الوالد والقائد، ولكنه سيبقى مخلداً في ذاكرتنا وذاكرة آبائنا وأجدادنا·
اعذروني أحبتي، قد وقف قلمي عن التعبير، فجرحه بفراق زايد أكبر من أن يصف ما يجول في النفس من الألم والحزن على فقيدنا·· ولهذا سأترككم مع قصيدة رثاء أعدها السيد / عبيد بن معضد النعيمي رثاء في والدنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد رحمه الله، فكم هي مؤلمة ذكراك يا زايد في عيون آبائنا؟!!

اقرأ أيضا