الاتحاد

الاقتصادي

محافظ الاستثمار تستعد لرفع حصصها من أسهم الإمارات

الأسواق المحلية تنتظر نتائج شركات العقارات لاستكمال الصعود (أرشيفية)

الأسواق المحلية تنتظر نتائج شركات العقارات لاستكمال الصعود (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

يتوقع أن تبدأ محافظ وصناديق استثمار مؤسساتية في إعادة ضخ سيولة جديدة في الأسهم المحلية، بعدما أظهرت نتائج عدد من البنوك الكبرى أداءً فاق التوقعات، وأقر مجالس إدارتها توزيعات أرباح سخية، أصبح معها ريع بعض الأسهم جاذباً للاستثمار يتراوح بين 6 و 8% أعلى من الفائدة على الودائع المصرفية، بحسب محللين ماليين.
وأكد هؤلاء أن محافظ الاستثمار تتطلع أكثر إلى أداء الشركات ونمو أرباحها وتوزيعاتها، فضلاً عن تقييمات أسهمها، وهو ما يصب في صالح أسواق الإمارات التي أصبحت أكثر جاذبية بعد موجة الهبوط الحادة التي مرت بها، حيث أصبحت مكررات ربحية أسهم كثير من الشركات المدرجة تتراوح بين 6-8 مرات، وهو ما يعني أنها أسهم ذات قيمة عالية، بحسب محمد علي ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية.
وبحسب نتائج استبانة أجرته «رويترز» مؤخراً، فإن أكثر من نصف مدراء محافظ الاستثمار، الذين شاركوا في الاستبيان، أكدوا أنهم سيقومون برفع حصصهم من أسهم الإمارات خلال الفترة المقبلة، بعدما أصبحت جذابة للاستثمار، وهو ما أكده أيضاً علي العدو، نائب رئيس ومدير محافظ استثمارية في شركة المستثمر الوطني، مضيفاً: «تقييمات أسواق الإمارات أصبحت الأكثر جاذبية بين أسواق المنطقة، وهو ما سيكون في صالحها خلال الفترة المقبلة، بدخول استثمارات جديدة».
وحققت أسواق الأسهم المحلية للأسبوع الثاني على التوالي، أداءً أفضل بدعم من نتائج البنوك وتوزيعات مجزية غير متوقعة للعديد منها، وصلت إلى 100% نقداً لبنك الخليج الأول، الأمر الذي قال كل من ياسين والعدو إنها ستدعم مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، قال وليد الخطيب، مدير شركة ضمان للاستثمار، إن الأسواق بعدما اطمأنت إلى أداء القطاع المصرفي، تترقب نتائج الشركات العقارية الكبرى خصوصا الشركات الثلاث كل من إعمار والدار وأرابتك، في ضوء تباطؤ النمو الذي يمر به سوق العقارات منذ العام الماضي.
وحتى الآن، لم تعلن أي شركة عقارية من الشركات الثماني المدرجة في الأسواق عن نتائجها المالية للعام 2015، وإن كانت شركة أرابتك قد حددت يوم الاثنين المقبل موعدا لعقد اجتماع لمجلس إدارتها لمناقشة البيانات الأولية غير المدققة.
وأفاد ياسين بأن الشيء الإيجابي في ظل الارتباط الحادث بين أسواق الأسهم وسوق النفط، أن نتائج الشركات خصوصاً البنوك وتوزيعاتها المجزية، ساعدت في إعادة جاذبية أسواق الإمارات أمام المستثمر المحلي الذي بدأ يعود إلى الأساسيات ويغامر بالاستثمار، بإعادة جزء من السيولة المخبأة لديه، للأسواق من جديد.
وأضاف «المحفز للمستثمرين في العودة من جديد، يكمن في أن القيمة الدفترية للكثير من الأسهم باتت رخيصة، حيث يقل مكرر القيمة الدفترية إلى السوقية عن المرة الواحدة، وهذا مؤشر من المؤشرات الجاذبة للمستثمر»، بيد أن ياسين اتفق مع الخطيب على أهمية الانتظار لمعرفة نتائج الشركات العقارية وتوزيعات أرباحها.
