الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: «اللجنة» تؤسس لرؤية مشتركة للنهوض بالقطاع العقاري

برواز دبي (الاتحاد)

برواز دبي (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

أكد خبراء عقاريون أن تشكيل «اللجنة العليا للتخطيط العقاري» بإمارة دبي يدشن مرحلة جديدة من تاريخ القطاع العقاري في الدولة، حيث يسهم في تحويل دفة المنافسة من السباق الراهن على زيادة الحصص السوقية لكل شركة، إلى بناء رؤية مشتركة تضمن تعزيز نهضة القطاع. وأضافوا أن السوق العقارية في إمارة دبي تزخر حالياً بطيف واسع من المشاريع العقارية ومن ثم فإن الإمارة في موقع تنافسي يسمح لها عبر «اللجنة العليا للتخطيط العقاري» بانتقاء المشاريع النوعية المبتكرة والتي تغطي فجوات الطلب وتدعم الرؤية المشتركة للقطاع بعيداً عن المشاريع العقارية المكررة التي تتوقف أهدافها عند منظور الربح السريع.

خطوة مفصلية
وقال علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة شركة «نخيل العقارية»، إن توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتأسيس «اللجنة العليا للتخطيط العقاري» لضبط إيقاع السوق عبر تحقيق التوازن بين العرض والطلب يمثل خطوة مفصلية في تاريخ نهضة القطاع العقاري في دبي.
وأكد لوتاه، لـ«الاتحاد»، أن القيادة الرشيدة تثبت بقراراتها ورؤيتها الثاقبة أنها الأقرب إلى نبض السوق واحتياجاته والأكثر دراية بالحلول الناجعة حيث ستعمل اللجنة العليا إلى جانب تنظيم العرض وضع استراتيجية واضحة ومدروسة لتحقيق قيمة مضافة للمشاريع العقارية في الإمارة، وزيادة مستوى تنافسية القطاع ككل وتأكيد جاذبيته بوصفه قوة دفع أساسية في مسيرة دبي الاقتصادية.
وشدد لوتاه على أن القرارات والمبادرات الحكومية الأخيرة تفتح المجال أمام مضاعفة مساهمة القطاع الخاص في نهضة القطاع العقاري في ظل وجود رؤية مشتركة لجميع أطراف القطاع تحدد الأدوار وتهدف إلى استدامة النمو بالقطاع.
وقال هشام عبدالله القاسم الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، إن اللجنة تأتي في سياق المتابعة المستمرة لسموه، لضمان الريادة لهذا القطاع، والحفاظ على جاذبيته وقدراته التنافسية.
إن هذا التوجيه يعدّ بمثابة رسالة شاملة نتعلم منها الكثير من الدروس، ومنها أهمية مشاركة جميع الأطراف في تحقيق التوازن الأمثل في معادلة العرض والطلب، لاسيما وأنها تمثل مفتاح النجاح الأول لهذا القطاع، خاصة من حيث المحافظة على الأسعار المعقولة، بما يعود بالخير على المطورين والمستثمرين، وعلى مختلف القطاعات الاقتصادية والبيئة الاستثمارية عموماً في إمارة دبي.
وقال موفق أحمد القداح، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «ماج القابضة»، إن دبي تحتفظ بمكانتها بصدارة وجهات الاستثمار العقاري في المنطقة حيث باتت المدينة النموذجية صاحبة الإنجازات الكبرى التي تحققت في فترة قياسية على مستوى العالم. وأضاف أن شركات التطوير الخاصة ستواصل التعاون مع مختلف الهيئات واللجان المعنية بضبط إيقاع القطاع، والحفاظ على تنوع العرض واستقراره، من خلال اعتماد نهج مبتكر يساعد على طرح مشاريع عقارية فريدة، لا تسهم في إضافة معالم نوعية إلى أفق الإمارة فحسب، بل يساعد على ترجمة استراتيجياتها للتنمية المستدامة، وإبراز صورتها على قائمة أفضل الوجهات الاستثمارية.

ضبط الإيقاع
وقال محمد تركي، مدير الإدارة والتطوير بمجموعة «الوليد العقارية»، إن القطاع العقاري في دبي واجه خلال الثلاث سنوات الماضية فائضا في العرض لاسيما على صعيد فئة الإسكان الفاخر، وهو الأمر الذي نجم عن سباق مفتوح بين الشركات العقارية لزيادة الحصص وتعظيم الأرباح.
وأضاف أنه مع تصاعد حدة التنافس بين الشركات العقارية بدأت الشركات مضاعفة وتيرة طرح العروض وتخفيض الأسعار من دون التوقف عن طرح المشاريع الجديدة، وهو أمر كان سيؤدي استمراره إلى تراكم المعروض إلا أن قرار القيادة بتشكيل اللجنة العليا جاء في الوقت المناسب للحفاظ على مكتسبات السوق العقارية وتعزيز نهضته.
وقال فراس المسدي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «فام العقارية»، إن القرارات والمبادرات الحكومية الأخيرة تعزز ثقة المستثمرين المحليين والعالميين بالقطاع العقاري في الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، حيث تؤكد تلك القرارات امتلاك الرؤية الواضحة لواقع ومستقبل القطاع. وأشار إلى أن ضبط عمليات طرح المشاريع ستكون له انعكاسات إيجابية طويلة المدى على القطاع العقاري متوقعاً وضع آليات جديدة لطرح الأراضي سواء للمطورين الرئيسيين شبه الحكوميين من جهة ومن المطورين الرئيسيين إلى الثانويين من جهة أخرى بما يضمن إمداد السوق بما يحتاجه من المشاريع سواء على صعيد الكم أو النوع بعيدا عن الأفراط أو التفريط.

سلطان بن مجرن: العرض والطلب مفتاح الاستدامة العقارية
قال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «يعني تشكيل اللجنة العليا للتخطيط العقاري التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إدراك قيادتنا الرشيدة لأهمية هذا القطاع، ودوره الأساسي في دفع قاطرة التنمية المستدامة».
وأضاف «أن رسالة سموه تتضمن العديد من الحلول الاستباقية التي إن استعنا بها يمكننا مجابهة التحديات مبكراً، والتغلب عليها بتفوق، بل وتحويلها إلى فرص، خاصة عند النظر إلى سيناريوهات من الحقب السابقة في الدول الأخرى». وأكد أن ضبط العرض والطلب يمثل مفتاح الاستدامة العقارية للسنوات المقبلة، وذلك بالاعتماد على التخطيط السليم، كونه يشكل الضامن الأول للوصول إلى أهداف خططنا ومحاور استراتيجياتنا الموضوعة مسبقًا بدقة متناهية.

اقرأ أيضا

871 مليار درهم التحويلات المالية بالدولة خلال أغسطس