الاتحاد

الإمارات

الإمارات منصة عالمية لفعاليات استدامة الغذاء والثروة الحيوانية

إحدى السلالات المشاركة في المعرض ( تصوير جاك جبور)

إحدى السلالات المشاركة في المعرض ( تصوير جاك جبور)

محمد الأمين ( أبوظبي)

انطلقت أمس فعاليات النسخة الأولى من معرض يوروتير الشرق الأوسط، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة؛ المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، ومعالي مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع؛ العضو المنتدب لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وسعيد البحري سالم العامري، مدير عام الهيئة، وراشد محمد المنصوري، رئيس اللجنة المنظمة للمعرض وعدد من المديرين التنفيذيين وقيادات الهيئة والمؤسسات والهيئات الحكومية في إمارة أبوظبي.
وتحدث معالي ثاني الزيودي عن الاهتمام والدعم الذي توليه دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للابتكار وتوظيف أحدث التجارب والتقنيات العالمية لتحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات وبالأخص القطاعات ذات الصلة بقضايا التنوع والأمن الغذائي، جعل من الدولة حاضنة ومنصة عالمية لمجموعة واسعة من الفعاليات المهمة والمتخصصة في هذا المجال.
وأشاد معاليه بالمستوى الرائد للتنظيم وبالجهود التي تبذلها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في تعزيز جهود استدامة الثروة الحيوانية ودعم الإنتاج الحيواني المحلي وتحقيق منظومة التنوع الغذائي.
من جانبها قالت معالي مريم المهيري: إن المعرض يمثل خطوة رائدة نحو تعزيز الإنتاج الحيواني في دولة الإمارات ومختلف دول العالم باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتحسين إنتاج الغذاء وخلق فرص جديدة لهذا القطاع في ظل العديد من تحديات البيئة الصحراوية والجافة.
وأضافت معاليها: نتطلع من خلال النسخة الأولى من المعرض إلى الاستفادة من أفضل الإمكانيات والحلول العالمية في قطاع الثروة الحيوانية، حيث توفر الإمارات بيئة خصبة للاستثمار في هذا القطاع والتوسع فيه، بما يلبي أهدافنا في تنويع إنتاج الغذاء وتحقيق الكفاءة في الإنتاج.
وقال معالي مغير الخييلي: إن استضافة وتنظيم المعرض لأول مرة في أبوظبي يأتي انعكاساً للأهمية المتنامية لقطاع الثروة الحيوانية كرافد محوري من روافد الأمن الغذائي في الإمارة ودافع قوي لعجلة التنمية والتنوع الاقتصادي ومساهم واعد ومؤثر في مسيرة تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد معاليه على أن المعرض يشكل منصة مثالية ومميزة لكل المعنيين والمختصين والعاملين في قطاعات الثروة الحيوانية على مستوى المنطقة ويوفـر محطة لمربي وأصحاب الثروات الحيوانية للوقوف على أفضل الممارسات المستدامة والأساليب والتقنيات والتكنولوجيا الحديثة المتبعة في مجال الإنتاج الحيواني، ولتبادل الخبرات والتجارب الناجحة ولإثراء المخزون المعرفي وتطوير الإمكانات للعاملين في هذا القطاع الحيوي وصولا إلى تمكينهم من تحسين الأداء ورفع الإنتاجية.
من جهته دعا سعيد البحري سالم العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، القطاع الخاص إلى استغلال الفرص المتاحة في قطاع الثروة الحيوانية، منها ضمان الاستثمار في إمارة أبوظبي، ووجود بنية تحية تشريعية سلسة ومنفتحة، تمكن القطاع الخاص من ممارسة الأعمال بشكل مثالي، إضافة إلى البنية التحتية الضرورية مع إمكانيات الوصول إلى 24 ألف مربي ماشية في أبوظبي، مع البيانات والإحصائيات الخاصة بالثروة الحيوانية.