وبين أن توزيعات الأرباح لها تأثيرها الإيجابي على الأسواق، لكنه تأثير مؤقت يمتد حتى شهر مارس المقبل، حيث ستكون الأسواق في حالة ترقب لنتائج الشركات للربع الأول من العام الحالي، والتي ستكون المؤثر الأكبر في مسار الأسواق بدلاً من توزيعات الأرباح.
وأوضح ياسين «إذا جاءت نتائج الشركات للربع الأول أعلى من التوقعات، سيساهم ذلك في استمرار الإيجابية في الأسواق، لكن إذا جاءت مساوية أو أقل من التوقعات، لن يكون هناك محفز يدعم الأسواق أمام أي تأثيرات سلبية، سواء تعلقت بتراجعات أسعار النفط أو أية عوامل أخرى».
وأفاد بأن الأسواق تتحرك حالياً في حيز سعري جديد أعلى مقارنة بالشهر الماضي، ويتوقع أن تظل في هذا المسار، مدعومة بنتائج الشركات وتوزيعات أرباحها، لكنها ستظل أيضا محكومة بالارتباط النفسي مع أسواق النفط، ذلك أن النفسيات وليست الأساسيات هي التي تحكم تحركات الأسواق أكثر في المرحلة الحالية.
وبين أن النفط ككل السلع بات يتأثر ويؤثر في ذات الوقت، من منطلق أن العالم يشهد حرب عملات في الأساس وهي التي تتسبب في تقلبات أسواق السلع بما فيها سوق النفط، وتتحكم المصارف والبنوك المركزية في كل هذه الأمور، بدليل أن تصريحات محافظي البنوك المركزية الكبرى لها أثرها على الأسواق.
وقال وليد الخطيب إن الأداء الإيجابي الذي حققته الأسواق على مدار الأسبوعين الماضيين، جاء بدعم من نتائج البنوك وتوزيعاتها، والآمال معقودة على القطاع العقاري ممثلاً في كبرى شركاته الثلاث في المقام الأول إعمار، والدار، وأرابتك، وفي حال جاءت نتائجها وتوزيعاتها بقوة القطاع المصرفي، فإن أسواق الإمارات ستكون قادرة على التحرر تدريجيا من تقلبات أسعار النفط.
وأضاف أن هناك مستثمرين ومحافظ استثمارية تترقب نتائج الشركات العقارية والتي ستؤثر في مسار الأسواق للفترة المقبلة، لأنها ستدفع المؤسسات الاستثمارية إلى إعادة التمركز من جديد من خلال عمليات شراء تدريجية، شريطة أن تأتي أرباح هذه الشركات مقنعة.

العقار يقود الارتفاع للأسبوع الثاني
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع العقار وللأسبوع الثاني على التوالي، ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الأسبوع الماضي والبالغة نسبته 5,3%.
وارتفعت القطاعات العشر المدرجة في السوق، الأمر الذي ساهم في ارتفاع المكاسب السوقية إلى 34,5 مليار درهم، فيما ارتفعت قيمة التداولات الأسبوعية إلى 4,3 مليار درهم. وارتفع مؤشر قطاع العقار بنسبة 9,4%، إلى مستوى 4675,37 نقطة من 4273,19 نقطة، وحافظ على صدارته في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها ملياري درهم، وارتفعت القيمة السوقية إلى 117,2 مليار درهم. وحقق قطاع البنوك ثاني أكبر ارتفاع بنسبة 6,9% إلى 2781,19 نقطة من 2599,73 نقطة، بتداولات قيمتها 1,3 مليار درهم من تنفيذ 11862 صفقة، وارتفعت القيمة السوقية له إلى 301,2 مليار درهم.

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر