الاتحاد

الاقتصادي

إنترنت الأشياء تربط 6,4 مليار جهاز في 2016

ترجمة: حسونة الطيب

من تشغيل غلاية الشاي والتنبيهات التي ترسلها الثلاجات عند انتهاء الحليب، إلى الأقفال التي تعمل من دون مفاتيح، أخذت التطبيقات في ربط عدد ضخم من الأجهزة بالإنترنت في الآونة الأخيرة فيما يعرف بإنترنت الأشياء.
وتنحصر الفكرة في تمكين جهاز ما، من جمع المعلومات والأرقام المطلوبة للاتصال بجهاز آخر ومن ثم بالإنترنت.
وتتميز هذه السوق بسرعة نموها، حيث من المتوقع بلوغ عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت، نحو 6,4 مليار هذا العام بنمو قدره 30% عن 2015 ولما يقارب 20,8 مليار جهاز بحلول 2020، حسب تقديرات مجموعة جارتنر لبحوث التقنية.
وتذهب مؤسسات بحثية أخرى مثل جونيبر، لأبعد من ذلك، لتقدر العدد بنحو 38,5 مليار جهاز متصل بالإنترنت بحلول 2020.
كما تقدر مؤسسة آي دي سي الاستشارية، سوق إنترنت الأشياء بنحو 1,7 تريليون دولار بحلول تلك الفترة.
وتتباين أهمية الأشياء المتصلة بالإنترنت حسب مجال استخدامها. وبجانب الشمسيات العادية، تطرح بعض الشركات أنواعاً متصلة بالشبكة تطلع مستخدمها عن توقعات الطقس وتساعده في العثور عليها حال فقدانها.
وأعلنت شركة سامسونج في سبتمبر الماضي، أن كافة أجهزتها بما فيها التلفزيونات والغسالات، سيتم تعزيزها بإنترنت الأشياء بحلول 2020. كما أكدت أيضاً شركة لوريال المتخصصة في مستحضرات التجميل، أنها بصدد البحث في إمكانية ربط منتجاتها بالشبكة العنكبوتية.
ونجحت أجهزة إنترنت الأشياء في تحقيق اختلاف واضح في قطاعي الصناعة والزراعة، بالمساعدة في إدارة سلاسل التوزيع وعمل الآليات بكفاءة أكثر.
ويستخدم على سبيل المثال، المزارعون أجهزة استشعار ذكية للتحكم في سريان الماء ورصد حركة القطعان وإدارة الحقول.
ويتم أحياناً تزويد الأغنام بأجهزة واي فاي لإعادة الإرسال، بُغية توفير شبكة متداخلة في الأماكن التي تتوفر فيها تغطية الإنترنت، في حين يقوم منتجو الألبان بوضع أجهزة قياس التسارع في الأبقار لرصد حركتها ومعرفة حالتها الصحية.
ومع ذلك، وفي حين أن أجهزة إنترنت الأشياء ربما تكون مفيدة وتساعد على الترفيه، لكنها تثير القلق فيما يتعلق بأمنها. وأن الأجهزة التي تستخدم البيانات فيما بينها والمعلومات التي تتحصل عليها عبر أجهزة الاستشعار الغير قادرة على التعرف على المستخدم، لا تخضع لتغطية قوانين حماية البيانات.
ويوجد العديد من الأمثلة لأجهزة إنترنت الأشياء التي تشكل نوعاً من المشاكل الأمنية. واستدعت فيات – كرايسلر في السنة الماضية نحو 1,4 مليون سيارة بسبب ادعاء أثنين من القراصنة، إمكانية التحكم في سيارة جيب عن بعد. ونجحا بالفعل في التلاعب بناقل الحركة ومكيف الهواء وجهاز الراديو في السيارة عبر الإنترنت أثناء قيادتها.
كما أن أجهزة أخرى تشمل غلاية الشاي وفرشاة الأسنان، ليست في مأمن من عمليات القرصنة الإلكترونية ولا تخلو من نقاط الضعف. ورغم وعود الشركات المصنعة بإنتاج برامج حماية، إلا أنها لم توفر أي منها حتى منتصف ديسمبر الماضي.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي