الاتحاد

عربي ودولي

الانقلابيون يقصفون المناطق المحررة في الحديدة

جنود يمنيون خلال مواجهات مع الحوثيين في محيط مديرية حرض (من المصدر)

جنود يمنيون خلال مواجهات مع الحوثيين في محيط مديرية حرض (من المصدر)

عقيل الحلالي، وكالات (عدن، صنعاء)

قصفت ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، أمس، أحياء سكنية في مناطق محررة بمحافظة الحديدة، في استمرار لمسلسل الخروقات النارية للهدنة الإنسانية الهشة التي تسري منذ أواخر ديسمبر الماضي. وذكرت مصادر ميدانية في الحديدة لـ«الاتحاد» أن ميليشيات الحوثي قصفت بالمدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية مواقع عسكرية للقوات المشتركة وأحياء سكنية في شارع «الخمسين» شمال شرق المدينة. وأوضحت المصادر أن القصف الحوثي خلف أضراراً مادية بالعديد من المنازل، مشيرةً إلى أن الميليشيات استهدفت أيضاً المنازل في قرية «مغاري» بمديرية «حيس» جنوب المحافظة. كما طالت اعتداءات الحوثيين المدنيين الآمنين في مديرية «التحيتا».
إلى ذلك، تواصل الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة إتلاف كميات من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي الإرهابية بعد تفكيكها ونزعها من منطقة «المسناء» جنوبي مدينة الحديدة. وقالت مصادر في الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة إن الفرق تمكنت من تفكيك ونزع كمية من الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة من منطقة «المسناء» التابعة لمديرية «الحالي»، وتفجيرها في منطقة «غليفقة» التابعة لمديرية «الدريهمي».
عادت إلى الواجهة عمليات التصفيات داخل أجنحة ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، وذلك باغتيال أحد قادة الحوثيين، أمس الأول، في العاصمة صنعاء.
وفي التفاصيل، أقدم مسلحون مجهولون على اغتيال شيخ قبلي موالٍ للحوثيين وينحدر من محافظة عمران. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر قولها إن مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية أقدموا على اغتيال الشيخ أحمد الشعملي، أحد مشايخ «سفيان» أثناء تناوله طعام الغداء في مطعم أمام ملعب الثورة بحي التلفزيون، شمال صنعاء.
وأضافت أن الشعملي يعتبر من القيادات القبلية الحوثية في مديرية «حرف سفيان»، ولا يقل تأثيراً عن الشيخ الشتوي الذي قتل في مدينة «ريدة»، وكان قد خسر اثنين من أولاده في معارك الحوثيين ضد القوات الحكومية، كما أنه يصنف على جناح أبوعلي الحاكم في الجماعة.
وأفادت مصادر مقربة من الشيخ القتيل، بأن أبناء قبيلته «العوامر» توافدوا إلى مسرح الجريمة واستطاعوا تحديد صورة القتلة من خلال كاميرات المراقبة لأحد المحال التجارية القريبة من المطعم. ورجحت نفس المصادر أن عملية الاغتيال ليست عفوية، وأنه مخطط لها ضمن تصفية الشخصيات المؤثرة لاسيما من قبيلة «بكيل»، وخصوصاً «حرف سفيان».
وفي نفس السياق، رجحت مصادر مقربة من ميليشيات الحوثيين أن عملية الاغتيال لم تكن جنائية، بل ناتجة عن تصفيات بينية لا تزال أصابع الاتهام فيها تتجه نحو جناح تابع لميليشيات الحوثي الذي عمد إلى تصفيته، ضمن سيناريو الاغتيالات الداخلية المحتدمة بين القيادات الحوثية، في إطار الصراع على النفوذ والأموال في مناطق سيطرتها.

اقرأ أيضا

السودان يسقط أحكاما بالإعدام عن 8 متمردين من أجل بناء الثقة