نقل المعرفة
وقال راشد محمد المنصوري، رئيس اللجنة المنظمة للمعرض: إن المعرض شهد اقبالا كبيرا من قبل العارضين والجمهور المشارك في المسابقات ومن مربي الثروة الحيوانية، في دول مجلس التعاون الخليجي بمختلف توجهاتهم واهتماماتهم، وهو هدف أساسي من أهداف المعرض الذي يسعى إلى جذب ونقل المعرفة والتقنيات والأدوات الحديثة، وافضل أساليب الإنتاج، لتمكين مربي الثروة الحيوانية في المنطقة ككل من زيادة العائد الاقتصادي لزيادة استثماراتهم، ولاستثمار الدعم المقدم من قبل الحكومة لهذه الفئة.
واشار إلى أن السلالات المشاركة في المسابقات بالمعرض؛ خضعت لمعايير صارمة وضعت على أسس علمية وتجارية خاصة بقطاع الثروة الحيوانية؛ من ناحية نوع السلاسة وخلوها من الأمراض أو استخدام أي نوع من أنواع المنشطات أو الهرمونات، إضافة إلى معايير الأفضلية في الإنتاجية، وبعد اجتيازها لمتطلبات الأمن الحيوي كلها يتم التأكد من مواءمتها للمنطقة عندنا، وما إذا كانت إنتاجيتها عالية مقارنة بالسلالات الموجودة في المنطقة، فإذا نجحت في كل هذه المعايير تدخل المسابقات ثم تنقل معرفة علم السلالات من المختصين للمربين العامين. وأكد أن الهيئة بالتعاون مع جهة مختصة لها تاريخ طويل في العلوم الجينية الخاصة بالسلالات خارج الدولة، ولها تجربة ناجحة في إحدى دول الجوار بالمنطقة، ستقوم بوضع خريطة جينية لكل سلالات المواشي في إمارة أبوظبي، وبهذه الخريطة سنتعرف على افضل السلالات في المنطقة؛ وبناء على النتائج سيتم تعريف المربين بالسلالات غير المنتجة وغير الفعالة أو التي لا تناسب البيئة عندنا كما سيتم تعريفهم بالسلالات الأكثر نجاحا وتشجيعهم على تربيتها.
وعلى هامش المعرض، انطلقت أمس مسابقة أفضل السلالات المنتجة للغذاء لـ 5 آلاف رأس مسجل بمشاركة محلية وإقليمية من بينها المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، كما صاحب فعاليات المعرض بدء المزادات على أفضل السلالات المحلية لـ 1300 رأس بمشاركة 175 من مربي الثروة الحيوانية.

فعاليات
كما شهدت الفعاليات تنظيم عدد من ورش العمل المتخصصة أدارها الدكتور ياسر محمد الطاهر، استهدفت أصحاب الثروة الحيوانية لتعظيم العائد المعرفي من المعرض وتمكينهم من أهم المهارات والخبرات والمعارف اللازمة لتطوير عملياتهم، في مجالات مختلفة منها علم الوراثة في تربية الهجن قدمتها د. باميلا اندرسون من جامعة فيينا في النمسا، وتغذية الهجن تحت الظروف القاحلة وتوصيات عملية عن تغذيتها ألقاها د. رأفت الجاسم، من جامعة كوينزلاند في استراليا، إلى جانب ورشة عمل تناولت اضطرابات التناسل في الإبل وتقنيات إكثار السلالات المرغوبة قدمها د. عبدالله فارس زكي من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في الإمارات، وتربية الأحياء المائية: جوانب التغذية الحديثة تحدث فيها د. برت ويكر من شركة نيومار في ألمانيا، وشملت ورش العمل لليوم الأول استعراض الممارسات الخاطئة لدى مربي الثروة الحيوانية قدمها د. علي بن محمد الدويرج من وزارة المياه والبيئة في المملكة العربية السعودية.
ويشارك في المعرض الذي تختتم فعالياته اليوم أكثر من 120 عارضاً يمثلون نحو 150 شركة من 16 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية التي تشارك كضيف شرف للنسخة الأولى من المعرض.
وصاحب فعاليات المعرض في يومه الأول تنظيم عروض حيّة لتقنيات وأساليب التربية والإنتاج شملت عرضاً لأنظمة تكنولوجية لتتبع الثروة الحيوانية، ومتابعة عمليات الأغذية، وعرضاً حياً لآلة تعقيم الأبقار بالبخار، وعرض أفضل أصناف الثروة الحيوانية المتوائمة مع البيئة المحلية، وأحدث معدات وأدوات تربية الثروة الحيوانية، واستعراضا حيا لمنصات وأنظمة تبريد الحظائر، ونظام الحضانة المباشرة ونظام التبريد الصناعي لعمليات التفقيس وتربية الدواجن، إلى جانب عرض حي للعناية بالثروة الحيوانية في الحقول المفتوحة، وعرض معدات متطورة للعناية بنظافة الثروة الحيوانية.
كما يشهد اليوم الثاني للمعرض انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لمعرض يوروتير الشرق الأوسط للثروة الحيوانية بإشراف هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ودعم من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في كافة مجالات الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان من الهيئة والمؤسسات التعليمية المحلية وبيوت الخبرة والمنظمات العالمية سيسلطون الضوء من خلال أوراق عملهم التي يتجاوز عددهـا 12 ورقة على آخر المستجدات والتطورات في صناعة الألبان المعاصرة في المناطق القاحلة حيث ستتم مناقشة عدد من المواضيع من بينها الرفق بالحيوان، تقليل آثار الإجهاد الحراري والسيطرة عليه في القطعان المنتجة للألبان، وصحة الحوافر ورعايتها، بالإضافة إلى الإدارة الناجحة لمزارع القطعان المنتجة للألبان كعماد أساسي إلى جانب استخدام التكنولوجيا في الإنتاج.

