الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..لماذا تفشل مفاوضات السلام العربية؟

لماذا تفشل مفاوضات السلام العربية؟

يقول د.صالح عبدالرحمن المانع: الحرب في سوريا لن تنتهي بالأماني، بل بوجود قوى دولية صادقة وقرارات صارمة بحق النظام السوري الذي فقد شرعيته. تُعقد هذه الأيام مفاوضات سلام، هي الثالثة من نوعها، بين المعارضة السورية وحكومة الأسد في دمشق. حيث انطلقت الحلقة الأولى من هذه المفاوضات في جنيف في 30 يونيو 2012، وكان الهدف الرئيسي لها هو إنهاء الحرب الأهلية، وتأسيس حكومة سورية جديدة بدون وجود الديكتاتور السوري بشار الأسد. غير أنّ تلك الحلقة والحلقات التي تلتها سواءً في جنيف أو في فيينا، وصولاً إلى الاجتماع الثالث الحالي بين الطرفين، لم تنجح في تحقيق وقف لإطلاق النار أو إزاحة نظام الأسد من السلطة. وكان من المفترض أن تنجح مفاوضات جنيف الأولى، حيث كان النظام السوري يعاني من حروب مشتعلة ضدّه في عدّة مناطق من البلاد، إلا أنّ الدعم الروسي والإيراني في الماضي قد عضّد من موقف مفاوضي الأسد. وينذر التحالف الذي تقوده كل من روسيا وإيران اليوم بفشل الدورة الثالثة من هذه المحادثات، برغم الاتفاق المسبق بين كل من وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا حول جدول زمني لحلّ سياسي يبدأ بالمحافظة على وحدة التراب السوري، واستمرار مؤسسات الدولة وحماية المدنيين وتسريع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وصولاً إلى وقف لإطلاق النار، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 لعام 2015. ووفقاً لذلك الاتفاق، فإنّ المرحلة الانتقالية في سوريا ستستمر لمدة ثمانية عشر شهراً تنتهي برحيل الأسد عن السلطة، وبقاء جزء من النخبة السياسية الحاكمة في دمشق.

غير أنّ الدعم الروسي غير المنقطع، والعمليات العسكرية الجوية والبرية التي تقوم بها روسيا في سوريا، تهدف في المقام الأول إلى القضاء على المعارضة السورية المسلّحة بكل الطرق الممكنة. ويسمح الوقت المسمّى بـ«المرحلة الانتقالية»، بإعطاء نافذة زمنية (ثمانية عشر شهراً)، كافية لسحق المقاومة السورية عسكرياً من قِبل كلٍ من روسيا وإيران ومرتزقتهم في لبنان، وإنقاذ الأسد من الوقوع في مزبلة التاريخ.

ولذلك، فإنّ التنبؤ بفشل هذه الحلقة من المفاوضات لن يكون عسيراً، فقد تعوّدنا أن تكون مثل هذه المفاوضات غطاءً دبلوماسياً لعمليات حربية تهدف إلى تركيع الشعب السوري بقوة السلاح لحكم الطاغية في دمشق.


الارتباط بين أميركا والخليج العربي

يرى د. عبدالله جمعة الحاج أن حجم المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية والسياسية في الخليج العربي من النوعية التي لا تسمح للولايات المتحدة بالتخلي عنها وبهذه السهولة والسطحية.

منذ تولي الرئيس الحالي للولايات المتحدة السلطة، أخذت مواقفها تجاه دول الخليج العربي تشهد فتوراً لم يحدث من قبل في تاريخها، منذ أن بدأت تأخذ حميميتها وقوتها بلقاء الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود بالرئيس الأميركي الأسبق أيزنهاور على ظهر السفينة التي كانت تقله في المياه الإقليمية لمصر.

لكن الفتور هذا يجعلنا كمراقبين نلقي سؤالاً جوهرياً حول حقيقته، بمعنى: هل هو فتور عميق أم أنه مجرد سحابة صيف ستنتهي بانتهاء ولاية الإدارة الحالية.

والحقيقة أن ما نعتقده هو أنها فعلاً سحابة صيف ناتجة عن ضبابية وعدم وضوح السياسة الخارجية الأميركية ليس تجاه الخليج العربي فقط، ولكن تجاه جميع قضايا المنطقة العربية وجوارها الجغرافي أيضاً.

وما يدفعنا إلى مثل هذا الطرح، الذي قد يبدو للقارئ الكريم وكأنه يقيني وقاطع، هو أن حجم المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية والسياسية في الخليج العربي من النوعية التي لا تسمح للولايات المتحدة بالتخلي عنها وبهذه السهولة والسطحية.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا تفجيرات سريلانكا إلى 359 قتيلاً