«بقرة المستقبل» تتحمل الحرارة وتضاعف إنتاج الحليب
قال ديريك دافويوس، مديرالمبيعات في شركة Future Cow، لتصنيع معدات الألبان العالمية: إن الشركة؛ ستكشف لأول مرة في المعرض بأبوظبي؛ عن جين جديد ينتج سلالات من المواشي، قادرة على تحمل الحرارة الشديدة ويساعد الأبقار والمواشي الأخرى، على خلق فرو أقل سماكة، كما يساعد في زيادة الحليب، والوزن. وأوضح دافويوس لـ «الاتحاد»، أن الجين الجديد سيمكن السلالات الجديدة الخاصة بالمناطق الباردة، من تحمل الحرارة بشكل افضل وإنتاج الحليب بكميات أكبر، لافتا إلى أن السلالات المولدة الجديدة ستورثه تلقائيا لنتاجها.
وقال: إن الشركة حرصت على المشاركة في أول نسخة للمعرض المنظم بالإمارات لاهتمامها بالتسويق على المستوي العالمي وبسوق الأعمال في الشرق الأوسط، ويهمها اكتشاف سوق العمل في المنطقة ومتطلباته من أجل تطوير منتجاتنا.
وكشف كابروس كابريرا، المدير التقني للشركة، عن أن الشركة ستطرح خلال المعرض على أصحاب المواشي في الإمارات والشرق الأوسط، نظاما جديدا ينظف ويعقم ويحضر المواشي للحلب ويحلبها، وهو يساعد في تحسين نوعية الحليب، وذلك كله خلال خلال عشر ثوان، وهو أسرع نظام مستخدم في هذا النوع.
وأوضح بأن جهاز نظام الإعداد ( Teatscrubber )، يوفر عملية فعالة ومتسقة للغاية لغسل وتطهير وتجفيف وتنشيط حلمات بقرة الألبان قبل الحلب، وهو مصمم لتهيئة الحيوانات وتنشيطها، مما يخلق بيئة أكثر سعادة وصحة وإنتاجية، لافتا إلى أنه عملي ويقلل من التكاليف لأنه يستخدم عمالا أقل، مما يوفر على الملاك. كما تمكن مواءمته مع الوحدات الصغيرة والكبيرة حسب الطلب، ويبدأ سعره من 6 آلاف دولار إلى 100 ألف حسب الطلب.
ولفت إلى أن الشركة ستطرح منظومة من الأجهزة الضرورية لصحة المواشي بعضها لا يحتاج كهرباء بل تعلق وتستخدمها الأبقار كالفرشات التي تتوفر بأحجام البقر والعجل والماشية والماعز، وهي فرشات مثالية للمراعي والحظائر.

فرص استثمارية سعودية
قال صالح الدخيل، مسؤول جناح المملكة العربية السعودية في معرض «يوروتير الشرق الأوسط، بأبوظبي»: إن المملكة ضيف شرف في المعرض، بدعوة كريمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مهتمة بعرض الفرص الاستثمارية في مشاريع الدواجن بالمملكة، ومبادرات رؤية 2020-2030، وكذلك عرض المنشآت البيطرية كما تعرض إنجازات مركز اللقحات بالمملكة ومركز التحكم بالأمراض، ومنظومة الإنذار المبكر، فيما يختص بقطاع الثروة الحيوانية.

بلدية أبوظبي تشارك في معرض «يوروتير»
تشارك بلدية مدينة أبوظبي في معرض «يوروتير» الشرق الأوسط للثروة الحيوانية 2019 والذي انطلق تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وذلك تلبية لدعوة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، حيث يستمر المعرض خلال الفترة من 2- 4 سبتمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض – قاعة المؤتمرات ‏B، ويقام المعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط بدعم من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية.
وأكدت البلدية أنها تشارك في المعرض من خلال إدارة الصحة العامة عبر محاور متعددة منها: المسلخ الآلي، وتتضمن المشاركة توفير منصة عرض تعريفي عن طريقة العمل في مسلخ أبوظبي الآلي والذي يقدم الخدمة لتجار المواشي من خلال تجهيز الذبائح للسوق المحلي والعالمي وفقاً لأرقى المعايير والممارسات العالمية، وغيرها من المشاركات، كما يشارك في المعرض ممثلا للبلدية أيضا قطاع الأراضي والعقارات من خلال مشروع تسجيل العزب.

اقرأ أيضا

118 مركزاً حول العالم تدشن التصويت لانتخابات "الوطني الاتحادي" الأحد